مسيرات لحركة حماس بمدينة نابلس في ذكرى انطلاقتها أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الاثنين حملة اعتقالات واسعة في مختلف مدن الضفة الغربية المحتلة، طالت 17 فلسطينيا في صفوف كوادر وقيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

واستهدفت الحملة نوابا في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح المحسوبة على الحركة، بينهم النائب المقدسي المبعد إلى رام الله أحمد عطون، إضافة إلى النائبين عن مدينة الخليل حاتم قفيشة ومحمد إسماعيل الطل والمحاضر الجامعي زين الدين شبانه من الخليل أيضا.

وفي مدينة رام الله اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي القيادي في الحركة فلاح ندى إثر اقتحام منزله هناك، كما اعتقلت القيادي في الحركة الشيخ رياض ولويل من مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.

وتركزت الحملة في مدينة نابلس كبرى مدن شمال الضفة الغربية وطالت قيادات ميدانية في الحركة وكوادر أيضا، حيث اعتقلت كلا من عدنان عصفور والقيادي بكر سعيد بلال وعمر الجبريني وبهاء يعيش ومحمود عصيدة من قرية تل غرب مدينة نابلس.

عدنان عصفور أحد المعتقلين بالحملة الأخيرة
(الجزيرة نت)

نواب وقيادات
كما داهمت قوات الاحتلال -وفق مصادر خاصة تحدثت للجزيرة نت-  بلدة قريوت إلى الجنوب من مدينة نابلس، واقتحمت عددا من المنازل فيها واعتقلت خمسة فلسطينيين من المحسوبين على حركة حماس وهم الأشقاء الثلاثة محمد وجهاد ونضال صلاح الدين بدوي، إضافة إلى الشابين طاهر أحمد معمر وشاكر أحمد.

وتوغلت قوات الاحتلال في مدينة طولكرم واقتحمت منازل عدد من المواطنين واعتقلت كلا من فادي العموري وعدنان الحصري المنتمين لحركة حماس أيضا.

كما داهمت مقر لجنة الزكاة في المدينة وعبثت بمحتوياته ودمرت الكثير منها، ثم صادرن أجهزة الحاسوب وملفات وبيانات خاصة باللجنة.

وتأتي هذه الاعتقالات التي شنتها قوات الاحتلال بعد منتصف الليل واستمرت حتى فجر اليوم، في ظل حملة اقتحامات واعتقالات شرسة ومتصاعدة يشنها الاحتلال في الفترة الأخيرة على قرى ومدن فلسطينية أسفرت عن اعتقال أكثر من 300 مواطن بينهم سبع نساء خلال يناير/كانون الثاني الماضي.

منى منصور: حملة الاعتقالات جاءت لكبح جماح حركة حماس بالضفة الغربية (الجزيرة نت)

تعطيل للمصالحة
من جهته استنكر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك حملة الاعتقالات وقال إنها تؤكد أن هدف الاحتلال الإسرائيلي كان وما زال تفرقة الفلسطينيين.

وأضاف في حديث خاص بالجزيرة نت إنه كلما اقتربت خطوات المصالحة كلما جن جنون الاحتلال، "وهو بهذه الخطوة يحاول أن يصعّد الموقف ليحول بين أبناء الشعب الفلسطيني وبين إنجاز المصالحة".

وأكد الدويك أن الحملة تهدف بالدرجة الأولى إلى كبح جماح حركة حماس التي أكدت وجودها خلال الفترة السابقة، وخاصة بعد انتصاراتها في قطاع غزة وترسيخ وجودها بالضفة الغربية عبر أنشطة مختلفة.

وشدد على أن المطلوب هو المضي قدما في طريق المصالحة وإنجازها "لأنه بوحدتنا نقف ونصمد أكثر، وبتفرقنا فإننا نضعف وتتراجع معنا قضيتنا الفلسطينية".

من جهتها أدانت النائبة عن كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي منى منصور حملة الاعتقالات، وقالت إنها تهدف إلى تقويض الدعوات الفلسطينية الأخيرة والخطوات الحقيقية للمصالحة والتي توصل إليها أخيرا.

وأكدت منى أن هذه الحملة تأتي كذلك لمنع أي نشاطات داعمة للمقاومة في الضفة الغربية، "خاصة في ظل مشاركة حركة حماس وقياداتها فيها".

الاحتلال أثناء اعتقاله شابا في مظاهرة تتحدى الاستيطان في قرية بورين قبل يومين
(الجزيرة نت)

دور السلطة
من ناحيته قال مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان فؤاد الخفش إن هذه الاعتقالات تستهدف تعطيل المصالحة الفلسطينية وخلط الأوراق الفلسطينية، لا سيما أن الاحتلال شن مثلها في مرات سابقة وبالتزامن مع خطوات جدية فعلا لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

وقال الخفش للجزيرة نت إنه باعتقال النواب الثلاثة اليوم يرتفع عدد النواب المعتقلين إلى 15 نائبا وثلاثة وزراء في سجون الاحتلال، جلهم من حركة حماس.

وتساءل عن دور القيادة الفلسطينية والسلطة الوطنية إزاء هذه الانتهاكات المتواصلة بحق رموز ونواب الشعب الفلسطيني.

وطالب الخفش السلطة الوطنية باتخاذ خطوات فاعلة لوقف حملات الاستنزاف بحق رموز الشعب الفلسطيني وقياداته في الضفة الغربية، كما طالب المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية بعمل اللازم لفضح ممارسات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة