وزير الداخلية البلغاري متحدثا في المؤتمر الصحفي وخلفه رئيسا الحكومة بوريسوف والجمهورية بلفنيلييف (الفرنسية)
أعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي استعداد حكومته للتعاون مع بلغاريا لكشف ملابسات التفجير الذي استهدف حافلة تقل إسرائيليين، وأدى لمقتل خمسة منهم بمدينة بورغاس البلغارية العام الماضي، والذي اتهمت صوفيا الثلاثاء حزب اللهبالوقوف وراءه، فيما دعت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل لاتخاذ إجراءات ضد الحزب. وأكد بيان صادر عن مكتب ميقاتي الإعلامي "إدانة لبنان ورفضه لأي عمل او اعتداء يستهدف أي دولة عربية أو أجنبية"، مشيرا لاستعداد حكومته للتعاون مع الدولة البلغارية "لجلاء ملابسات هذا الأمر إحقاقا للحق وصونا للعدالة".

وعبر رئيس الوزراء اللبناني عن ثقته في أن السلطات المختصة في بلغاريا ستقيم جديا ما قد تخلص إليه التحقيقات من نتائج.

دعوات للتحرك
ومن جهتها دعت إسرائيل والولايات المتحدة أوروبا إلى اتخاذ إجراءات ضد حزب الله بعد اتهام بلغاريا الحزب بالمسؤولية عن الهجوم.

واعتبر مساعد الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي ومكافحة الإرهاب جون برينان أن التحقيق البلغاري يثبت أن حزب الله "مجموعة إرهابية تسعى إلى مهاجمة رجال ونساء وأطفال أبرياء، وتشكل خطرا متفاقما لا على أوروبا فحسب بل على سائر العالم كذلك".

وطلب برينان من الدول الأوروبية اتخاذ "إجراءات وقائية" لكشف البنى التحتية لحزب الله وشبكاته العملياتية والمالية.

ومن جهتها، دعت إسرائيل -التي كانت تدفع من أجل أن يعلن الاتحاد الأوروبي حزب الله "منظمة إرهابية"- أوروبا إلى "استخلاص الاستنتاجات اللازمة فيما يتعلق بطبيعة حزب الله".

وقال بيان صادر عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "هذا تأكيد جديد لما نعرفه من أن حزب الله ورعاته الإيرانيين ينسقون حملة إرهاب دولية تغطي الدول والقارات".

وردت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أمس بقولها إن المسؤولين الأوروبيين "سيدرسون الرد المناسب"، وشددت على "وجود رد فعل على ضوء المحصلة الجديدة للتحقيقات".

وفي تطور لاحق قال وزير خارجية كندا جون بيرد إن شخصا يحمل الجنسيتين الكندية واللبنانية شارك في تفجير الحافلة السياحية في بلغاريا وأضاف أنه يعتقد أن الرجل لا يزال مطلق السراح.

ميقاتي رفض أي اعتداء يستهدف أي دولة عربية أو أجنبية   (رويترز)

تفاصيل الاتهام
وكانت الحكومة البلغارية اتهمت الثلاثاء حزب الله اللبناني بالتورط في الهجوم، وأكد وزير الداخلية أن شخصين مرتبطين بحزب الله اللبناني ضالعان في هجوم بقنبلة على حافلة في مطار مدينة بورغاس البلغارية في 18 يوليو/تموز الماضي.

وقال تسفيتان تسيفانوف للصحفيين "لدينا معلومات عن تمويل حزب الله لشخصين أحدهما منفذ التفجير، وعن انتمائهما للحزب".

وأشار إلى أن السلطات تمكنت من تحديد اثنين من ثلاثة مشتبه فيهم، وهما يحملان جوازيْ سفر أسترالياً وكنديا، ولكنهما يقيمان في لبنان منذ عام 2006، مرجحا انتماءهما إلى حزب الله.

وهذه هي المرة الأولى التي تسمي فيها بلغاريا علنا اسم منظمة بشأن قضية التفجير الذي أدى لمقتل خمسة سياح إسرائيليين وسائق الحافلة البلغاري ومنفذ التفجير، بالإضافة إلى إصابة نحو ثلاثين آخرين.

وفي الأثناء، قال وزير الخارجية الكندي جون بيرد إن بلاده تأخذ على محمل الجد احتمال تورط شخص يحمل الجنسية الكندية ويقيم في لبنان في التفجير.

وأكد التزام بلاده بـ"الحملة العالمية لمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله"، مذكرا بأنه أدرج في ديسمبر/كانون الأول 2002 حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية".

المصدر : وكالات