جليلي (يسار): العالم الإسلامي لن يسمح بمهاجمة سوريا (الفرنسية)

دعت إيران اليوم الأحد سوريا للرد على الهجوم الإسرائيلي الذي طال منشأة للبحث العلمي بريف دمشق فجر الأربعاء. بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن الضربة أكدت أن إسرائيل لن تسمح بنقل أسلحة لحزب الله اللبناني.

وقال القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري -في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية (إسنا) اليوم الأحد- إنه يمكن لدمشق أن تصمد في وجه العدوان الإسرائيلي الأخير ضدها عبر إبداء الرد المماثل.

وأوضح أن الغارة الإسرائيلية ضد سوريا "تكشف عن طبيعة الكيان الصهيوني الوحشية"، مشيرا إلى حروب إسرائيل ضد لبنان وقطاع غزة.

وبدوره، قال المساعد الإعلامي لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد مسعود جزائري إن رد سوريا على العدوان الأخير "سيُدخل الكيان الصهيوني في حالة غيبوبة".

ونقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية عن العميد قوله إن "الأخبار التي تأتي من إسرائيل تشير إلى أن حالة من الانتظار القاتل تسود حاليا، وأن اليهود يستعدون لمغادرة فلسطين".

وأضاف أن "على المجرمين أن يدركوا أنه في العصر الجديد ما من ضربة إلا ولها ضربة انتقامية قوية".

وتتزامن هذه التصريحات مع استنكار وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي للاعتداء الإسرائيلي، الذي اعتبره "انتهاكا سافرا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها".

وأضاف أن "الاعتداء يثبت حق سوريا حكومة وشعبا في مقاومة الكيان الإسرائيلي، كما يثبت تماشي المجموعات المسلحة التي تزعزع الأمن والاستقرار مع الأهداف الإسرائيلية".

صالحي يعتبر الضربة الإسرائيلية انتهاكا سافرا لسيادة سوريا (الفرنسية)

انتهاك سافر
ومن جانبه، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي -لدى وصوله دمشق- إن إسرائيل "وقوى الاستكبار حاولوا من خلال اعتدائهم الانتقام من الشعب السوري الصامد، وهذه محاولات يائسة".

وأضاف -في تصريح للصحفيين- أن العالم الإسلامي "لن يسمح بمهاجمة سوريا، ولن يسمح باستمرار الهجمات الشرسة ضد جزء منه".

أما الرئيس السوري بشار الأسد فقد اتهم إسرائيل بشن غارة على موقع للبحث العلمي في ضواحي دمشق، قائلا إن بلاده "قادرة على التصدي لأي عدوان".

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الأسد قوله -خلال لقائه مع جليلي- إن "سوريا بوعي شعبها وقوة جيشها وتمسكها بنهج المقاومة، قادرة على مواجهة التحديات الراهنة، والتصدي لأي عدوان يستهدف الشعب السوري ودوره التاريخ والحضاري".

وكان التلفزيون الرسمي السوري قد عرض -في نشرته المسائية السبت- لقطات لما قال إنها "آثار العدوان الإسرائيلي" على مركز عسكري للبحوث العملية في بلدة جرمايا قرب دمشق، في إشارة إلى غارة نفذتها مقاتلات إسرائيلية فجر الأربعاء.

باراك: الضربة الإسرائيلية لسوريا أثبتت أن تل أبيب تعني ما تقوله (الفرنسية)

إقرار إسرائيلي
وفي المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن الضربة الإسرائيلية تؤكد أن "إسرائيل تعني ما تقوله"، حيث أكدت أنها لن تسمح بوصول أنظمة أسلحة متطورة من سوريا إلى لبنان.

ورغم أن إسرائيل لزمت الصمت على المستوى الرسمي بشأن الغارة التي تقول إنها استهدفت فجر الأربعاء قافلة لنقل صواريخ للدفاع الجوي إلى حزب الله اللبناني، فإن المسؤول السابق في جهاز الأمن الإسرائيلي جيورا إيلاند أقر بأن بلاده قامت بهذا الهجوم "لأسباب وجيهة".

ولأشهر ظل مسؤولون إسرائيليون يرددون أنه إذا ما وقعت أسلحة كيمياوية سورية أو صواريخ روسية متقدمة في يد حزب الله أو المعارضين الإسلاميين السوريين -مع تراخي قبضة الأسد- فإن هذا قد يمثل تهديدا جديدا لإسرائيل، وهو ما وصفته حكومة بنيامين نتنياهو بأنه "خط أحمر" يجب عدم تجاوزه.

المصدر : وكالات