القتال بدارفور أدى إلى حركة نزوح كبيرة في بعض المناطق (الجزيرة)

دعت الولايات المتحدة أمس الجمعة السودان إلى وقف عمليات القصف الجوي في دارفور، والسماح لخبراء الأمم المتحدة بالوصول إلى مناطق الصراع في الولاية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن واشنطن "قلقة بشدة" بسبب الاشتباكات بين الجيش السوداني "والمليشيات المؤيدة له" من جانب والمتمردين في شمال دارفور ومنطقة جبل مرة من جانب آخر.

وأضافت نولاند أن بلادها حثت السودان على "وقف القصف الجوي ونزع سلاح المليشيات في دارفور على وجه السرعة، وتنفيذ اتفاق السلام الذي وقع من قبل مع المتمردين".

وقد أجبر تجدد القتال عشرات آلاف الأشخاص على الفرار من ديارهم. وقالت نولاند إن الشهر الماضي شهد نزوحا من دارفور أكثر مما كان عليه الحال عام 2012.

وتسعى الولايات المتحدة أيضا لزيادة الضغط على الحكومة السودانية بفرض عقوبات عبر الأمم المتحدة. ومن المقرر أن يبحث مجلس الأمن الدولي الأربعاء المقبل تجديد العقوبات على السودان.

وشكت الأمم المتحدة مرارا من عدم الوصول إلى مناطق النزاع في دارفور، حيث تقول إنها منعت من الوصول إلى المناطق التي تم الإبلاغ عن قصف القوات الحكومية لها.

وتوصلت الحكومة السودانية إلى اتفاق مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يسمح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، ولكن المنظمة الدولية تشكو من عدم سماح السودان بالوصول إلى هذه المناطق.

وفي وقت سابق قالت الأمم المتحدة إن قتالا عنيفا اندلع هذا الشهر بين قبيلتين عربيتين بشأن الذهب في منطقة جبل عامر بولاية شمال دارفور، مما أدى إلى تشريد أو تضرر 100 ألف شخص.

وجاء في تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن "كثيرا من هؤلاء الأشخاص يعيشون في الخلاء وسط ظروف مروعة". وأضافت المنظمة الدولية أنها سلمت أكثر من 600 طن من الأغذية، لكنها غير قادرة على الوقوف على حجم الأزمة لأن السلطات لم تسمح لوفدها بالذهاب إلى المنطقة المتضررة.

واشتد الصراع في دارفور منذ نحو عشر سنوات عندما حملت مجموعات السلاح ضد الحكومة المركزية عام 2003، متهمة إياها بتهميش المنطقة سياسيا واقتصاديا. وتراجع العنف خلال السنوات القليلة الماضية، لكنه عاد ليحتدم مرة أخرى في الأشهر الأخيرة.

ويتزايد القلق الدولي تجاه السودان بشأن تفاقم الصراع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، إضافة إلى المواجهات مع المتمردين في دارفور وتزايد التوترات مع دولة جنوب السودان.

المصدر : الفرنسية