نصر الله أثناء ظهوره على شاشة تلفزيون المنار (الفرنسية)

حذر الأمين العام لـحزب الله اللبناني حسن نصر الله، مما عده دفع لبنان إلى اقتتال طائفي ومذهبي، واعتبر أن ذلك سيؤدي إلى تدمير الجميع. واتهم مقاتلي المعارضة السورية بالهجوم على قرى حدودية مع لبنان.

وقال نصر الله -الذي ظهر مساء الأربعاء عبر شاشة تلفزيون المنار- "إن هناك من يدفع لبنان إلى اقتتال طائفي ومذهبي يأخذ طابعا سنيا-شيعيا"، واعتبر نصر الله أن "ثمة بعض النواب وبعض المشايخ يتخذون منحى تصعيديا وخطيرا جدا وتحريضيا". وأضاف أن "أي اقتتال طائفي هو أمر خطير ومرفوض بكل المعايير والمقايييس".

وتطرق نصر الله في كلمته إلى موضوع سوريا، واتهم مقاتلي المعارضة السورية بالهجوم على قرى حدودية مع لبنان، وقال "الذي حصل ويحصل في الأيام القليلة الماضية أن هناك حملة عسكرية واسعة من قبل مئات المسلحين لتهجير أهل هذه القرى والسيطرة عليها وحسم وإنهاء وجودهم".

وكان الجيش السوري الحر اتهم قبل أيام حزب الله بشن هجمات في مناطق حدودية سورية، وقال رئيس هيئة الأركان في الجيش الحر سليم إدريس في وقت سابق إن حزب الله يرسل مقاتلين للقتال مع نظام بشار الأسد في كل من دمشق وريف دمشق وحمص، وأضاف قائلا "لدينا إثباتات على ذلك".

 قرى حدودية لبنانية أصيبت بقذائف أطلقت من داخل اراضي سوريا (الجزيرة)

واعتبر نصر الله أن ما سماها المعارضة المسلحة هي التي قامت في الأشهر القليلة الماضية "بالسيطرة على قرى يسكنها لبنانيون شيعة وقامت بتهجيرهم والسيطرة على بيوتهم وحرق بعضها".

وأكد أن سكان تلك القرى الحدودية -وهم لبنانيون وبعضهم ينتمي الى حزب الله- لم يسيطروا "على أي قرية سنية أو يسكنها أهل سنة"، وأضاف أنهم حملوا السلاح ليدافعوا عن أنفسهم وعن بيوتهم وعن ممتلكاتهم وحقوقهم، مشيرا إلى أنهم موجودون في هذه الأرض منذ مئات السنين.

وانتقد نصر الله ما عده عدم تحرك الدولة اللبنانية "لوقف هذا الاعتداء وهذا الاجتياح وهذا التغيير الديموغرافي وهذا التطهير الجماعي الذي يحصل في القرى الحدودية". واعتبر أن "موضوع منطقة القصير الحدودية وضع في سياق جديد وخطر".

وكان نصر الله أعلن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن بعض اللبنانيين المقيمين في تلك المناطق والمنتمين إلى حزب الله يقاتلون "المجموعات المسلحة" في سوريا بمبادرة منهم ومن دون قرار حزبي، وذلك "بغرض الدفاع عن النفس".

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، قتل ثلاثة لبنانيين من "الموالين لحزب الله" في 16 فبراير/شباط في معارك مع مقاتلين معارضين في قرى حدودية.

وكرر الأمين العام لحزب الله في كلمته موقف حزبه بأنه "يريد أن تبقى سوريا موحدة ومتماسكة ونحن ضد تقسيم سوريا لأنه مشروع إسرائيلي".

نفي
ويأتي ظهور نصر الله على شاشة المنار بعد تسرب شائعات تداولتها مواقع إلكترونية عن إصابته بوعكة صحية وانتقاله إلى إيران للمعالجة، مما دفع الحزب إلى إصدار نفي رسمي للخبر.

وقال مكتب العلاقات الإعلامية إن نصر الله بصحة جيدة وموجود في لبنان ولم يغادره، ووصف تقارير تحدثت عن نقله للعلاج في مستشفى إيراني بأنها "شائعات عارية عن الصحة جملة وتفصيلا".

وكان آخر ظهور متلفز لنصر الله في السادس عشر من الشهر الجاري عندما ألقى كلمة عبر التلفزيون في مهرجان أقامه الحزب، أما آخر ظهور شخصي فكان في سبتمبر/أيلول الماضي في مظاهرة نظمها حزب الله في الضاحية الجنوبية احتجاجا على الفيلم المسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

المصدر : وكالات,مواقع إلكترونية