إسلاميو موريتانيا عارضوا التدخل الفرنسي في مالي (الجزيرة)

ندد حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي (تواصل) بالتدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي، ودعا إلى تسوية الأزمة المالية داخليا بين الأطراف المالية المتصارعة عبر الحوار.

وقال رئيس الحزب محمد جميل ولد منصور -في مهرجان للحزب- إن التدخل العسكري الفرنسي في مالي ليس قطعا من أجل عيون الماليين، وإنما هو من أجل النفط واليورانيوم والمعادن التي تزخر بها المنطقة، والتي تفتح شهية الفرنسيين لإعادة السيطرة عليها للتحكم في خيراتها ومواردها الضخمة.

ويقول الفرنسيون إن تدخلهم عسكريا في مالي جاء لتحقيق جملة أهداف هي وقف زحف الجماعات السلفية المسلحة في اتجاه الجنوب، ومساعدة الماليين في استعادة شمالهم المفقود منذ نحو عام، وتحرير الرهائن الفرنسيين، والمساعدة في تطوير وتحسين أداء الجيش المالي الذي يعاني الكثير من الاختلالات.

من جانب آخر عبر ولد منصور عن إدانة حزبه لجماعات العنف في الشمال، ورفضه للأساليب التي تنتهجها لتحقيق أهدافها، داعيا الماليين في الجنوب والشمال إلى الانخراط في حوار يضع حدا للأزمة المتفاقمة منذ نحو عام.

 ولد منصور: حصيلة حكم ولد عبد العزيز في كل المجالات تفرض رحيله عن السلطة (الجزيرة)

دعوات لرحيل النظام
من جهة أخرى اتهم ولد منصور النظام الموريتاني بالتدخل في مالي بطريقة غير موفقة سواء في ذلك التدخل عسكريا ضد تنظيم القاعدة ضمن ما يعرف بالضربات الاستباقية، أو سياسيا عبر التحريض على نظام الرئيس المالي المخلوع آمادو توماني توري، مما أدى لفشل سياسة النظام في مالي وإفساد العلاقة بيننا مع الحكومة المالية.

وأضاف أن حصيلة حكم محمد ولد عبد العزيز في المجالات السياسية أو الأمنية أو الاجتماعية أو الاقتصادية تفرض رحيله عن السلطة لأن بقاءه فيها يشكل خطرا جسميا على الوطن وأبنائه.

وأشار إلى أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بشكل جنوني حيث ارتفعت بعض المواد بنحو 56%، في حين ارتفعت بعض أنواع السمك التي تشكل مصدر غذاء أساسيا لعدد كبير من الموريتانيين إلى نحو 400%، وزادت أسعار الكهرباء بنحو 50%، في حين ظلت زيادات أسعار الوقود تتم بشكل شهري ولمرتين أو ثلاث في بعض الأحيان.

وتحدث ولد منصور عما وصفه بفساد التعليم قائلا إن 35% من التلاميذ يتسربون من الدراسة بشكل مبكر، في حين أن 50% منهم يفشلون في دخول الإعدادية، وأن 70% يفشلون في الحصول على شهادة الباكالوريا، وهو ما يترجم في نظره حالة الانهيار التي يعيشها النظام التعليمي في البلد عكس ما تروجه الأوساط الرسمية في البلد.

وكانت أحزاب تكتل القوى الديمقراطية، وحزب الاتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم)، وحزب اللقاء الديمقراطي، قد نظمت مهرجانات شعبية في الأيام الماضية للمطالبة برحيل النظام، فيما بدا وكأنه محاولة من أحزاب المعارضة الموريتانية لإعادة مطلب الرحيل لواجهة التداول السياسي بعد فترة من الركود ومحدودية النشاط السياسي لقوى المعارضة.

المصدر : الجزيرة