جرحى الثورة اتهموا الحكومة بالتباطؤ في علاجهم  (الفرنسية)

قرر عدد من جرحى ثورة اليمن التي أطاحت بنظام الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح مواصلة الإضراب عن الطعام الذي دخل يومه السابع, مع الاستمرار في الاعتصام أمام مجلس الوزراء في صنعاء حتى تتحقق مطالبهم.

وكانت الشرطة اليمنية أمس قد أطلقت النار في الهواء لتفريق محتجين خرجوا لمناصرة قضية الجرحى, احتجاجا على وضع الجرحى بعد ما وصفوه بتباطؤ حكومة الوفاق الوطني في تنفيذ حكم قضائي بتوفير العلاج لمصابي أحداث 2011 و2012.

وكان المئات من أهالي قتلى وجرحى الثورة قد خرجوا في مظاهرات تحت شعار "جمعة فبراير الإباء ننتصر للشهداء"، حيث نفذ مجموعة من شباب الثورة اعتصاما أمام مقر الحكومة اليمنية في صنعاء للمطالبة بنقل مئات المصابين بجروح بالغة خارج البلاد للعلاج، كما طالبوا بإقالة كل المتهمين ممن "تلطخت أيدهم بدماء الشهداء والجرحى" من كل المؤسسات الحكومية.

كما دعا المتظاهرون للقصاص وعدم التفريط في حقوق أسر الضحايا، وجددوا رفضهم لقانون الحصانة الممنوح للرئيس المخلوع وأعوانه، أو السماح لمتهمين بالقتل بالانخراط في مؤتمر الحوار الوطني المقبل، كما أعلنوا أنهم سيصعدون احتجاجاتهم خلال الفترة المقبلة.

وكان النائب أحمد سيف حاشد قد بدأ الثلاثاء الماضي إضراباً عن الطعام للمطالبة بتسفير عشرة من جرحى الاحتجاجات للعلاج في ألمانيا وكوبا، بعدما أصدرت المحكمة الإدارية حكماً لصالحهم يلزم الحكومة بعلاجهم في الخارج.

جهود شخصية
وقالت الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان أثناء زيارتها للمعتصمين أمام مقر الحكومة، إن 200 جريح سافروا إلى الخارج للعلاج بجهود شخصية، وإن حكومة الوفاق لم تقدم أي شيء لجرحى الثورة حتى اللحظة. وأضافت أن الوفود الطبية الزائرة لليمن كانت تتم أيضاً بجهود شخصية.

من جانبها، قالت وزيرة حقوق الإنسان السابقه وهيبة فارع إن الحكومة لم تستمع للنداءات ولم تبادر بمعالجة الشباب رغم الدعوات المتكررة، وأضافت أن الاعتصام أمام رئاسة الوزراء أصبح واجباً لمن فقد الأمل في أن يجد آذاناً صاغية.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قال مؤخرا في بيان إن أكثر من 13 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية في اليمن, موضحا أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2013 تتطلب نحو 700 مليون دولار لتوفير المساعدات الأولية للإنعاش والطوارئ لما يقارب سبعة ملايين شخص.

وذكر مكتب الأمم المتحدة أن متطلبات التمويل زادت بمعدل 22% عن متطلبات التمويل مقارنة لخطة الاستجابة لعام 2012، وأشار إلى أن نقص التمويل يهدد إمكانية حصول مائتي ألف شخص في اليمن على الرعاية الصحية.

على صعيد آخر, أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر أن مجلس الأمن الدولي عازم على إنجاح عملية نقل السلطة في اليمن. وأضاف بن عمر ضمن برنامج "لقاء اليوم" عبر الجزيرة أن المجلس لن يسمح لأي شخص أو مجموعة بعرقلة هذه العملية.

المصدر : الجزيرة