وثقت لجان التنسيق المحلية في سوريا سقوط 142 قتيلا بنيران قوات النظام أمس الخميس معظمهم في دمشق وريفها وحمص. في غضون ذلك سيطر الجيش الحر على شارع الثلاثين بالعاصمة دمشق، فيما تدور معارك بين الجيش الحر وقوات النظام قرب معرة النعمان بريف إدلب. وذلك بينما دعا نشطاء الثورة السورية إلى خروج مظاهرات جديدة عقب صلاة الجمعة تحمل اسم "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا".

وأشارت لجان التنسيق إلى عشرة أشخاص قتلوا في قصف على قريتين في حمص، كما أصيب عدد من الجرحى في القصف.

وقد أعلن الجيش السوري الحر أنه سيطر على شارع الثلاثين في دمشق بعد اشتباكات مع القوات النظامية، وقال ناشطون إن الجيش الحر صد محاولات اقتحام جديدة لقوات النظام ما دفع بتلك القوات إلى الانسحاب وقصف المباني والأحياء السكنية.

كما سيطر الجيش الحر على حاجز العلم في محافظة الرقة، مؤكدا أنه يحاول التقدم باتجاه مبنى الإذاعة وقصر المحافظ.

وتدور معارك بين الجيش الحر وقوات النظام في ريف إدلب قرب مدينة معرة النعمان، حيث يحاول الثوار السيطرة على معسكر الحامدية، أحد أهم معسكرات الجيش النظامي في المحافظة.

وأفادت شبكة شام الإخبارية بتجدد القصف العنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على أحياء دمشق الجنوبية، وتركز القصف على حي الحجر الأسود. كما تحدثت الشبكة عن قصف عنيف براجمات الصواريخ وقذائف الهاون على أحياء الشيخ ياسين والعرضي والحويقة بمدينة دير الزور، إضافة إلى قصف عنيف بقذائف الهاون على حي القابون بدمشق.

وشهدت مناطق في ريف دمشق في الساعات الماضية تصعيدا في المعارك والقصف الذي وصف بأنه الأعنف منذ أشهر، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بينما دعا المجلس الوطني المعارض السوريين إلى دعم الجيش الحر في "معركة تحرير دمشق".

وفي حلب، تواصلت الاشتباكات في حي الشيخ سعيد في جنوب المدينة، حيث تحاول القوات النظامية استعادة السيطرة عليه من المقاتلين المعارضين الذين دخلوه قبل أيام. كما سجلت معارك لليوم الثالث على التوالي في محيط ثكنة المهلب للقوات النظامية في حي السبيل غرب المدينة.

وتحدث المرصد السوري عن اشتباكات بين أرتال للقوات النظامية متجهة نحو مدينة السفيرة (جنوب غرب حلب) ومقاتلين من جبهة النصرة وكتائب عدة أخرى، من أجل منع القوات النظامية من التقدم. 

سكان كفرزيتا بريف حماة تركوا بيوتهم بسبب القصف (الجزيرة-أرشيف)

اشتباكات بحماة
وفي ريف حماة استعادت قوات النظام السيطرة على بلدة كرناز بعد 16 يوما من المعارك العنيفة مع الجيش الحر، حسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في بيان "اقتحمت القوات النظامية بلدة كرناز بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلين من عدة كتائب مقاتلة استمرت نحو 16 يوما"، ونقل عن نشطاء في البلدة أن هذه القوات "أحرقت بعض المنازل في حملة مداهمات وتفتيش" قامت بها، وأن المقاتلين المعارضين انسحبوا من البلدة.

وكانت القوات النظامية استعادت قبل يومين السيطرة على قرية المغير القريبة، وسقطت هاتان المنطقتان بين أيدي قوات المعارضة في الأسبوع الأخير من ديسمبر/كانون الأول بعد معارك ضارية وهجوم شامل شنه مقاتلو المعارضة في ريف حماة الشمالي، ومنذ ذلك الوقت تحاول القوات النظامية استعادتها.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن هذه القرى "تعد ممرا إلى القرى العلوية في ريف حماة الغربي". وأفاد المرصد بتعرض بلدة كفرزيتا في ريف حماة الشمالي أيضا لقصف من القوات النظامية الخميس.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن وحدات من القوات المسلحة السورية "قضت على إرهابيين من جبهة النصرة وأحرار الشام في بلدة كرناز ودمرت مقارهم".

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن القصف العنيف يشمل قرية الحواش في المنطقة نفسها مما تسبب بسقوط قتلى وجرحى. ونزح معظم أهالي هذه المناطق خلال الأشهر الأخيرة بسبب المعارك.

المصدر : الجزيرة + وكالات