موريتانيا سلمت السنوسي لليبيا في سبتمبر/أيلول 2011 (رويترز-أرشيف)

أمرت المحكمة الجنائية الدولية ليبيا بتسليمها المسؤول السابق عن الاستخبارات الليبية عبد الله السنوسي للاشتباه في ارتكابه جرائم ضد الإنسانية خلال الثورة التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وجاء في قرار المحكمة الذي صدر أمس الأربعاء ونشر اليوم "تأمر المحكمة السلطات الليبية بتسليمها فورا السنوسي".

ويأتي ذلك بعد طلب رفعه محامو السنوسي الذين عينتهم المحكمة، أكدوا فيه أن السنوسي وسيف الإسلام القذافي لن يحظيا بمحاكمة عادلة إذا حوكما في ليبيا.

كما أمرت المحكمة السلطات الليبية بالسماح للسنوسي بلقاء محاميه، وقال القضاة في قرراهم "لا تزال ليبيا ملتزمة بالانصياع لطلب التسليم".

وحذر القضاة السلطات الليبية من اتخاذ أي خطوة من شأنها أن تحبط أو تعيق أو تؤخر التزام ليبيا بواجبها بتسليم السنوسي للمحكمة.

وأضافوا أنهم سيقررون في وقت لاحق كيفية الرد إذا واصلت ليبيا احتجاز السنوسي، ولا سيما أن المحكمة تملك سلطة إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي.

في المقابل، يقول حكام ليبيا إن قادة نظام القذافي المحتجزين لديها يجب أن يحاكموا في البلاد بتهم القتل الجماعي وغيرها من الفظائع.

وكانت المحكمة الجنائية قد أصدرت في يونيو/حزيران 2011 أمرا بالقبض على السنوسي وسيف الإسلام القذافي بعد اتهامهما بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، غير أن موريتانيا سلمت السنوسي لليبيا في سبتمبر/أيلول من العام نفسه.

وبينما طالبت المحكمة السلطات الليبية بتسليمها السنوسي وسيف الإسلام مرارا، تدرس طلب طرابلس محاكمة الرجلين في ليبيا.

ويتهم السنوسي بالوقوف خلف عشرات الجرائم التي نفذت في البلاد في حقبة النظام السابق، ومن بينها ما تعرف بمذبحة سجن بوسليم حيث أعدم أكثر من 1200 سجين سياسي رميا بالرصاص في أقل من ثلاث ساعات في شهر يونيو/حزيران 1996.

المصدر : وكالات