طارق قعدان وجعفر عز الدين مضربان عن الطعام منذ 92 يوما (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

علّق الأسيران الفلسطينيان جعفر عز الدين وطارق قعدان إضرابهما عن الطعام الذي بدآه قبل 92 يوما لمدة أسبوع، وربطا العودة للإضراب أو إنهاءه بقرار محكمة عوفر الإسرائيلية التي قررت بحث قضيتهما يوم 6 مارس/آذار المقبل.

وأعلن نادي الأسير ووزارة شؤون الأسرى في رام الله أن تعليق إضراب الأسيرين جاء بعد أن أفصحت النيابة العسكرية الإسرائيلية عن أنها ليست بصدد تجديد اعتقالهما الإداري على أن ينتهي اعتقالهما يوم 21 مايو/أيار المقبل.

وقال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس إن محكمة عسكرية عُقدت للأسيرين عز الدين وقعدان بمستشفى "أساف هروفيه" حيث أُحضرا على كراس متحركة في وضع صحي صعب للغاية وبحضور مسؤولين من النيابة ومستشارين كبار.

وقالت الناطقة باسم نادي الأسير الفلسطيني أماني سراحنة للجزيرة نت إن قاضية المحكمة العسكرية، التي عقدت استثناءً بمستشفى "أساف هاروفيه" لعدم قدرة الأسيرين على الوصول إلى المحكمة، قررت عقد جلسة بتاريخ 6 مارس/آذار المقبل لبحث طلب النيابة الإسرائيلية تمديد اعتقالهما لمدة ثلاثة شهور.

وقررت محكمة "عوفر" العسكرية الاثنين تأجيل الجلسة إلى الأربعاء بسبب تعذر نقلهما إلى المحكمة لخطورة وضعهما الصحي.

ويخوض الأسيران عز الدين وقعدان إضرابا عن الطعام منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي احتجاجا على اعتقالهما الإداري الذي يجري وفق "ملف سر" لا يتاح خلاله المعتقل أو محاميه معرفة تهمته.

ونقل الأسيران، وهما من قيادات حركة الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية، منذ ثلاثة أيام من عيادة سجن الرملة إلى مستشفى "أساف هاروفيه" بعد تدهور حالتهما الصحية جراء رفضهما تناول الماء.

لا يزال عدد من الأسرى يخوضون معركة الأمعاء الخاوية (الجزيرة نت)

العيساوي والشروانة مستمران
وجاءت هذه التطورات في وقت يستمر الأسيران سامر العيساوي وأيمن الشراونة في إضرابهما عن الطعام لأكثر من سبعة شهور، احتجاجا على إعادة اعتقالهما بعد الإفراج عنهما في صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين مقابل الجندي جلعاد شاليط في أكتوبر/تشرين الأول 2011.

وتهدد إسرائيل بإعادتهما لقضاء الحكم الذي فرض عليهما قبل الإفراج عنهما في صفقة التبادل، أي قضاء ما يزيد عن 20 عاما.

وقال وزير شؤون الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع إن كافة الأسرى في سجون الاحتلال يستعدون لتصعيد شامل خلال الأيام المقبلة لمساندة المضربين واحتجاجا على تدهور أوضاعهم وتصاعد جرائم الاحتلال التي أدت مؤخرا إلى استشهاد الأسير عرفات جردات.

وجدد قراقع، في مهرجان "صرخة نص" الذي نظم برام الله الأربعاء، التأكيد على أنه "لا مفاوضات ولا لقاءات مع الإسرائيليين دون إطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين وإنهاء معاناة عائلاتهم"، مضيفا أن "السلام يبدأ بالحرية ولا قيمة للسلام من دون الحرية".

ارتفع عدد الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية إلى 12 بحسب توثيق لمؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان

وارتفع عدد الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية إلى 12 بحسب توثيق لمؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان. ومن بينهم الأسيرة منى قعدان من جنين والتي أعلنت الإضراب منذ أسبوع تضامناً مع شقيقها طارق قعدان، وعزلتها سلطات الاحتلال في سجن "نفي تريتسا" عقاباً لها على الإضراب.

كما أعلن ماهر يونس أقدم الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بدء الإضراب عن الطعام بهدف تسليط الضوء على قضية أسرى ما قبل اتفاقية أوسلو وعددهم 106 أسرى، وضرورة الإفراج عنهم جميعاً دون استثناء.
ومن بين المضربين أيضا الأسير سامر البرق من قلقيلية الذي عاد للإضراب عن الطعام بعد إقدام النيابة الإسرائيلية على تجديد أمر الاعتقال الإداري بحقه لمدة ثلاثة شهور، وكان قد خاص العديد من الإضرابات عن الطعام خلال العامين الماضيين.

ودعت مؤسسة الضمير القيادة المصرية للعمل الجاد على إطلاق سراح جميع الأسرى المحررين ضمن صفقة التبادل وعددهم 10، وإجبار إسرائيل على إلغاء ما يعرف بـ"البند 186" الذي يجيز اعتقالهم.

المصدر : الجزيرة