جون كيري (يسار) التقى معاذ الخطيب لأول مرة في روما قبيل مؤتمر أصدقاء الشعب السوري (الفرنسية)
التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري للمرة الأولى اليوم رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب في روما قبيل انطلاق مؤتمر مجموعة "أصدقاء الشعب السوري" الذي يتوقع أن يقرر زيادة المساعدات للمعارضة المسلحة والحث على الانتقال السياسي. ونقلت وكالة رويترز عن مصدر في المؤتمر أن الاجتماع سيدين الدول التي تقدم السلاح لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال صحفيون يرافقون الوزير الأميركي إن كيري والخطيب أجريا محادثات استمرت حوالي ساعة في أحد فنادق العاصمة الإيطالية. ونشرت الخارجية الأميركية على حسابها على موقع تويتر صورة لكيري ومستشاريه جالسين إلى طاولة في مقابل معاذ الخطيب وفريقه.

ويتوقع أن يكشف كيري النقاب خلال فعاليات المؤتمر -الذي يشارك فيه ممثلو نحو 90 دولة- عن مساعدات إنسانية أميركية إضافية للمعارضة السورية.

وقد اجتمع كيري قبل ذلك مع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، قال عقب اللقاء إن المؤتمر سيناقش سبل الإسراع في تحقيق الانتقال السياسي في سوريا. 

وكان الوزير الأميركي -الذي يشكل اجتماع روما المرحلة الأساسية في جولته الأولى في أوروبا منذ تسلمه منصبه- دعا أمس في باريس إلى زيادة المساعدات للمعارضة و"تسريع الانتقال السياسي" في سوريا، مشيرا إلى أهمية العمل على وصول المساعدات إلى المناطق التي حررت من النظام السوري، حسب تعبيره.

وأضاف في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس بعد اجتماعه بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن واشنطن ستحاول حمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تغيير حساباته بشأن سوريا.

وفي هذا السياق كشف مصدر في مؤتمر روما لوكالة رويترز أن الاجتماع سيدين الدول التي تقدم السلاح إلى حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، كما أوضح المصدر أن مؤتمر أصدقاء الشعب السوري سيدين أيضا استخدام قوات الأسد صواريخ سكود، التي تنفي حكومة دمشق استخدامها.

ويبدو أن هذه الإدانة -إن تمت فعلا- تشير إلى روسيا التي تقول صراحة إنها تقدم معدات عسكرية إلى الأسد، إضافة إلى إيران التي تتهمها المعارضة السورية ودول غربية بتقديم السلاح لنظام الأسد في الصراع الذي خلف أكثر من 70 ألف قتيل وفق الأمم المتحدة منذ اندلاع الثورة الشعبية ضد الأسد قبل نحو عامين وتحولها لمسلحة بعد أشهر من محاولة النظام قمعها بالقوة.

هولاند (يسار) التقى بوتين في موسكو (الفرنسية)

هولاند وبوتين
وفي موسكو، تحدث الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قبل لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين عن "تمايز" في المواقف من الملف السوري الذي سيبحثه الرجلان في لقاء ليوم.

وفي مقابلة أجرتها معه إذاعة صدى موسكو قبل لقائه بوتين، أعرب الرئيس الفرنسي عن أمله في "قرار سياسي" سريع لوضع حد للنزاع في سوريا، وبحسب ترجمة روسية لتصريحاته قال "أعتقد أننا سنتمكن خلال الأسابيع المقبلة من إيجاد حل سياسي يسمح بوضع حد لتصاعد النزاع" في سوريا.

وبيّن هولاند أنه سيبحث مع بوتين مسألة الانتقال السياسي في سوريا ورحيل الأسد. وأكد أن فرنسا وشعبها تطالب برحيل الأسد كغيرها من الدول الغربية.

وفي هذا السياق قال الرئيس الفرنسي إن المعارضة السورية تصبح يوما بعد يوم أكثر شرعية ومستعدة لتأخذ على عاتقها جزءا من المسؤولية عن مستقبل سوريا وتكتسب شرعية متزايدة، مشيرا إلى أن المعارضة السورية لا يمكن أن تتفاوض مع الأسد.

دعم أميركي
وبالتزامن مع انعقاد مؤتمر روما أكد مسؤولون بالإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة عززت بصورة كبيرة دعمها للمعارضة السورية، وذلك بالمساعدة في تدريب مقاتلين من المعارضة في "قاعدة بالمنطقة"، كما أنها عرضت للمرة الأولى تقديم مساعدة ومعدات "غير قاتلة" للجماعات المسلحة بما يساعدها في الحملة العسكرية الدائرة.
 
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الخميس عن المسؤولين القول إن مهمة التدريب الجارية حاليا تمثل أعمق تدخل أميركي في الصراع السوري، رغم أن حجم ونطاق المهمة لم يتضح، كما لم تتضح الدولة التي تستضيف التدريبات.

وتوقعت الصحيفة أن يعرض وزير الخارجية الأميركي جون كيري تقديم "المساعدة غير القاتلة" خلال اجتماعه اليوم في روما مع قادة المعارضة.

وبحسب التعريف الواسع لـ"المساعدة غير القاتلة" فإنها قد تشمل عتادا مثل المركبات ومعدات الاتصال وأجهزة الرؤية الليلية.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة تتطلع إلى تحجيم قوة من وصفتها بالجماعات المتطرفة عن طريق مساعدة ائتلاف المعارضة السوري على القيام بالخدمات الأساسية في المناطق التي يسيطر عليها.

video

مطالب المعارضة
من جانبه أكد رياض سيف نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أن الائتلاف سيطلب "دعما عسكريا نوعيا" أثناء مؤتمر روما.

ونقلت رويترز عن سيف قوله "نطلب من أصدقائنا تقديم كل عون يمكننا من تحقيق مكاسب على الأرض ويسهل عملية الحل السياسي من مركز القوة وليس من مركز الضعف".

وأوضح أن المعارضة تتوقع أن يكون الدعم "سياسيا وإغاثيا ونوعيا وتسليحيا"، وامتنع عن الخوض في التفاصيل، لكنه قال إن "اجتماعات خاصة" ستعقد لمناقشة مسألة الدعم العسكري.

وكان عضو اللجنة القانونية في ائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية هشام مروة قال للجزيرة إن الائتلاف ينتظر اتخاذ قرار بالسماح بتزويد الثوار بالسلاح في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري.

وقد رحب البيت الأبيض في بيان له بقرار الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المشاركة في اجتماع روما، رغم أن المجلس الوطني السوري المكون الرئيسي للائتلاف لن يشارك في المؤتمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات