المشاركون في الحوار الوطني اتفقوا أمس على رفع توصيات إلى لجنة الانتخابات العليا (الجزيرة)

أمهلت الأحزاب المشاركة في الحوار الوطني برعاية الرئاسة المصرية القوى السياسية التي غابت عنه حتى مساء الخميس لتقديم توصياتها بشأن الانتخابات النيابية المقبلة، وذلك وسط دعوات للمعارضة بالعصيان المدني.

وقالت الرئاسة المصرية -في بيان صدر مساء الأربعاء- إن جلسات الحوار التي عقدت الثلاثاء برعاية الرئيس محمد مرسي خلصت إلى اتفاق لرفع جملة من التوصيات إلى اللجنة العليا للانتخابات.

وتتلخص التوصيات في تشكيل لجنة من الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات مع القوى الوطنية المحايدة للتواصل مع اللجنة العليا للانتخابات، وأن تقوم الأخيرة بتوجيه الجهات المعنية لوضع معايير موضوعية وشفافة لعملية اختيار الفريق الإداري المعاون للهيئة القضائية المشرفة على الانتخابات، مع التوصية بالإعلان عن أعضاء هذا الفريق في كل لجنة قبل الموعد المحدد بوقت كاف.

وأضاف البيان أن المشاركين في جلسة الحوار الوطني اتفقوا أيضا على وضع آلية لرصد أي تجاوزات تختص بالعملية الانتخابية، والإعلان عنها واتخاذ الإجراءات العقابية اللازمة إزاءها، بالإضافة إلى رصد أي تجاوزات في الأداء الإعلامي في ما يخص الانتخابات.

وأوصى المشاركون كذلك -وفق بيان الرئاسة- بأهمية التواصل مع المجلس الأعلى للصحافة وتفعيل دور اللجنة الإعلامية في إطار اللجنة العليا للانتخابات للتعامل مع الشكاوى وسرعة الإعلان عنها، وتيسير مهمة المؤسسات المتابعة للعملية الانتخابية سواء كانت محلية أو دولية.

يشار إلى أن أحزاب المعارضة المنضوية تحت راية جبهة الإنقاذ كانت قد أعلنت قبيل بدء الحوار مقاطعتها للانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في الأسبوع الأخير من أبريل/نيسان المقبل على أربع مراحل، ورفضها المشاركة في جلسة حوار وطني دعا إليه الرئيس مرسي الذي تعهد بضمان نزاهة الانتخابات.

جبهة الإنقاذ أعلنت مقاطعتها للانتخابات البرلمانية المقبلة والحوار الوطني (الجزيرة)

عصيان
وعلى الصعيد الميداني، تظاهر عشرات من النشطاء المعارضين بمحافظة الاسكندرية الساحلية مساء أمس الأربعاء، داعين جماهير المحافظة إلى المشاركة في عصيان مدني حتى إسقاط النظام.

وقالت مصادر متطابقة بالإسكندرية لوكالة يونايتد برس إنترناشونال إن النشطاء انطلقوا في مسيرة من منطقة فيكتوريا إلى أحياء سيدي بشر وميامي والعصافرة والمندرة على طريق جمال عبد الناصر الرئيسي.

وأفادت المصادر بأن النشطاء يجرون مناقشات مع الأهالي عن أهمية العصيان المدني لإسقاط النظام أو على حمله على اتخاذ سياسات "تراعي مصالح المواطنين".

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "العصيان العصيان حتى يسقط الإخوان" (جماعة الإخوان المسلمون) و"إخوان كاذبون" و"يسقط يسقط حكم المرشد"، في إشارة إلى المرشد العام للإخوان.

في سياق متصل، شن مجهولون هجوما على مبنى محافظة الدقهلية مساء الأربعاء بزجاجات حارقة، مما أدى إلى اندلاع حريق محدود بالطابق الأرضي من المبنى.

وكان محيط المبنى قد شهد على مدى الأيام الثلاثة الماضية اشتباكات وصفت بالعنيفة بين داعين لعصيان مدني بالمحافظة امتدادا لعصيان بدأته محافظة بورسعيد قبل نحو أسبوعين ورافضين للعصيان، أسفرت عن سقوط مصابين من الطرفين بفعل التراشق بالحجارة والزجاجات الفارغة.

وكان بعض المحافظات المصرية أبرزها بورسعيد والإسماعيلية قد شهدت في الآونة الأخيرة عصيانا مدنيا نفذته المعارضة احتجاجا على ما تراه من تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، متهمة القوى الإسلامية الحاكمة بالسيطرة على مفاصل الدولة ومقدراتها، حسب تعبير المعارضين.

المصدر : وكالات