لافروف (يسار) يلتقي كيري ببرلين قبل يومين من مؤتمر روما (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء بعد محادثات مع نظيره الأميركي جون كيري في برلين إن على المعارضة السورية أن تدخل في محادثات مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، في حين أكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أن مشاركته في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري المقرر في روما الخميس القادم يرجع إلى قناعته بضرورة العمل السياسي خاصة بعد الإدانات الدولية الواضحة للنظام.

ودعا لافروف المعارضة التي ستلتقي ممثلين عن دول غربية وإقليمية في روما إلى "أن تعلن أنها مع الحوار لأنها أطلقت تصريحات متناقضة بهذا الشأن، بل وأن تسمي فريقها التفاوضي".

وجاءت هذه الدعوة بعد لقاء بين لافروف وكيري في برلين قبل يومين من عقد مؤتمر أصدقاء سوريا في روما، وسبق لوزير الخارجية الروسي أن دعا واشنطن لمحاولة الضغط على المعارضة السورية كي تتخلى عن شرط رحيل الأسد لبدء المحادثات.

وقبل وصوله إلى برلين، قال لافروف من موسكو إن "المتطرفين مهيمنون حاليا في صفوف المعارضة (السورية) وهم يراهنون على الحل العسكري ويعرقلون أي مبادرة تقود إلى حوار"، وأبدى أسفه من أنه قبل أيام قليلة كان يبدو أن الظروف اللازمة اجتمعت لجلوس الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

واعتبر أن العديد من ممثلي المجتمع الدولي يتفقون على ضرورة التأثير على الجانب الحكومي والمعارضة و"إقناعهما بعدم التقدم بطلبات غير واقعية كشروط مسبقة لبدء الحوار".

وسبق أن حذر الوزير الروسي أثناء استقباله الاثنين في موسكو نظيره السوري وليد المعلم من أنه "لا بديل مقبولا عن تسوية سياسية يتم التوصل إليها من خلال توافق مواقف الحكومة والمعارضة".

 نشار: رحيل الأسد شرط لإنهاء الأزمة وحماية الدولة في سوريا (الجزيرة)

مؤتمر روما
من جهته، قال الائتلاف السوري المعارض في بيان مساء الثلاثاء إن قراره الذي اتخذه الجمعة الماضي بمقاطعة مؤتمر روما -الذي عدل عنه لاحقا- كان يهدف إلى "دق ناقوس التنبيه لفظاعة الجرائم التي يرتكبها نظام الأسد الإرهابي بحق شعبه"، وذلك لدفع القوى التي تستطيع الضغط على النظام من أجل اتخاذ مواقف أكثر جدية.

وأوضح أن موافقته على الذهاب إلى روما ترجع إلى قناعة قيادة الائتلاف بضرورة الاستمرار في عملية التواصل السياسي مع القوى الدولية المختلفة، خاصة بعد الإدانات الواضحة للنظام والاقتراحات الحريصة التي وصلت للائتلاف من دول مؤثرة في الشأن السوري.

وكان الائتلاف أعلن عقب اجتماع له ليلة الاثنين عدوله عن قرار مقاطعة مؤتمر روما بعد اتصالات دبلوماسية جرت مع قيادته من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والنرويج ووعود بتقديم دعم نوعي للائتلاف أثناء مشاركته في المؤتمر.

وفي اتصال لقناة الجزيرة، قال عضو الأمانة العامة للائتلاف سمير نشار إنه كان من الأحرى بالوزير لافروف أن يطالب النظام بالتوقف عن قصف المدن بالطائرات وصواريخ سكود، وأضاف أنه لا يمكن قيام حوار سياسي مع بقاء الأسد، لأن وجوده يهدد النسيج الاجتماعي السوري وبناء الدولة السورية ووحدتها.

وأكد نشار أن المعارضة لن تقبل بالحوار مع الأسد "بعد ارتكابه المجازر بحق الشعب"، وأنها لن تتنازل عن شرط تنحيه للوصول إلى حل سياسي للأزمة.

وفيما يتعلق بالحكومة المصغرة المزمع تشكيلها قريبا، قال نشار إن الهيئة العامة للائتلاف ستعقد اجتماعا بإسطنبول الأسبوع المقبل لتسمية رئيسها وأعضائها، وأضاف أن المجلس الوطني -وهو أكبر تشكيلات الائتلاف- اختار ثلاثة مرشحين لرئاسة الحكومة، وهم أسامة قاضي وبرهان غليون والشيخ سالم المسلط.

المصدر : الجزيرة + وكالات