قال ناشطون إن 192 شخصا لقوا مصرعهم أمس الأربعاء في سوريا، يأتي ذلك وسط أنباء عن اشتباكات بين القوات النظامية ومسلحي المعارضة الذين يسعون للسيطرة على الأحياء المؤدية إلى قلب العاصمة دمشق.

وقال نشطاء إن هجوم المعارضة يهدف إلى كسر حالة الجمود في المدينة التي يسكنها نحو مليوني شخص، حيث منع القصف الجوي والمدفعي مسلحي المعارضة المتحصنين إلى الشرق من التقدم رغم سيطرتهم على قواعد للجيش.

وتتمركز قوات الرئيس بشار الأسد الرئيسية في جبل قاسيون بدمشق وعلى قمم تلال تنتشر بها المدفعية وراجمات الصواريخ.

وقال إسلام علوش الضابط بإحدى كتائب المعارضة "نقلنا المعركة إلى جوبر" وهو حي يربط معاقل المعارضة في الضواحي الشرقية بساحة العباسيين في وسط المدينة، وأشار إلى أن "أعنف المعارك تدور في جوبر لأنه المفتاح إلى قلب دمشق".

وفشل تقدم غير منظم للمعارضة في العاصمة العام الماضي، لكن عناصر المعارضة يؤكون أنهم أنشؤوا هذه المرة خطوط إمداد لدعم هجومهم.

وموازاة مع هذا التحرك قال ناشطون إن قوات النظام قصفت أحياء جوبر والقابون وركن الدين بالعاصمة وأغلقت جميع الطرق المؤدية إلى ساحة العباسيين. بينما أطلقت صفارات الإنذار من فرع أمن الدولة القريب من ساحة العباسيين والذي يرأسه العميد حافظ مخلوف ابن خالة الرئيس الأسد.

عناصر من الجيش السوري الحر قرب حلب (رويترز)

مناطق حرب
وأصدر المجلس العسكري الثوري التابع للجيش السوري الحر في دمشق بيانا طلب فيه من سكان المدينة "عدم الخروج والتجول في الشوارع والأحياء إلا للأمور الضرورية خصوصا في المناطق التي تحصل فيها اشتباكات"، وأعلن "المناطق الجنوبية (...) مناطق حرب بمعنى الكلمة حتى إشعار آخر".

من جانبه أعلن المجلس الوطني السوري مساء أمس أن "الثوار وأبطال الجيش السوري الحر يقومون بهجوم على مواقع إستراتيجية في عاصمتنا الخالدة دمشق وفي معرة النعمان قرب وادي الضيف الإستراتيجي، وفي مواقع أخرى في كل أنحاء سوريا".

وأضاف البيان "يحقق أبطالنا انتصارات هامة سيكون لها أثرها الحاسم على مسيرة الثورة السورية".
واعتبر أن "هذه التطورات الميدانية تؤكد أن الثورة (...) لا تزال الطريق الأقصر لتحقيق النصر الكامل وإسقاط النظام المجرم". وطلب "من جميع مؤسسات المجلس والائتلاف الوطني وجميع أبناء الشعب السوري التحرك لدعم ثوار دمشق وكتائب جيشها الحر بكل ما يملكون من طاقات وعلى كل الصعد".

في المقابل نفى التلفزيون السوري أي اشتباكات في العاصمة، وقال إن الجيش السوري يواصل عملياته
ضد "الإرهابيين" في عربين وزملكا وحرستا وسبينة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني قوله إن "الجيش يشن هجوما شاملا" في ريف دمشق حيث يتركز مسلحو المعارضة، وأوضح أن الجيش علم مساء الثلاثاء بأن مسلحي المعارضة يحضرون لهجوم في منطقة دمشق، فبادر إلى مهاجمتهم، موضحا أن "كل مداخل دمشق مقفلة".

إسقاط طائرة
من جانب آخر أفاد اتحاد تنسيقيات الثورة بأن الجيش الحر أسقط طائرة حربية في عدرا بريف دمشق، فيما قال ناشطون إن انفجارين استهدفا مقرين أمنيين في تدمر بينهما فرع المخابرات العسكرية في المدينة أوقعا 19 قتيلا بين عناصر الأمن.

وفي إدلب بشمال البلاد، اندلعت اشتباكات بين القوات النظامية ومسلحي المعارضة في محيط معسكري وادي الضيف والحامدية اللذين تحاول المعارضة السيطرة عليهما منذ أكتوبر/تشرين الأول، وترافق ذلك مع قصف من القوات النظامية على مدينة معرة النعمان القريبة التي تمكن المعارضون بعد الاستيلاء عليها من إعاقة إمدادات قوات النظام نحو حلب.

وتواصلت الاشتباكات في حي الشيخ سعيد في جنوب مدينة حلب الذي تحاول القوات النظامية استعادة السيطرة عليه بعد أن دخله مسلحو المعارضة قبل أيام. كما سجلت معارك لليوم الثالث على التوالي في محيط ثكنة المهلب للقوات النظامية في حي السبيل بغرب المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات