صالح أثناء استقباله من قبل أنصاره في ساحة السبعين بصنعاء اليوم (رويترز)

أكد الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح اليوم الأربعاء دعمه للرئيس عبد ربه منصور هادي، داعيا كافة مكونات الشعب اليمني إلى التسامح مع الماضي والنظر للمستقبل، في حين اتهم كلا من إيران ونائبه السابق علي سالم البيض من دون أن يسمّيه بزعزعة الأمن في البلاد.

وفي كلمة أمام تجمع لآلاف اليمنيين في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء في الذكرى الأولى لتسليم السلطة تحت مسمى "مسيرة  الوفاء" قال صالح إن المسيرة هي "احتفال بيوم التداول السلمي للسلطة عندما نقلناها في 21 فبراير/شباط واحتفلنا بها في 27 فبراير/شباط ونقلناها إلى الزميل العزيز الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي سنقف إلى جانبه من أجل أمن واستقرار الوطن".

وأضاف صالح في كلمته أنه يدعو للتصالح والتسامح والصفح الجديد من أجل بناء يمن الوحدة والحرية والديمقراطية، كما دعا إلى طي الماضي بكل سلبياته وإيجابياته والنظر للمستقبل.

وهاجم الرئيس المخلوع المطالبين بالانفصال قائلا "لا للدعوة الانفصالية. لا للانفصال. الوحدة ثابتة. شعبنا في الجنوب مع الوحدة. الانفصال غير وارد" واتهم الانفصاليين بتلقي دعم خارجي مثلما ارتهنوا أيام الاستعمار البريطاني والاتحاد السوفياتي وفق قوله، وأضاف "ولن نرهن الوطن لإيران أو غير إيران".

وفي هذا السياق، قال صالح إن "على الذي يستلم المبالغ أن يعرف أن أيامه محدودة، ولا يدفع بشباب الجنوب الى التهلكة" واصفا الوحدة اليمنية بأنها مصير شعب وليست مجرد اتفاقية موقعة بين طرفين.

وكان الرئيسان السابقان لدولتي اليمن صالح والبيض قد وقعا على اتفاقية الوحدة اليمنية في 22 مايو/أيار 1990 بعد مفاوضات شاقة، ووضعا بذلك حدا لسلسلة من الحروب الأهلية طوال عقود.

وانتقد البيض مؤخرا ما أسماه "الوحدة اليمنية المقدسة" واعتبر أن تكرار الدعوة إلى الوحدة يعد تحديا للإرادة الشعبية وانتقاصا من حق الشعب في الحرية والسيادة على أرضه، ومخالفة للمبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة وكل ما كفلته الشرائع السماوية والوضعية، وفق قوله.

يُذكر أن مدينتي عدن والمكلا في جنوب اليمن شهدتا الخميس الماضي مواجهات بين أنصار الحراك الجنوبي الذي يدعو لانفصال جنوب اليمن عن شماله، وأنصار حزب الإصلاح التابع لجماعة الإخوان المسلمين، مما أدى إلى مقتل وجرح العشرات من الطرفين.

المصدر : وكالات