فرانسوا هولاند: الإبراهيمي ما زال متمسكا بإجراء حوار سياسي في سوريا (الفرنسية-أرشيف)
أكدت فرنسا أن فرص التوصل إلى حل سياسي بسوريا ما زالت قائمة، في حين أعربت روسيا عن استعدادها لإجراء اتصالات مع التحالف الوطني السوري عبر مكتبيه بالولايات المتحدة، يأتي هذا بينما أجرى الرئيس السوري بشار الأسد تعديلا وزاريا محدودا لا يشمل الوزارات السيادية.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن الاتحاد الأوروبي لن يرفع الحظر عن الأسلحة المرسلة إلى المعارضين السوريين طالما أن إمكانية الحوار السياسي لتسوية الأزمة في سوريا ما زالت قائمة.

وأوضح هولاند في تصريحات له على هامش اجتماعات للمجلس الأوروبي في بروكسل أن الوسيط الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي "ما زال متمسكا بفكرة إجراء حوار سياسي في سوريا رغم الخلاصة المريرة التي توصل إليها حول الوضع هناك".

استعداد روسي
في السياق أعرب المبعوث الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين عن استعداد بلاده لإجراء اتصالات مع مكتبي الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في الولايات المتحدة

ومع هذا الإعلان الروسي الجديد للاتصال بمكتبي الائتلاف اللذين أعلن عن افتتاحهما قريبا بواشنطن ونيويورك، أبدى فيتالي تشوركين معارضة موسكو بقوة لإرسال وفود من هذين المكتبين إلى الأمم المتحدة.

تشوركين عارض أي مشاركة للائتلاف الوطني بالأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

ونقلت وكالة "إيتار تاس" الروسية للأنباء السبت عن تشوركين قوله "ينبغي ألا يكون هناك أي احتمال لأن يستخدما قربهما من الأمم المتحدة لتسجيل أي نقاط سياسية من خلال رؤيتهما لوضعهما الدولي، إذا كانت هناك محاولات من هذا القبيل فسنقاومها".

وتبدي روسيا استعدادها لإجراء حوار مع المعارضة بهدف تشجيعها على التفاوض مع الحكومة السورية.

وفي إطار المواقف الدولية أيضا صرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس بأن بلاده تقوم حاليا بتقييم الوضع في سوريا وتبحث في الإجراءات التي يمكن اتخاذها للحد من اعمال العنف والتعامل مع الوضع هناك.

ووصف كيري في مؤتمر صحفي مع نظيره الكندي الوضع في سوريا بأنه خطير ومعقد للغاية.

تعديل وزاري
من جهة أخرى أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما قضى بفصل وزارة العمل عن الشؤون الاجتماعية، كما أصدر مرسوما آخر قضى بتعديل في وزارات ذات طبيعة اقتصادية واجتماعية ولم يشمل الوزارات السياسية، وذلك غداة إعلان النظام السوري موافقته على حوار مع المعارضة ولكن دون شروط مسبقة.

كيري صرح بأن بلاده تقيم الوضع في سوريا (رويترز)

وبموجب هذا التعديل تولت كندة الشماط منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية، بينما شغل حسن حجازي وزارة العمل.

كما عين حسين فرزات وزيرا للإسكان والتنمية العمرانية، وتولى المهندس حسين عرنوس وزارة الأشغال العامة.

وتولى أحمد القادري وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، وسليمان العباس وزارة النفط والثروة المعدنية، وإسماعيل إسماعيل وزارة المالية.

استعداد للحوار
وكان النظام السوري أبدى أمس على لسان وزير الإعلام عمران الزعبي استعداده للحوار مع المعارضة، لكن "من دون شروط مسبقة"، في رده على اقتراح رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب.

وقال الزعبي -في حديث للتلفزيون السوري الرسمي- "الباب مفتوح والطاولة موجودة، وأهلا وسهلا وبقلب مفتوح لأي سوري يريد أن يأتي إلينا ويناقشنا ويحاورنا".

وكان رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب أعلن -في وقت سابق- استعداده المشروط "للجلوس مباشرة مع ممثلين للنظام" خارج سوريا من أجل إنهاء الأزمة في بلاده، ودعا إلى انتداب فاروق الشرع نائب الرئيس السوري للتحاور معه.

ويوم الخميس الماضي، أمهل الخطيب النظام السوري حتى يوم غد الأحد من أجل إطلاق المعتقلات في السجون قبل أن يلغي عرضه بالتفاوض، وقال -في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) "إذا تأكدت أن ثمة امرأة واحدة (في السجن) في سوريا (الأحد)، فإنني أعتبر أن هذه المبادرة قد رفضها النظام. وهو يقفز ويرقص على جراح شعبنا وآلامه وتعذيب النساء".

المصدر : الجزيرة + وكالات