لقاء سابق بين بشار الأسد وسعيد جليلي في دمشق (الأوروبية-أرشيف)

أكد رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي أن بلاده ستقدم كل الدعم لكي تبقى سوريا ثابتة وقادرة على مواجهة "مؤامرات قوى الاستكبار". في حين عقد رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب عدة اجتماعات هامة على هامش المؤتمر الدولي للأمن في ميونخ.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن جليلي قوله للصحفيين -لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي- إن العالم الإسلامي لن يسمح بمهاجمة سوريا ولن يسمح باستمرار الهجمات الشرسة ضد جزء منه.

وأضاف أن الأعداء يدّعون من جهة أنهم يدافعون ويدعمون الشعب السوري ومن جهة أخرى يستمرون بشتى أنواع المؤامرات ضده. مشيرا إلى أن المحاولات اليائسة التي يقوم بها "الأعداء" للانتقام من الشعب السوري عبر ضرب البنى التحتية واستمرار الحظر الاقتصادي "تأتي في إطار ضرب الصمود والتصدي والمقاومة".

وأعرب جليلي عن أمله بأن تنجح زيارته وتؤتي ثمارها "للمساعدة في تشكيل الحوار الوطني وتقديم المساعدات اللازمة لإعادة إعمار سوريا ومساعدتها كي تكون صامدة في العالم الإسلامي وتستمر في التصدي تجاه مؤامرات الاستكبار العالمي".

معاذ الخطيب (يسار) عقد اجتماعات منفصلة مع وزراء خارجية روسيا وإيران (الفرنسية)

حراك دبلوماسي
في سياق مواز عقد رئيس الائتلاف الوطني السوري اجتماعات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والإيراني علي أكبر صالحي والمبعوث العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي وكذلك جو بايدن نائب الرئيس الأميركي.

وأعربت روسيا السبت عن رغبتها في إجراء "اتصالات منتظمة" مع المعارضة السورية، في الاجتماع الذي جمع الخطيب ولافروف -للمرة الأولى- على هامش المؤتمر الدولي للأمن في ميونخ.

وقال الخطيب إنه تلقى "دعوة واضحة" من لافروف لزيارة موسكو، في خطوة قد تساعد في تمهيد الطريق إلى إيجاد حل للأزمة السورية. وأضاف أن لدى روسيا رؤية معينة، "لكننا نرحب بالمفاوضات لتخفيف الأزمة ويجب مناقشة الكثير من التفاصيل".

وبعد اجتماع استمر 45 دقيقة مع صالحي قال الخطيب لرويترز "اتفقنا على ضرورة إيجاد حل لإنهاء معاناة الشعب السوري".

وعلى هامش المؤتمر نفسه عقد جو بايدن نائب الرئيس الأميركي اجتماعا ثنائيا مع المبعوث العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، وذلك بعد تصريح المبعوث الأممي بأن الوقت قد حان لإصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لإنهاء الصراع في سوريا.

كما التقى بايدن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حيث بحث المسؤولان موقف بلديهما من الملفين السوري والإيراني. وأقر الرجلان بأن "خلافات كبرى" لا تزال قائمة بين الولايات المتحدة وروسيا حول شروط وضع حد للنزاع المستمر في سوريا والذي خلف أكثر من ستين ألف قتيل.

وعبّر لافروف بعد لقائه المسؤول الأميركي عن تمنيه بأن تجتمع مجموعة العمل بشأن سوريا مجددا للسعي إلى التوصل إلى حل انتقالي، معتبرا أنه يمكن "تحقيق تقدم".

من جانبه أعرب نائب الرئيس الأميركي عن أمله في مزيد من الدعم الدولي للمعارضة في مواجهة الرئيس السوري بشار الأسد الذي "لم يعد قادرا على قيادة الأمة".

وتصر روسيا على تطبيق اتفاق جنيف بشأن انتقال سياسي تبنته مجموعة الاتصال في يونيو/حزيران 2012، وهو لا يتضمن أي إشارة إلى احتمال تنحي الأسد عن السلطة.

المصدر : وكالات