خلافات بين الكتل الداعمة للمالكي والمناهضة له بشأن القوانين التي ستعرض للتصويت (الأوروبية)

يجتمع البرلمان العراقي اليوم الثلاثاء للتصويت على قانون المحكمة الاتحادية وسط خلافات بين القوى السياسية, وفي ظل احتجاجات مطالبة بإصلاحات سياسية وتشريعية عميقة.

وينص الدستور العراقي على أن المحكمة الاتحادية تختص بالرقابة على دستوريّة القوانين، وتفسير نصوص الدستور، والتصديق على النتائج النهائية للانتخابات. كما تختص بالفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين والقرارات، وفي أي منازعات تحدث بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات.

وكان إقرار قانون المحكمة الاتحادية من بين مطالب كثيرة للمتظاهرين الذين خرجوا منذ نهاية ديسمبر/كانون الماضي في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك. ومن المطالب الأخرى وقف العمل بقانوني الإرهاب والمساءلة والعدالة (قانون اجتثاث البعث), والإفراج عن السجناء.

وكان مجلس النواب العراقي قد صوت نهاية يناير/كانون الثاني الماضي على تحديد ولاية الرئاسات الثلاث، بما فيها رئيس الوزراء بمدتين بدلا من ثلاث, وهو ما عده ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي غير دستوري.

وحول هذه النقطة تحديدا, دعا عدنان الجنابي القيادي في قائمة العراقية المحكمة الدستورية إلى الوقوف بحزم أمام ما وصفه بتدخل المالكي في عملها. وقال في مؤتمر صحفي إن تأكيد المالكي أن المحكمة الاتحادية سترفض قانون تحديد ولايات الرئاسات هو بمنزلة أمر للمحكمة كي تنقض القانون.

وقبيل جلسة اليوم التي ينتظر التصويت خلالها على قانون المحكمة الاتحادية, قررت هيئة مجلس النواب تأجيل التصويت على الميزانية الاتحادية لسنة 2013 إلى بعد غد الخميس بسبب مشاكل لم تفصح عنها.

المظاهرات والاعتصامات بدأت في الأسبوع الأخير من ديسمبر/كانون الأول الماضي (رويترز)

الاحتجاجات
وفي ما يتعلق بالاحتجاجات المستمرة منذ حوالي ستة أسابيع, وصل حسن الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي إلى بعقوبة على رأس لجنة وزارية مكلفة من رئاسة الوزراء لمتابعة مطالب المتظاهرين.

وكانت حكومة نوري المالكي قالت إنها أفرجت عن نحو 3000 سجين استجابة لواحد من أهم مطالب المحتجين, ولم يمنع ذلك من تواصل الاعتصامات في مدن عراقية عدة احتجاجا على سياسات نوري المالكي.

ويرفع المعتصمون 13 مطلبا، في مقدمتها إطلاق المعتقلات والمعتقلين, وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب, وإلغاء قانون المساءلة والعدالة, وتحقيق التوازن في أجهزة ومؤسسات الدولة.

على الصعيد الأمني, فجر مهاجم اليوم سيارة محملة بالمتفجرات عند نقطية تفتيش عسكرية في التاجي (20 كيلومترا شمالي بغداد) مما تسبب في مقتل ثلاثة أشخاص، وفقا لمصادر أمنية.

وكان هجوم مماثل وقع أمس في التاجي بينما كان عناصر "الصحوة" بصدد تلقي رواتبهم مما أدى إلى مقتل 22 منهم.

وقتل اليوم مدني في الموصل, في حين لقي شخص حتفه أثناء زرع عبوة ناسفة في جلولاء بمحافظة ديالى شمال شرقي بغداد، حسب مصادر أمنية.

المصدر : وكالات