أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بمقتل أكثر من 40 شخصا اليوم الأربعاء، معظمهم في دمشق وريفها. وقال ناشطون إن اشتباكات هي الأعنف تجري حاليا في دمشق قرب ساحة العباسيين، بينما كثف النظام قصفه لأحياء العاصمة الجنوبية ومناطق أخرى في البلاد.

ونقلت رويترز عن ناشطين أن السلطات أغلقت ساحة العباسيين وطريق فارس الخوري حين هاجم الثوار القادمون من الريف المتاريس والتحصينات في الطرق بالصواريخ وقذائف الهاون.

وقالت الناشطة فداء محمود إن مناطق جوبر وزملكا والزبلطاني وأجزاء من القابون والطريق الدائري، أصبحت ساحة معارك.

ووفقا للناشطين، فقد دوت صفارات الإنذار قرب فرع أمن الدولة في منطقة الخطيب قرب ساحة العباسيين والذي يرأسه العميد حافظ مخلوف ابن خالة الرئيس بشار الأسد، كما أغلقت معظم مداخل المدينة وخصوصا الطرق المؤدية إلى الساحة التي تعد من أهم ميادين العاصمة لكونها حلقة الوصل التي تربط دمشق بالمدن الشمالية والشرقية.

الحر يواصل تقدمه في ريف دمشق (الجزيرة)

في غضون ذلك، أعلن الجيش السوري الحر أنه دمر حاجز حرملة العسكري في حي جوبر بدمشق وقتل العشرات من القوات النظامية وأعطب دبابتين، بينما نفى التلفزيون الرسمي وقوع أي اشتباكات في العاصمة جملة وتفصيلا. وقال مصدر رسمي إن "إرهابيين" أطلقوا النار على مركز إطلاق صفارات الإنذار في جوبر، مما أدى إلى انطلاق هذه الصفارات.

وفي حديث للجزيرة، قال الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية صفوت الزيات إن معارك اليوم تشير إلى أن الثوار بدؤوا يمتلكون المبادرة، حيث يحاولون قطع طريق المتحلق الجنوبي الذي يربط العاصمة بكل من حمص والمناطق الشرقية من سوريا، لافتا إلى أن الثوار بعد تدميرهم حاجز حرملة يديرون حاليا معارك في بلدة عدرا، مما ينبئ باحتمال قرب السيطرة على الطريق.

تفجيرات ومعارك
وفي هذه الأثناء، قال ناشطون إن سيارة ملغومة انفجرت في مجمع للمخابرات العسكرية بمدينة تدمر شرقي سوريا، مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا بين أفراد الأمن والشبيحة.

وأضافوا أن قنبلة دمرت جزءا من السور الخلفي للمجمع الواقع قرب موقع أثري، ثم قاد أحد الثوار سيارة ملغومة وفجرها داخل المجمع مما دمر أجزاء منه.

في المقابل، قال مصدر سوري إن "انتحارييْن" فجرا نفسيهما بسيارتين مفخختين في فرع الأمن العسكري بتدمر، مما أدى إلى سقوط 20 قتيلاً بين العسكريين والمدنيين، متهما جماعة جبهة النصرة بتنفيذ العملية.

وقالت شبكة شام إن اشتباكات عنيفة اندلعت في مدينتي الكسوة وداريا بريف دمشق، كما جدد الجيش الحر هجماته في محيط معسكري وادي الضيف والحامدية بإدلب، وفي مناطق عدة بمدينة درعا.

آثار القصف في داريا بريف دمشق (رويترز)

قصف واعتقالات
من جهة أخرى، ذكر ناشطون أن سيارة مفخخة انفجرت اليوم في حي الزاهرة بدمشق، وأن قوات النظام اقتحمت حي نهر عيشة وشنت حملة دهم وتفتيش للمنازل في الجهة الغربية منه.

ووثقت شبكة شام العديد من المواقع التي تعرضت اليوم للقصف، ومنها مدن وبلدات بيت سحم وعدرا وداريا ومعضمية الشام والكسوة وعربين ودوما بريف دمشق، ومدينة تدمر بمحافظة حمص، وأحياء درعا البلد، وجبل الزاوية وكفرومة ومعرة النعمان وخان شيخون في إدلب، وبلدة الخريطة ومدينة الميادين وأحياء الحميدية والمطار والشيخ ياسين بمدينة دير الزور، ومدينة الطبقة بالرقة.

وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم مقتل أكثر من 40 شخصا، وذلك بعد يوم دام قتل فيه ما لا يقل عن 113 شخصا، بينهم أكثر من عشرين أعدموا ميدانيا في ريف حلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات