القابون أحد أحياء دمشق التي تشهد اشتباكات (الجزيرة)

اشتد القتال اليوم الجمعة في أطراف دمشق الجنوبية والشرقية، وسط قصف صاروخي عنيف من القوات السورية لمنع الجيش الحر من التقدم أكثر داخل العاصمة. كما تعرضت مناطق أخرى للقصف مما تسبب في مقتل العشرات, بينما خرجت مظاهرات لدعم الجيش الحر الذي أعلن إسقاط طائرة مقاتلة في المعارك الجارية بمحيط العاصمة.

وتصاعدت منذ أيام وتيرة القتال بين الجيش الحر الذي يريد ربط قواعده في ريف دمشق بمواقع متقدمة في دمشق, وتخفيف الضغط عن بلدات مثل داريا, وبين الجيش النظامي الذي يحاول تأمين العاصمة وإبعاد الثوار عنها.

وقالت صحيفة الوطن السورية شبه الرسمية تعليقا على العمليات العسكرية الجارية في دمشق وريفها على وجه الخصوص، إن الجيش النظامي "مصمم على سحق الإرهاب".

معركة دمشق
وقد اقترب القتال في الساعات الماضية من ساحة العباسيين وسط العاصمة بعدما نجح الجيش الحر في السيطرة على مواقع قريبة. وقالت لجان التنسيق المحلية وشبكة شام إن اشتباكات عنيفة تجري في السليخة ومشارف شارع نسرين بحي التضامن, ووقعت اشتباكات مماثلة في حي جوبر شرقي العاصمة، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

كما تجري اشتباكات في أحياء دمشق الجنوبية الأخرى وبينها القدم حيث عثر على جثث أربعة أشخاص أعدموا ميدانيا, والعسالي حيث قتل عنصر من الجيش الحر في الاشتباكات وفقا لناشطين.

مقاتلو الجيش الحر يسيطرون جزئيا
أو كليا على أحياء في دمشق (الفرنسية)

وبشكل متزامن سجلت اشتباكات في زملكا وداريا وعين ترما بريف دمشق. كما تعرضت أحياء دمشق الجنوبية للقصف بالمدافع, وقصفت القوات النظامية حي الحجر الأسود جنوبي دمشق بالتزامن مع اشتباكات في محيط مخيم اليرموك المجاور للحي.

واستهدفت غارات جوية مناطق في ريف دمشق بينها عدرا التي قال الجيش الحر إنه أسقط في سمائها طائرة مقاتلة من طراز ميغ، والمعضمية التي قُصفت بالصواريخ والمدافع مما تسبب في جرح العشرات.

وقالت لجان التنسيق إن أكثر من ثلاثين شخصا قتلوا في دمشق وريفها حتى ظهر اليوم. كما وقعت اشتباكات عنيفة اليوم في درعا البلد وطريق السد وبصر الحرير, وتحدثت لجان التنسيق وشبكة شام عن مقتل عنصرين من الجيش الحر.

وتجدد القتال في محيط ثكنة المهلب بحي مساكن السبيل في حلب. وقتل وجرح مدنيون اليوم في غارات وقصف مدفعي على حيي الحيدية ومساكن هنانو الذي قتل فيه ثمانية مدنيين في غارة جوية, وعلى بلدات في ريف حلب بينها السفيرة وفقا للمصدر نفسه.

كما تجدد القتال في دير الزور حيث قتل أحد الثوار. وشمل القصف مناطق في إدلب بينها كفر رومة حيث قتل شخصان, كما شمل ريف اللاذقية وريف حمص حيث قتل مدنيان في بلدة السرجة الحدودية مع لبنان.

وفي حماة, قال المرصد السوري إن نحو خمسين شخصا يعملون في مصنع للملابس والأحذية العسكرية للقوات النظامية، قتلوا أمس حين انفجرت حافلة كانوا يركبونها.

المظاهرات
وسط القتال والقصف, تظاهر آلاف السوريين في جلّ مناطق البلاد تحت شعار "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" دعما للجيش الحر, وتنديدا بنظام الرئيس بشار الأسد. وخرجت مظاهرات في بعض أحياء دمشق, وفي بلدات بريفها مثل دوما وعربين ويبرود.

كما خرجت مسيرات في الوعر الجديد والدريب بحمص, وفي عدد من أحياء دير الزور مثل الحميدية, وأيضا في بلدة الميادين بريفها.

وتظاهر معارضو النظام أيضا في أحياء القصور وجنوب الثكنة والجراجمة, في حين فرقت قوات الأمن بالرصاص مسيرات في أحياء أخرى بينها جنوب الملعب والأربعين وفقا لناشطين.

وشملت المظاهرات بلدات بنّش وكفرنبل وحاس وأريحا بإدلب. كما خرجت مظاهرات في أحياء بستان القصر والشعار طريق الباب. وفي درعا, سجلت مظاهرات في معربة وخربة غزالة وحيّي القصور والكاشف، حسب ناشطين أيضا.

المصدر : الجزيرة + وكالات