عناصر من الجيش الحر على إحدى جبهات القتال في حي هنانو بحلب(الفرنسية)

قال ناشطون سوريون إن عدد القتلى اليوم بنيران قوات النظام ارتفع إلى 26 معظمهم في دمشق وريفها. ومع تواصل الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام السوري في محيط إدارة المركبات ومناطق أخرى بريف دمشق، قالت وزارة الخارجية الروسية إنه تمت مبادلة رهينتين روسيين اختطفا في سوريا بثوار مسلحين كانوا معتقلين لدى السلطات السورية.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن سكان دمشق أمضوا الأيام الأخيرة وسط رعب من التفجيرات المتنقلة التي كانت خبت نسبيا بقلب دمشق مما يشير إلى ضعف قبضة النظام الأمنية على العاصمة، حيث انفجرت سيارة مفخخة في حي الميدان تحت جسر المتحلق الجنوبي، كما سمع إطلاق نار في منطقة جسر فكتوريا وسط دمشق.

وكان السبت قد شهد تفجير عبوات ناسفة بمنطقة الحجاز المكتظة بالحركة التجارية، كما دوى أمس الأحد انفجار سيارة مفخخة قرب وكالة الأنباء السورية (سانا) التي أنكرت وقوعه، وفقا لناشطين.

وأكدت شبكة شام أن القصف الجوي تواصل اليوم على مدن وبلدات البحارية ويلدا وبساتين النبك ويبرود ودوما وزملكا وكفربطنا ومناطق عدة بالغوطة الشرقية قرب دمشق، كما تجدد قصف المدفعية الثقيلة على مدن داريا ومعضمية الشام والزبداني وبيت سحم وعقربا وجديدة عرطوز.

ووثقت الشبكة عشرات المواقع التي تعرضت اليوم للقصف، ومنها أحياء جوبر والسلطانية وقرية كفرعايا في حمص، ومدينة كفرزيتا بحماة، وأحياء درعا البلد ومدن وبلدات محجة والمزيريب وداعل والغارية الشرقية والغارية الغربية، وجبل الزاوية بإدلب، وبلدة الخريطة ومدينة الميادين وأحياء مدينة دير الزور، ومدينة الطبقة وبلدة المنصورة بالرقة، ومخيم الفلسطينيين في بلدة الهول بريف الحسكة، وقرى سلمى وكنسبا في اللاذقية.

الثوار يسيطرون على حاجز سد البعث في الرقة (الجزيرة)

اشتباكات وحصار
في غضون ذلك، تجددت الاشتباكات صباح اليوم في محيط إدارة المركبات بريف دمشق، حيث يحاول الجيش الحر اقتحام الإدارة ضمن ما باتت تعرف بـ"معركة ربيع المجاهدين".

واستهدف عناصر الجيش الحر إدارة المركبات من الجهة المطلة على بلدة مديرة مستخدمين آليات ومدرعات وأسلحة ثقيلة، ونجحوا في السيطرة على مبان عدة فيها. وسبق للجيش الحر أن سيطر خلال اليومين الماضيين على منطقة الصوا وحواجز عدة في حرستا وعين ترما بريف العاصمة.

كما شهدت بلدة عقربا بريف دمشق اشتباكات عنيفة، حيث تصدى الجيش الحر لقوات النظام التي تحاول اقتحامها، وامتدت الاشتباكات إلى منطقة عدرا التي سيطر فيها الثوار على كتيبة الإشارة.

وحسب لجان التنسيق المحلية فقد جرت اشتباكات أيضا بين الجيش الحر وقوات النظام في محيط مخفر الشرطة ومدخل حي القابون بدمشق وبأطراف بلدة السبينة ومدينة داريا.

وفي ريف حلب، استهدف الجيش الحر مطار كويرس العسكري بالصواريخ المحلية الصنع والمدفعية بالتزامن مع استمرار الاشتباكات في محيط المطار.

وأفاد ناشطون بأن اشتباكات وقعت اليوم في محيط الفرقة 17 شمال الرقة، وكان الجيش الحر قد أعلن سيطرته أمس على سد البعث في مدينة الطبقة بريف الرقة بعد اشتباكات مستمرة منذ ثلاثة أيام، وذكر ناشطون أن الثوار ما زالوا يحاصرون مدينة الرقة.

مبادلة رهائن
ومن جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إنه تم إطلاق سراح مواطنين روسيين اختطفا في سوريا يوم 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي على الطريق بين مدينتي حمص وطرطوس، حيث تمت مبادلتهما بمسلحين ينتمون للمعارضة السورية كانوا معتقلين لدى النظام دون تحديد عددهم.

وأوضح البيان أن كلا من فيكتور غوريلوف وعبد الستار حسون (وهو سوري الأصل) وصلا إلى السفارة الروسية بدمشق وهما بصحة جيدة، وأنه أفرج أيضاً عن المواطن الإيطالي بيلومو الذي اختطف معهما، وسوف تسلمه الخارجية السورية لسلطات بلاده.

المصدر : الجزيرة + وكالات