كيري (الثاني يمين) اجتمع بنظرائه في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي فور وصوله روما (الفرنسية)
ينعقد اليوم في العاصمة الإيطالية روما مؤتمر أصدقاء الشعب السوري بمشاركة العديد من دول العالم. وفور وصوله إلى روما، اجتمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري بنظرائه في دول الناتو  والاتحاد الأوروبي لبحث تطورات الأوضاع في سوريا والبدائل المختلفة لحل الأزمة. في حين أكد رياض سيف نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أن الائتلاف سيطلب "دعما عسكريا نوعيا" أثناء مؤتمر روما.

وقبيل توجهه إلى روما، قال كيري في باريس إن المؤتمر سيناقش سبل الإسراع في تحقيق الانتقال السياسي في سوريا، مشيرا إلى أهمية العمل على وصول المساعدات إلى المناطق التي حررت من النظام السوري، حسب تعبيره.

وأضاف في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس بعد اجتماعه بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن واشنطن ستحاول حمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تغيير حساباته بشأن سوريا.

وفي مقابلة أجرتها معه إذاعة صدى موسكو قبل لقائه نظيره الروسي في الكرملين في وقت لاحق اليوم، أعرب الرئيس الفرنسي عن أمله في "قرار سياسي" سريع لوضع حد للنزاع في سوريا، وبحسب ترجمة روسية لتصريحاته قال "أعتقد أننا سنتمكن خلال الأسابيع المقبلة من إيجاد حل سياسي يسمح بوضع حد لتصاعد النزاع" في سوريا.

وأشار إلى أنه "لمس تقدما" في اتجاه حوار سياسي بين نظام دمشق والمعارضة، لكنه أوضح أن الكثير يتوقف على موقف الرئيس بوتين، في إشارة إلى تشديد روسيا، إحدى الدول الداعمة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، على ضرورة إجراء حوار بين السلطة والمعارضة.

وبين هولاند أنه سيبحث مع بوتين مسألة الانتقال السياسي في سوريا ورحيل الأسد. وأكد أن فرنسا وشعبها تطالب برحيل الأسد كغيرها من الدول الغربية.

وفي هذا السياق قال الرئيس الفرنسي إن المعارضة السورية تصبح يوما بعد يوم أكثر شرعية ومستعدة لتأخذ على عاتقها جزءا من المسؤولية عن مستقبل سوريا وتكتسب شرعية متزايدة، مشيرا إلى أن المعارضة السورية لا يمكن أن تتفاوض مع الأسد.

video

دعم أميركي
وقبيل مؤتمر روما قالت مصادر مطلعة إن من المتوقع أن تقدم الولايات المتحدة إمدادات طبية ومساعدات غذائية لمسلحي المعارضة السورية، وذلك بالتزامن مع مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الذي ستحتضنه روما اليوم الخميس.

وفي تغير للموقف الأميركي نحو القيام بدور أكبر في سوريا، قالت المصادر إن الولايات المتحدة تخطط لتزويد مسلحي المعارضة بمساعدات طبية وغذائية بشكل مباشر، وأضافت أن هذه المساعدات لن تكون في الوقت الراهن ذات طبيعة عسكرية ولن تشمل أيضا أي تدريب عسكري.

ونقلت رويترز عن مصادر -رفضت الكشف عن هويتها- تأكيدها أن مؤتمر روما سيشهد إعلان واشنطن زيادة المساعدات الموجهة للمعارضة السورية.

وسيحصل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة على قدر من الأموال أكبر بكثير مما سيحصل عليه مسلحو المعارضة، وذلك بعد أن قدمت الولايات المتحدة حتى الآن مساعدات تزيد قيمتها عن 50 مليون دولار تشمل معدات غير قتالية إلى المعارضة المدنية السورية، وحوالي 365 مليون دولار لمنظمات غير حكومية من أجل التكفل باللاجئين السوريين في الدول المجاورة.

ووفقا لنفس المصدر ما زالت واشنطن تعارض تقديم معدات قتالية، ولن تقدم مواد -تحدثت واشنطن بوست عنها في وقت سابق- مثل سترات واقية من الرصاص أو ناقلات جند مدرعة أو تدريبا عسكريا في الوقت الحالي.

رياض سيف: الائتلاف سيطلب "دعما عسكريا نوعيا" بمؤتمر روما (الجزيرة-أرشيف)

مطالب المعارضة
من جانبه أكد رياض سيف نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أن الائتلاف سيطلب "دعما عسكريا نوعيا" أثناء مؤتمر روما.

ونقلت رويترز عن سيف قوله "نطلب من أصدقائنا تقديم كل عون يمكننا من تحقيق مكاسب على الأرض ويسهل عملية الحل السياسي من مركز القوة وليس من مركز الضعف".
وأوضح أن المعارضة تتوقع أن يكون الدعم "سياسيا وإغاثيا ونوعيا وتسليحيا"، وامتنع عن الخوض في التفاصيل، لكنه قال إن "اجتماعات خاصة" ستعقد لمناقشة مسألة الدعم العسكري.

وردا على سؤال عن إمكانية إرغام الرئيس بشار الأسد على قبول حل سياسي، قال سيف إن الميزان العسكري يميل في غير صالح الرئيس السوري، وأضاف "ليس جميع السوريين الذين تحت سلطة بشار الأسد موالين له والذين تحت سلطته يجب أن ينأوا بنفسهم عنه ويتركوه لقدره".

وكان عضو اللجنة القانونية في ائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية هشام مروة قال للجزيرة إن الائتلاف ينتظر اتخاذ قرار بالسماح بتزويد الثوار بالسلاح في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري.

وقد رحب البيت الأبيض في بيان له بقرار الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المشاركة في اجتماع روما، رغم أن المجلس الوطني السوري المكون الرئيسي في الائتلاف لن يشارك في المؤتمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات