الوطني السوري يهاجم مبادرة الخطيب للحوار
آخر تحديث: 2013/2/5 الساعة 23:28 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/5 الساعة 23:28 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/25 هـ

الوطني السوري يهاجم مبادرة الخطيب للحوار

المجلس الوطني السوري حذر من اتخاذ قرارات منفردة داخل ائتلاف قوى الثورة والمعارضة (الفرنسية-أرشيف)

قال المكتب التنفيذي المجلس الوطني السوري اليوم الثلاثاء إن تصريحات رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أحمد معاذ الخطيب بشأن الحوار مع النظام أحدثت شرخا في مواقف المعارضة. فيما أفادت وكالة رويترز بأن مسودة البيان الختامي لقمة منظمة المؤتمر الإسلامي ستدعو للحوار بين المعارضة السورية والمسؤولين الحكوميين "الذين لم يشاركوا في القمع".

وذكر المجلس الوطني -الذي يعد أبرز مكونات الائتلاف- أن "ما سمي بمبادرة الحوار مع النظام إنما هي قرار فردي لم يتم اتخاذه ضمن مؤسسات الائتلاف الوطني، ولم يجر التشاور بشأنه، ولا يعبر عن مواقف والتزامات القوى المؤسسة له".

وكان الخطيب عرض إجراء مفاوضات مشروطة مع ممثلين لنظام الرئيس بشار الأسد بعد إطلاق السجناء السياسيين، وتجديد جوازات سفر السوريين في الخارج. وأكد -في تصريحات تلفزيونية أمس الاثنين- أن مبادرته إنسانية وتهدف إلى تجنيب الشعب السوري مزيدا من المعاناة ونزف الدماء، وإنقاذ ما تبقى من البنية الأساسية للبلاد.

إلا أن المكتب التنفيذي للمجلس قال -في بيانه الذي نشره على صفحته بموقع فيسبوك- إن المبادرة تتناقض مع وثيقة تأسيس الائتلاف التي تنص على "أن هدف الائتلاف إسقاط النظام القائم برموزه وحل أجهزته الأمنية، والعمل على محاسبة المسؤولين عن سفك دماء الشعب السوري، وعدم الدخول في حوار أو مفاوضات مع النظام القائم".

معاذ الخطيب دعا لحوار مشروط مع ممثلين لنظام بشار الأسد  (الفرنسية)

طعنة للثورة
كما اعتبر البيان أن اجتماع رئيس الائتلاف مع وزير خارجية النظام الإيراني في ميونخ قبل أيام "يمثل طعنة للثورة السورية وشهدائها، ومحاولة بائسة لتحسين صورة طهران وتدخلاتها في الشأن السوري، ودعمها النظام بكل أدوات القتل والإرهاب".

وأشار المجلس الوطني إلى أن قدرة "الثورة على الانتصار كبيرة وثابتة، تعززها الانتصارات المتتالية التي يحققها الجيش الحر والكتائب الميدانية". وحذر من الاستمرار في اتخاذ خطوات منفردة قد تنذر بتوسيع الهوة بين مكونات الائتلاف، مما "يمثل خدمة للنظام وحلفائه الذين يسعون بكل الوسائل لإضعاف المعارضة وضرب الثورة وإيذائها".

من جانبها رحبت جامعة الدول العربية اليوم الثلاثاء بمبادرة معاذ الخطيب حول الحوار مع ممثلين لحكومة الأسد.

وقال بيان نشره الموقع الرسمي للجامعة العربية إن الأمين العام نبيل العربي عبر أيضا عن أمله في أن تتجاوب الحكومة السورية مع دعوة الحوار، وأبدى استعداد الجامعة "لتقديم كل الدعم والرعاية اللازمة لتسهيل انعقاد مثل هذا الحوار".

وأضاف البيان أن العربي شدد على "ضرورة الاستفادة من أية فرصة متاحة لكسر دائرة العنف وحقن دماء الشعب السوري، ووضع هذه الأزمة المستعصية على مسار الحل السياسي".

دعوة إسلامية
من جهة ثانية، ذكرت وكالة رويترز للأنباء أن مسودة البيان الختامي لقمة منظمة المؤتمر الإسلامي ستدعو لإجراء حوار بين المعارضة السورية ومسؤولين حكوميين "لم يشاركوا في القمع"، لإنهاء عامين من العنف الذي تشهده البلاد منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011.

ولم تذكر مسودة البيان -الذي سيصدر في ختام القمة الإسلامية التي ستبدأ بالقاهرة غدا الأربعاء بمشاركة 56 دولة- اسم الرئيس السوري بشار الأسد، بينما حمّلت حكومته مسؤولية استمرار العنف.

وأدانت المسودة -التي اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء- المجازر "التي ترتكبها السلطات السورية" بحق المدنيين. كما دعت المعارضة إلى الإسراع في تشكيل حكومة انتقالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات