الجيش اللبناني يسعى لتعقب عناصر مسلحة يقول إنها تعبر الحدود من سوريا بصورة غير مشروعة (الفرنسية)

قضت المحكمة العسكرية في بيروت بترحيل الملازم الأول المنشق عن الجيش السوري النظامي محمد طلاس إلى سوريا، بعد أن إدانته بدخول لبنان "خلسة".

جاء ذلك بعد أن أنهى طلاس مدة شهرين كعقوبة في السجن مع دفع غرامة بقيمة مائة ألف ليرة لبنانية (65 دولارا). وينتظر بحسب الإجراءات المعمول بها أن يتم تسليم طلاس إلى جهاز الأمن العام ليعيده إلى بلاده.

وكان طلاس قد أقر خلال محاكمته أنه ينتمي إلى الجيش السوري الحر، وأنه أوقف خلال نقله جريحا من سوريا إلى لبنان خلسة.

وقد أثار الحكم تخوفا لدى ناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان من مواجهة طلاس، في حال أعيد إلى سوريا، خطر الاعتقال أو حتى الموت.

وفي السياق ذاته نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير الداخلية مروان شربل أن "الحكومة اللبنانية، وفي إطار سياسة النأي بالنفس عن الملف السوري، اتخذت منذ فترة قرارا بإعادة النظر في تنفيذ أي قرار بالترحيل عندما يواجه الشخص المعني خطر السجن أو الموت"، مشيرا إلى أنه "لا يتم عادة ترحيل هؤلاء الأشخاص".

وأصدرت مؤسسة "لايف" الحقوقية بياناً، أشارت فيه إلى أن الحكومة اللبنانية تعطي معلومات مضللة للجهات الدولية مفادها أنها لا ترحل أي لاجئ سوري، لكن المؤسسة أكدت أن الحكومة اللبنانية تقوم بإعادة بعض العسكريين السوريين المنشقين إلى بلادهم فعلاً.

وتعتمد الحكومة اللبنانية سياسة "النأي بالنفس" بشأن الوضع في سوريا بسبب انقسام اللبنانيين بين مؤيد للمعارضة وداعم للنظام، خشية تعميق الخلافات اللبنانية اللبنانية وخوفا من تداعيات أمنية أو سياسية سلبية.

وكانت السلطات اللبنانية قد حذرت من أنها لن تتهاون في التعامل مع أي محاولة لتهريب المسلحين أو إخفائهم، "وسيكون مرتكبوها عرضة للملاحقة الميدانية والقانونية"، وذلك عقب مقتل اثنين من عناصرها في اشتباك مع مسلحين قرب الحدود السورية.

المصدر : وكالات