الهدوء يعود لمحيط الاتحادية بالقاهرة
آخر تحديث: 2013/2/3 الساعة 12:17 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/3 الساعة 12:17 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/23 هـ

الهدوء يعود لمحيط الاتحادية بالقاهرة

هدوء بمحيط قصر الاتحادية بعد مناوشات بين متظاهرين ورجال الشرطة السبت (الأوروبية)

ذكرت مراسلة الجزيرة بالقاهرة أن الهدوء عاد إلى العاصمة المصرية هذا الصباح، بعد وقوع مناوشات متفرقة الليلة الماضية بين متظاهرين وقوات الأمن حول محيط قصر الاتحادية الرئاسي. فيما أصدرت الرئاسة بياناً عبرت فيه عن ألمها مما سمته "المقطع الصادم" الذي يصور تجريد متظاهر من ملابسه وضربه من قبل قوات الشرطة أمام قصر الاتحادية.

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية ذكرت أمس أن نحو ثلاثة آلاف متظاهر تجمعوا مساء السبت أمام قصر الرئاسة وقاموا بإلقاء الحجارة وبضع زجاجات حارقة على إحدى بواباته، بعد أن نجحوا في إزالة الأسلاك الشائكة التي أقامتها الشرطة أمامه.

كما نظم مئات المتظاهرين جنازة رمزية لناشط قتل الجمعة في الاشتباكات أمام قصر الرئاسة انطلقت من مسجد النور في وسط القاهرة حتى مقر الرئاسة في ضاحية مصر الجديدة شرق القاهرة، وحمل المتظاهرون نعوشا رمزية لشهداء ثورة 25 يناير وشموعا.

المتظاهرون ألقوا حجارة وزجاجات حارقة على إحدى بوابات القصر (الفرنسية)

حجز المتهمين
من ناحية أخرى، قرر المستشار إبراهيم صالح رئيس نيابة مصر الجديدة حجز جميع المتهمين المضبوطين في أحداث مصادمات قصر الاتحادية، وعددهم 13 متهما، لمدة 24 ساعة، وذلك لحين ورود التحريات من إدارة البحث الجنائي حول الاتهامات المنسوبة إليهم.

وكان رئيس الوزراء هشام قنديل قد تعرض لهجوم لفظي أثناء تفقده ميدان التحرير السبت بالقاهرة بعد ليلة من الاشتباكات العنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين هاجموا القصر.

في غضون ذلك قالت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في مصر إنها ترفض الحوار قبل وقف ما سمته نزيف الدم والمحاسبة عليه والاستجابة لمطالبها، وطالبت بإقالة وزير الداخلية بسبب سحل قوات الأمن مواطنا أمام قصر الاتحادية، في حين اعتذرت الرئاسة رسميا عن الحادث ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.

وأعلنت جبهة الإنقاذ انحيازها لما دعتها مطالب الشعب وقواه التي تنادي بإسقاط ما وصفته بنظام الاستبداد وهيمنة جماعة الإخوان المسلمين على الحكم.

وفي بيان عقب اجتماع لقيادتها أكدت أنها لن تخوض في ملف الحوار الذى دعا له رئيس الجمهورية قبل إيقاف نزيف الدم والمحاسبة عليه، والاستجابة لمطالبها. وأشارت إلى تأييدها كل أشكال التعبير السلمي لتحقيق هذه المطالب، وتدعو المصريين إلى الاحتشاد في كل الميادين دفاعا عن كرامة الإنسان المصري.

وطالبت بإجراء تحقيق قضائي محايد فيما دعتها جرائم القتل والتعذيب والاحتجاز دون وجه حق، وتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة العادلة بدءا من رئيس الجمهورية ووزير داخليته.

مشهد سحل المتظاهر
على إحدى القنوات المصرية (الفرنسية)

إذلال مشين
ووصفت الجبهة تعرية أحد المواطنين وسحله أمام القصر الرئاسي بأنه مشهد ينطوي على إذلال مشين ومرفوض لكرامة المواطن المصري.

وفي مؤتمر صحفي بعد اجتماع الجبهة وصف عمرو موسى القيادي بها الوضع في مصر بالخطير. ودعا جميع القوى للعمل على الحيلولة دون انزلاق الوضع إلى هوة قال إن مصر على وشك السقوط فيها. وأشار موسى إلى أن جبهة الإنقاذ لا تمانع في الحوار الجاد بشرط قبول مطالب الجبهة.

وقد أصدرت الرئاسة المصرية بيانا عبرت فيه عن "ألمها" مما أسمته المقطع الصادم الذي يصور تجريد رجل من ملابسه وضربه من قبل قوات الشرطة أمام قصر الرئاسة، مؤكدة متابعتها للتحقيق الفوري في الواقعة.

ووصف البيان تعامل بعض أفراد الشرطة مع أحد المتظاهرين بأنه لا يتفق مع الكرامة الإنسانية أو حقوق الإنسان، لكنها أشادت ببيان وزارة الداخلية فيما يتعلق بمقطع الفيديو، الذي تضمن تأكيدا على أن ما حدث هو تصرف فردي ولا يعبر بأي حال عن عقيدة رجال الشرطة، وأنه سيكون محل تحقيق.

من جانبه طالب الأزهر الشريف سلطات التحقيق القضائية بسرعة تحديد المسؤولين عن حادث سحل مواطن وكشف عورته، والإسراع في تقديم المتهمين بارتكابه للمحاكمة، وأيضا سرعة تحديد المسؤولين والمتورطين في أحداث العنف والتخريب التي تتعرض لها المنشآت والممتلكات العامة والخاصة، ومنها ما تعرض له قصر الاتحادية بالأمس، وتقديمهم للمحاكمة.

وأهاب الأزهر الشريف بكل رموز القوى السياسية المؤيدة والمعارضة تفعيل وثيقة الأزهر لنبذ العنف، والجلوس العاجل إلى مائدة الحوار ووضع معايير وضمانات الحوار الجاد باعتباره الحل الوحيد للخروج من الأزمة الراهنة، والتزام الجميع بنتائجه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات