حزب النور قدم مبادرة لحل الأزمة، وفي الصورة رئيس الحزب (يمين) مع قادة جبهة الإنقاذ (الجزيرة)

قال حزب النور السلفي إن المبادرة التي تقدم بها لحل الأزمة في مصر جاءت للمّ الشمل للتوجه نحو البناء، مؤكدا أن المطالبة بإسقاط شرعية الرئيس تجاوز للخطوط الحمر، في الوقت الذي سُجّلت فيه ثاني حالة وفاة اليوم لشاب جراء إصابته خلال اشتباكات دامية مع عناصر الأمن بمحيط قصر الرئاسة مساء الجمعة الماضية.

فقد أكد حزب النور السلفي أنه من منطلق الحرص على اجتياز المرحلة الانتقالية بسلام وتجميع الجهود ولمّ الشمل للتوجه نحو البناء تم طرح مبادرة حرص فيها على رفض المطالب غير الموضوعية مثل إسقاط شرعية الرئيس أو الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة أو الدعوة إلى تعديل الدستور بعيدا عن الطريقة الصحيحة المنصوص عليها في الدستور.

وأكد النور أنه تواصل مع رئاسة الجمهورية ومع أحزاب الحرية والعدالة، والوسط، والبناء والتنمية، وغد الثورة، وجبهة الإنقاذ، وتباينت رؤى هؤلاء بين التأييد المطلق أو الموافقة الجزئية، وأنه جار الاتصال بباقي الأحزاب وبالرموز السياسية والشخصيات العامة.

من جهته قال أمين حزب النور جلال مرة إنه في حالة ثبوت أن جبهة الإنقاذ المعارضة أصدرت بيانا بسقوط شرعية الرئيس محمد مرسي وتقديمه للمحاكمة فسيقوم حزب النور بالرد المناسب على تلك التجاوزات التي تخالف الدستور والقانون والأعراف السياسية، مشيرا إلى أن هذا "هراء سياسي" وتجاوز لكل الخطوط الحمر، حسب تعبيره.

يسري حمد تساءل عن الدور الحقيقي الذي تؤديه الفضائيات (الجزيرة)

ترويج العنف
وعلى صعيد متصل هدد قيادي سلفي بالنزول إلى الشارع للقبض على أصحاب القنوات الفضائية التي اتهمها بالترويج للعنف.

واستنكر يسري حمَّاد نائب رئيس حزب الوطن السلفي عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" ما أسماها الممارسات الإعلامية التي تتعمد تشويه التيارات الإسلامية، قائلاً إن "محاولة اقتحام بوابة القصر الجمهوري، مع وضع بعض الفضائيات نقاط تأمين القصر من الداخل تجعلنا نتساءل عن الدور الحقيقي الذي تؤديه الفضائيات، والمفهوم المنضبط لما يحدث في الشارع تحت اسم ثورة وثوار، والدور الفعلي الذي تلعبه جبهة الإنقاذ المعارضة".

وأعرب حمَّاد عن استعداد أبناء الوطن لوقف هذه الفوضى والهمجية والقبض على أصحاب القنوات الفضائية التي تروِّج للعنف. واستطرد قائلاً سنفعل ذلك باسم الشعب وحماية الوطن.

وقال إن الشعب المصري كله يحتاج من الرئيس أن يخرج عليه لتوضيح الأمور والمعلومات التي تجمعت لدى المخابرات والأمن الوطني.

المتظاهرون حاولوا اقتحام قصر الرئاسة وقذفوه بقنابل المولوتوف

وفاة ثانية
من ناحية أخرى سُجّلت ثاني حالة وفاة في القاهرة لشاب جراء إصابته خلال اشتباكات دامية مع عناصر الأمن بمحيط قصر الرئاسة المصري مساء الجمعة الماضية.

وكان المئات تظاهروا يوم الجمعة الماضي بمحيط قصر الاتحادية (مقر رئاسة الجمهورية) مطالبين بإسقاط النظام، ورشق عدد منهم القصر بزجاجات المولوتوف الحارقة وحاولوا كسر البوابة الرئيسية فاندلعت اشتباكات بينهم وبين عناصر الأمن أدت إلى مقتل شاب بالرصاص وجرح أكثر من مائة بينهم عناصر من الأمن.

كما حاول بعض المتظاهرين أمس السبت إسقاط باب القصر باستخدام سلك مربوط بعربة بهدف اقتلاع الباب وإسقاطه أرضا.

وقال مصدر مسؤول لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن قوات الحرس الجمهوري الموجودة داخل القصر أدركت الأمر وقطعت السلك وطاردت المهاجمين وأبعدتهم بعيدا عن محيط القصر دون الدخول معهم في اشتباك، إلا أن تعليمات صدرت للقوات بالعودة إلى مقر القصر.

المصدر : وكالات