قوات من الجيش اللبناني تبحث عمّن تقول إنهم أطلقوا النار على جنودها قرب الحدود مع سوريا (الفرنسية)

طوق الجيش اللبناني منطقة عرسال الحدودية مع سوريا، وشيع نقيبا وجنديا من عناصره قتلا في اشتباك مع مجموعة مسلحة أمس الأول الجمعة، بينما دان الرئيس اللبناني ميشيل سليمان الاعتداء على الجيش.

وقال بيان الجيش إن قوة كبيرة توجهت الى المنطقة بعد الاشتباك وفرضت طوقا أمنيا حولها، كما باشرت عمليات دهم واسعة بحثا عن مطلقي النار.

ودعت قيادة الجيش أهالي المنطقة إلى التجاوب الكامل مع الإجراءات التي ستتخذها قوى الجيش تباعا "لتوقيف جميع مطلقي النار"، محذرة من أنها لن تتهاون في التعامل مع أي محاولة لتهريب المسلحين أو إخفائهم، "وسيكون مرتكبوها عرضة للملاحقة الميدانية والقانونية".

جاء ذلك بينما تتحدث تقارير أمنية عن تسلل مسلحين من سوريا وإليها عبر منطقة عرسال وغيرها من النقاط الحدودية في الشمال. وقد تسببت هذه الحوادث بتوتر بين سكان المناطق الحدودية المتعاطفين إجمالا -كما تقول وكالة الصحافة الفرنسية- مع المعارضة السورية والجيش الذي يحاول منع عمليات التسلل والتهريب.

وقد وقعت حوادث أمنية عدة خلال الأشهر الماضية بين مسلحين في الجانب اللبناني وعناصر من القوات النظامية السورية في الجانب الآخر من الحدود، في شمال وشرق لبنان أوقعت قتلى وجرحى.

من جهة ثانية، وبالإضافة إلى مقتل الضابط والجندي من الجيش اللبناني، قالت رويترز نقلا عن مصادر أمنية لبنانية إن مسلحا قتل في الاشتباكات التي دارت في المنطقة القريبة من بلدة عرسال على الحدود مع سوريا، حيث يقاتل الثوار للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

كما قال بعض السكان وشهود عيان إن الاشتباكات اندلعت بعد أن دخل الجيش المنطقة لإلقاء القبض على شخص يشتبه بأنه من جبهة النصرة التي تقاتل للإطاحة بالأسد، ويعتقد أنه كان يتنقل كثيرا بين لبنان وسوريا.

وقال أحد السكان لرويترز إنه يعرف الرجل المطلوب، وذكر أنه "ليس من المقاتلين، وأنه أب لسبعة أطفال ويعمل في إصلاح الغسالات وساعد المقاتلين السوريين بشكل سلمي". وقد أطلق الجيش السوري مؤخرا قذائف الهاون عبر الحدود، وعبرها بعض الجنود السوريين وقتلوا لاجئين ممن فروا من العنف في سوريا.

وقد تحصن مقاتلون سوريون وأعادوا تنظيم صفوفهم مؤخرا في المدن والقرى على الجانب اللبناني من الحدود الجبلية غير المرسومة جيدا بين البلدين.

من ناحيته، أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن أي محاولة للإخلال بالأمن ستواجه بالحزم والشدة. كما طلب من قيادة الجيش عدم التهاون مع من تسول له نفسه الاعتداء عليه. وشجب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي التعرض للجيش من أي جهة كانت، مؤكدا اتخاذ التدابير الأمنية والقضائية اللازمة بشأن ما حصل في عرسال، ودعا أبناء البلدة للتعاون وتسليم مطلقي النار وإعادة ضبط الوضع الأمني.

يشار إلى أن تأزم الوضع في سوريا ساهم في توسيع الخلافات بين اللبنانيين، حيث تدعو جماعات مسلمة سنية إلى دعم الثورة ضد الأقلية العلوية برئاسة بشار الأسد، بينما تقول فصائل أخرى إنه يتعين أن يبقى لبنان بمنأى عن الأزمة.

المصدر : وكالات