جانب من اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي بالقاهرة (رويترز)

بدأت في العاصمة المصرية القاهرة اليوم الاثنين اجتماعات مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، تمهيدا لعقد قمة قادة المنظمة في دورتها العادية الثانية عشرة يومي الأربعاء والخميس، بمشاركة نحو 26 حاكم دولة.

وناقش المجلس جدول أعمال القمة ومشروع البيان الختامي، بعد أن اختتمت أمس الاجتماعات التحضيرية بمشاركة كبار المسؤولين بالدول أعضاء المنظمة، إذ ناقشوا الموضوعات التي ستطرح على القمة ومن بينها الاستيطان بالأراضي الفلسطينية وحالات النزاع بالعالم الإسلامي, وظاهرة الإسلاموفوبيا.

ومن جهته، قال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو خلال الاجتماع إن القمة الإسلامية ستتيح فرصة لإجراء محادثات بشأن إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.

وأشار إلى أهمية أن تواكب قرارات القمة التوسع المحموم في بناء المستوطنات بالأراضي الفلسطينية، مؤكدا تخصيص جلسة في أعمال القمة ليتداول فيها القادة خيارات مواجهة سياسات الاستيطان الإسرائيلية وتهويد القدس.

كما دعا عمرو إلى وضع حد لمأساة الشعب السوري، وصياغة أفكار مشتركة لتأكيد حقيقة أنه ليس هناك تعارض بين الإسلام ومؤسسات الدولة الحديثة ورفع المعاناة التي تواجهها الجاليات المسلمة بدول عديدة جراء تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا.

المنظمة عقدت قمة استثنائية بمكة المكرمة العام الماضي (الجزيرة)

قرارات واعتراضات
وفي سياق آخر، كشف عمرو رمضان نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون عدم الانحياز والتعاون الإسلامي بمصر عن لقاء قمة بين الرئيس محمد مرسي ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال هذا الأسبوع على هامش القمة، خاصة أن الأخير يزور البلاد للمشاركة في القمة الإسلامية لأول مرة بعد ثورة 25 يناير.

ونفى رمضان ما تردد عن تقدم قطر بطلب يدعو المنظمة للاعتراف في البيان الختامي بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري.

وأضاف "من حق أي دولة في النقاش أن تطرح أي نقطة تحت أي بند. وهناك دعوة أن تتوحد قوى الثورة بصوت مسموع ليكون لها كيان واضح، ونحن في مصر نستضيف مقر الائتلاف الوطني السوري".

وردا على سؤال بشأن سبب اعتراض السودان على انتخاب أوغندا نائبا لرئيس هيئة مكتب التعاون الإسلامي، أوضح رمضان أن الهيئة تضم مصر رئيسا ودولة أفريقية وأخرى آسيوية إلى جانب دولة مقرر، وأن تشكيل المكتب تم منذ بداية الإعداد للقمة دون اعتراض من أي دولة، مضيفا أن دولة السودان تنتمي للمجموعة العربية في المنظمة وليس للمجموعة الأفريقية، وأنه ليس لديها بديل عن التشاور لأنها ليست عضوا في المجموعة الأفريقية.

وفي سؤال عن اعتراض إيران على بند تحميل مسؤولية العنف في سوريا لنظام الأسد وحده في مشروع البيان الختامي، أشار رمضان إلى أن هذا البند شمل عدة جوانب ومنها ما يتعلق بالأحداث الجارية ومستقبل التسوية ونمط التعامل مع الائتلاف المعارض والإغاثة والحفاظ على التراث والممتلكات ووقف العنف.    

أوغلو: قمة القاهرة الأهم منذ سنوات(الجزيرة)

ظروف حرجة
وعلى هامش اجتماع كبار المسؤولين السبت، أكد الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو أن قمة القاهرة أهم قمة اعتيادية تعقد السنوات الأخيرة، لكونها تنعقد وسط ظروف حرجة ودقيقة تمر بها أجزاء من العالم الإسلامي، لم تمر بها في أي فترة من تاريخها المعاصر، وهي فترة تحولات ديمقراطية وسقوط أنظمة شمولية وتطلعات الشعوب لنظام ديمقراطي، وفق قوله.

وأضاف أوغلو في تصريحات صحفية الاثنين أن زعماء الأمة الإسلامية سيجتمعون كلهم في القاهرة تحت سقف منظمة التعاون الإسلامي في قمة تأخرت عامين، حيث تنعقد بعد خمس سنوات من قمة العاصمة السنغالية دكار الـ11 "ولذلك فهي قمة لها مغزى خاص".

وردا على سؤال بشأن ما يتردد عن التمديد له كأمين عام، قال أوغلو إن فترة ولايته ستنتهي بنهاية العام الجاري، مشيرا إلى أن الدول الأفريقية سبق وأن قدمت ثلاثة مرشحين للمنصب قبل أن تسحب مرشحيها، وأن لدى المملكة العربية السعودية مرشحا الآن.

وكانت لجنة من الخارجية المصرية برئاسة السفير ياسر هاشم استقبلت الأحد الوفود القادمة والتي شملت وزراء خارجية السعودية والمغرب والسنغال وبروناي وبوركينا فاسو والغابون وألبانيا والصومال والكويت والبحرين واليمن ووزير الدولة الكزاخي.

المصدر : وكالات