المطران أودو قدّم صورة قاتمة عن الأوضاع التي تعيشها مدينة حلب (الفرنسية)
انتقد أسقف حلب للكلدان ورئيس كاريتاس سوريا المطران أنطوان أودو الغرب الذي "لا يولي أي أهمية للمجموعات المسيحية" في الشرق الأوسط، واعتبر أن تلك الجماعات تشكل ضمانة "للعلمانية الإيجابية" و"حرية المعتقد".

وقال المطران أودو إن كنيسته في حاجة إلى تفهم حقيقي للمشكلة السورية من قبل الكنائس الغربية، والمساعدة في الدخول في عملية حوار ومصالحة. وعبّر عن معارضته لتسليح أي طرف في الصراع. واعتبر أن الأزمة السورية استغلت لخدمة المصالح السياسية والاقتصادية لقوى إقليمية ودولية.

وعبر عن استغرابه لعدم إيلاء الغرب أي أهمية للمجموعات المسيحية في الشرق، وقال "لدينا انطباع بأن لا أحد يصغي إلينا، فهم لا يكترثون لوجودنا أو لرحيلنا".

وقدم المطران -في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية- وصفا قاتما للأوضاع في حلب حيث يقيم، وقال إن المدينة تعيش منذ سبعة أشهر في "رعب وقلق"، وإضافة إلى وجود القناصة وعمليات القصف وتفجير السيارات المفخخة، تنتشر عمليات الخطف "الناجمة عن انعدام سلطة الدولة والشرطة"، وقال إنه يصعب تحديد الجهة التي تنفذ تلك العمليات. وقال إنه في وقت يواجه فيه 80% من السوريين البطالة، تشكل عمليات الخطف تلك فرصة للاستفادة.

وقال إن المسيحيين معرضون أحيانا للخطف أكثر من سواهم، لأنهم "ليسوا منظمين ضمن مليشيات في إطار نظام قبلي".

وتحدث عن تدهور الأوضاع المعيشية في سوريا حيث "أصبحت الطبقة المتوسطة فقيرة، وفي ظل غياب وسائل التدفئة والكهرباء أصبح شراء قارورة غاز نوعا من الرفاهية، بعد أن أصبح سعرها يناهز 50 دولارا في مقابل دولارين من قبل".

ودعا المطران أودو إلى تجاوز أعمال العنف "بحكمة وعقلانية ومحبة وتسامح، وقبول الآخر المختلف، واكتساب ثقافة المواطنة"، وقال إن المسيحيين يمكن أن يكونوا ضمانة لـ"علمانية إيجابية وحرية المعتقد" بسبب تجذرهم في هذه الثقافة، واعتبر أن من المؤسف أن يجبر هؤلاء على المغادرة.

المصدر : الفرنسية