أغارت طائرات حربية تابعة للنظام السوري على الأجزاء الجنوبية من العاصمة دمشق لوقف تقدم الجيش السوري الحر الذي سيطر على شارع الثلاثين الإستراتيجي بالمدينة، حسب ناشطين.

وأوضح الناشطون أن الطائرات الحربية للنظام أطلقت صواريخ على الأجزاء الجنوبية للطريق، حيث قضت المعارضة المسلحة اليومين الماضيين في اقتحام مواقع الجيش السوري وحواجز الطرق التي تطوق قلب المدينة، وهو الموقع الرئيسي لمنشآت الأمن والاستخبارات الرئيسية التابعة للدولة.

فقد سيطر الجيش الحر على شارع الثلاثين جنوب دمشق بعد اشتباكات دمر فيها الحاجز العسكري الموجود في الشارع وقتل جميع عناصر النظام فيه.

وقال ناشطون إن الجيش الحر صد محاولات اقتحام جديدة لقوات النظام، مما دفع بتلك القوات إلى الانسحاب وقصف المباني والأحياء السكنية.

وذكرت شبكة شام أن اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش الحر وقوات النظام على طريق المتحلق الجنوبي بدمشق، في حين تمكن الجيش الحر من تحرير جامع حرملة بن الوليد الواقع على طريق المتحلق من جهة حي جوبر بالكامل.

وقال القيادي بالجيش الحر في ضاحية عربين الشرقية أبو غازي لرويترز إن "النظام يريد فعلا استعادة مواقعه على الطريق الدائري.. إنه خط دفاع رئيسي عن العاصمة".

جانب من اشتباكات عنيفة
قرب ساحة العباسيين بدمشق (الجزيرة)

وأضاف أبو غازي أن المعارضة المسلحة وصلت إلى أطراف ساحة العباسيين الرئيسية في دمشق، حيث حوّل الجيش النظامي ملعبا لكرة القدم إلى ثكنة عسكرية.

وقالت مصادر بالمعارضة المسلحة ونشطاء معارضون إن وحدات من الحرس الجمهوري المتمركزة على جبل قسيون المشرف على العاصمة، أطلقت قذائف مدفعية وصواريخ على حي جوبر، وهو حي شرقي على الحدود مع ساحة العباسيين وعلى الطريق الدائري.

وقال سكان دمشق الذين أصبحوا معتادين على أصوات الحرب، إن وابل نيران المدفعية التي أطلقت يوم الخميس كان من بين أشد نوبات القصف التي سمعوها ضراوة.

وذكرت شبكة شام أن قوات النظام تشن حملات دهم للمنازل في أحياء الميدان والزاهرة القديمة بدمشق وسط انتشار أمني كثيف.

من جهتها ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن الجيش رد المعارضين على أعقابهم من جوبر وأحياء شرقية أخرى. وأخذ العديد من الآباء أبناءهم من المدارس في وقت مبكر يوم الأربعاء، وتملأ رائحة المتفجرات اللاذعة الجو وأجبرت بعض الناس على الإبقاء على نوافذهم مغلقة.

الجيش الحر سيطر على حاجز العلم في محافظة الرقة، ويحاول التقدم باتجاه مبنى الإذاعة وقصر المحافظ

تقدم بمحافظة الرقة
كما أعلن الجيش الحر أنه سيطر على حاجز العلم في محافظة الرقة، وأنه يحاول التقدم باتجاه مبنى الإذاعة وقصر المحافظ.

في غضون ذلك قال اتحاد التنسيقيات السورية إن 14 شخصا على الأقل قتلوا اليوم في قصف على معضمية الشام بريف دمشق.

وذكرت تنسيقية معضمية الشام أن القصف استهدف مباني سكنية في المدينة، مما أسفر أيضا عن عدد من الجرحى بالمدينة المحاصرة منذ عدة أشهر.

وقالت شبكة شام إن النظام قصف بقذائف الهاون والمدفعية مدينة عربين بريف دمشق، وتركز القصف على المنطقة المحيطة بإدارة المركبات.

وتشهد داريا والمعضمية في الغوطة الغربية لدمشق قصفا مستمرا منذ أسابيع من قبل قوات النظام في محاولة لاقتحامها.

وأضافت الشبكة أن قوات النظام قصفت بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون أحياء حمص القديمة وأحياء جوبر والسلطانية وقرية كفرعايا المجاورة لها، وسط إطلاق نار كثيف في محيط أحياء حمص القديمة.

وعلى صعيد الاحتجاجات تخرج اليوم مظاهرات في أنحاء سوريا تحت شعار "واعتصموا بحبل الله" تأكيدا على الالتزام بوحدة الصف.

ووثقت لجان التنسيق المحلية في سوريا مقتل 142 شخصا بنيران قوات النظام أمس الخميس، معظمهم في دمشق وريفها وحمص.

وفقد نظام بشار الأسد الذي يحارب لقمع ثورة مستمرة منذ نحو 23 شهرا وقتل فيها 60 ألف شخص، السيطرة على أجزاء كبيرة من البلاد، لكن قواته التي تدعمها القوات الجوية أبقت المعارضة حتى الآن بعيدا عن وسط العاصمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات