دعوات للحوار بسوريا والمعارضة تتردد
آخر تحديث: 2013/2/6 الساعة 20:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/6 الساعة 20:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/26 هـ

دعوات للحوار بسوريا والمعارضة تتردد

الرئيس المصري يفتتح القمة الإسلامية ويؤكد على دعم الائتلاف السوري المعارض (الجزيرة)

دعا الرئيس المصري محمد مرسي الأربعاء النظام الحاكم في سوريا إلى التعلم من دروس التاريخ، مطالبا المعارضة السورية بطرح رؤية موحدة للحل. ومع تباحث أعضاء في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة بشأن اقتراح طرحه زعيمه معاذ الخطيب للتفاوض مع النظام السوري، أكدت روسيا دعمها لهذه الخطوة، تزامنا مع استعداد اللجنة الرباعية لحل الأزمة السورية لعقد اجتماع في القاهرة.

وقال مرسي في افتتاح قمة منظمة التعاون الإسلامي بالقاهرة إنه يجب على النظام السوري أن يقرأ التاريخ ويعي درسه الذي يؤكد أن الشعوب هي الباقية، وأن "من يعلون مصالحهم الشخصية فوق مصالح شعوبهم ذاهبون لا محالة".

وأضاف أن بلاده تقدم كل الدعم اللازم للائتلاف السوري المعارض بناء على ثوابت واضحة هي: الحفاظ على سلامة تراب سوريا، وتجنيبها خطر التدخل العسكري الأجنبي، داعيا أطياف المعارضة إلى التنسيق مع الائتلاف وطرح رؤية موحدة وشاملة، كما حثها على المسارعة في اتخاذ الخطوات اللازمة لتحمل المسؤولية السياسية.

وكانت وكالة رويترز للأنباء قد ذكرت الثلاثاء أن مسودة البيان الذي سيصدر في ختام القمة ستدعو إلى إجراء حوار بين المعارضة السورية ومسؤولين حكوميين "لم يشاركوا في القمع". ولم تذكر المسودة اسم الرئيس السوري بشار الأسد، بينما حمّلت حكومته مسؤولية استمرار العنف.

من ناحيته، قال جينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إن "تسوية النزاع في سوريا ستبدأ إذا قررت المعارضة الدخول في حوار مع الحكومة. وإذا أدرك معاذ الخطيب أنه لا بديل للتسوية السياسية والحوار مع الحكومة فسوف تتحرك الأمور". 

وعلى صعيد آخر، قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إن اللجنة الرباعية لحل الأزمة السورية -والمكونة من مصر وتركيا وإيران والسعودية- ستعقد اجتماعا الأربعاء أو الخميس في القاهرة على هامش أعمال القمة الإسلامية، دون أن يوضح إن كان الاجتماع على المستوى الرئاسي أم الوزاري.

دعوة الخطيب للتفاوض مع النظام
أثارت جدلا وانقساما وسط المعارضة (الجزيرة)

مقترح الحوار
في الوقت نفسه، قالت مصادر في المعارضة إن ثلاثين عضوا بالائتلاف دعوا إلى اجتماع عاجل لبحث الاقتراح المثير للجدل الذي طرحه زعيمه للتفاوض مع النظام السوري، وتحديدا مع فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية، إذا لبى النظام شروطا من بينها الإفراج عن عشرات الآلاف من السجناء السياسيين.

وقال مسؤول في الائتلاف "ينبغي أن يجتمع الائتلاف لرسم إستراتيجية عاجلة بعد أصداء المبادرة وانتهاز القوة الدافعة التي خلقتها بغض النظر عن تحفظات بعض الأعضاء".

وانتقد عدد من شخصيات المعارضة عرض الخطيب، لكن آخرين يقولون إنه قد يكشف أن اقتراحات الأسد لإجراء حوار إنما هي اقتراحات جوفاء.

وقال المجلس الوطني السوري -الذي يعد أبرز مكونات الائتلاف- إن الخطيب اتخذ "قرارا فرديا" بطرحه المبادرة التي تتناقض مع ميثاق الائتلاف الذي يدعو إلى "سقوط النظام بكل رموزه ومكوناته".

وجاء في بيان للمجلس أن اجتماع الخطيب مع وزير الخارجية الإيراني في ميونيخ كان "طعنة للثورة"، غير أن مسؤولا في المجلس قال إن المجلس رفض الدعوة إلى تنحية الخطيب لأن مبادرته تحظى بتأييد في الشارع.

ومن جهته، رحب رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر هيثم مناع بالمبادرة التي أطلقها الخطيب واعتبرها أهم حدث سياسي منذ ولادة الائتلاف قبل نحو ثلاثة أشهر.

وقال مناع لوكالة يونايتد برس إنترناشيونال إن مبادرة الخطيب أصابت مبادرة الأسد التي طرحها في خطابه الأخير في مقتل، لأنها أعادت الاعتبار إلى الحل السياسي وجعلت من نظرية الحل الأمني العسكري جريمة لا حلاً، ومن استمرار القتال من أجل القتال تدميراً للبلاد والعباد.

الخطيب التقى أيضا بايدن نائب أوباما
في ميونيخ مؤخرا (الجزيرة)

مكاتب خارجية
من جهة أخرى، أعلنت مصادر في الأمم المتحدة والمعارضة السورية أن الائتلاف سيفتح مكاتب له في نيويورك وواشنطن، وقال دبلوماسي غربي رفيع إن فتح المكاتب يشكل "خطوة مهمة، ومن الواضح أنها وسيلة محتملة لدعوة الخطيب للمجيء إلى نيويورك في مرحلة معينة"، مضيفا أن نجيب الغضبان -وهو أستاذ جامعي أميركي سوري الأصل- سيرأس مكتب نيويورك.

وقال دبلوماسي آخر إن الغرض من فتح مكتب نيويورك سيكون إيجاد قناة اتصال مع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والمنقسم منذ وقت طويل بشأن الصراع في سوريا.

وأكد مصدر قريب من المعارضة السورية أن مكتب واشنطن سيرأسه عباب خليل، وهو مقيم في ولاية تكساس، وستكون إحدى المهام الأولى للمكتب التحضير لزيارة محتملة للولايات المتحدة يقوم بها الخطيب نهاية الشهر الجاري للاجتماع بالرئيس الأميركي باراك أوباما.

وقد يساعد إنشاء مكاتب اتصال في نيويورك وواشنطن المعارضة السورية في سعيها إلى كسب التأييد لمقاتلي المعارضة الذين يسعون لإسقاط النظام.

المصدر : وكالات

التعليقات