كيري وهيغ أكدا مساعدة المعارضة السورية (الفرنسية)

شكك وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في دعوة النظام السوري للحوار، وحث المعارضة السورية على المشاركة في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري المقرر في روما معتبرا أنّ المؤتمر سيكون فرصة لاتخاذ قرارات تتجاوز الكلام.

فقد شكك كيري خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره البريطاني وليام هيغ في لندن، في دعوة النظام السوري للحوار مع استمرار القتل في سوريا، وهو عكس الموقف الذي أبدته موسكو التي دعمت الدعوة، في حين قال الائتلاف الوطني لقوى المعارضة إنه وضع محددات لأي حوار متهما النظام برفض مبادرته بشأن ذلك.

وقال إن استمرار العنف في سوريا دليل آخر على أن الوقت حان لتخلي الرئيس بشار الاسد عن منصبه، وأدان العنف الذي تعرض له المدنيون في الآونة الاخيرة. وأوضح مسؤول أميركي يرافق كيري في جولته وطلب عدم نشر اسمه "انتهى الوزير لتوه من مكالمة مع الرئيس (أحمد معاذ رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة) الخطيب لتشجيعه على المجيء الى روما".

وشددّ كيري على أنّ الرئيس الأميركي باراك أوباما يُقّيم حاليا الخطوات التي ستتخذها الولايات المتحدة لمساعدة وحماية الشعب السوري.

وقال وزير الخارجية الأميركي الذي وصل العاصمة البريطانية في مستهل جولة دولية، "إن المعلم تحدث في موسكو عن مبادرات لكن من الصعب أن نسلم بفكرة الحوار الجاد بينما تسقط صواريخ سكود على الناس في حلب".

وأضاف أنه سيجتمع بالمعارضة السورية للبحث في سبل دفع النظام للتخلي عن السلطة، قائلا إنه على ثقة من حصول نتائج. وأشار أيضا إلى أنه ستكون لديه فرصة للتشاور مع عدد من وزراء الخارجية بشأن مساعدة المعارضة السورية خلال الأيام المقبلة.

بدوره عبر هيغ عن تفهمه لشعور المعارضة السورية بالإحباط من المواقف الدولية، قائلا إن ذلك الشعور ليس مفاجئا "فأكثر من 70 ألفا قتلوا حتى الساعة في سوريا فضلا عن الجمود السياسي". وأشار إلى أن أعضاء الاتحاد الأوروبي يفكرون في تقديم مساعدات جديدة للمعارضة وسيتم الإعلان عنها في الأسابيع القادمة. وأضاف "ينبغي أن نطور سياساتنا لتقديم مساعدات للمعارضة السورية".

الخطيب: الموقف الروسي من قتل المدنيين غير مقبول (الفرنسية)

محددات للحوار
من جانبه جدد أحمد معاذ الخطيب اليوم من القاهرة استعداده للحوار مع النظام، متهما إياه برفض مبادرته بشأن هذا الموضوع. وقال للصحفيين إن الائتلاف وضع محددات للحوار من بينها أن الحوار ليس كسبا للوقت ومماطلة، "فالنظام رفض أبسط الأمور الإنسانية وهي إطلاق سراح المعتقلين.. قلنا أطلقوا النساء أولا، ولم يتخذ أي خطوة في ذلك".

كما أشار الخطيب إلى أن الائتلاف الوطني لم يجر أي اتصالات مع الحكومة السورية بعد تصريحات المعلم. وأعلن أن زيارة المعارضة لكل من الولايات المتحدة وروسيا تأجلت "حتى نرى كيف ستتقدم الأمور". لكنه أضاف "سنذهب إلى أي مكان نعتقد أنه سيكون من ورائه دعم أو تشجيع لرفع المعاناة عن شعبنا".

وقد انتقد الائتلاف روسيا بسبب رفض إدانة قتل الرئيس السوري بشار الأسد لمدنيين. وفي هذا السياق، أشار الخطيب إلى أن روسيا رفضت في الأمم المتحدة إصدار بيان إدانة لقصف المدنيين بصواريخ سكود، قائلا "هذا موقف غير مقبول، الشعب السوري يدمر ويذبح ويقتل، والدول الصامتة تشارك في ذبح الشعب السوري".

دعوة المعلم
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد أعلن من موسكو في وقت سابق اليوم أن السلطات السورية "مستعدة للحوار مع كل من يريده بما في ذلك من يحمل السلاح". ونقلت وكالة إيتار تاس عن المعلم قوله إن ما يحدث في سوريا حرب ضد "الإرهاب"، وأكد أن النظام ملتزم تماما بمسار سلمي وبمواصلة القتال ضد "الإرهاب".

من جهته دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف النظام السوري إلى عدم الخضوع لما وصفها باستفزازات المعارضين للحل السلمي، وقال إن استمرار حمام الدم قد يؤدي إلى انهيار الدولة في سوريا.

ونقلت قناة روسيا اليوم الروسية عن لافروف قوله قبيل لقاء المعلم في موسكو إن "عدد المؤيدين لهذا الخط الواقعي (التسوية السلمية) في تزايد"، واعتبر أن "من يريد أن تستمر الحرب إلى النصر النهائي.. يحاولون خنق النزعات الإيجابية في صفوف المعارضة ومنع الخطوات لبدء الحوار".

وأضاف أنه في هذه الظروف تزداد ضرورة أن تستمر القيادة السورية في تأييد بدء الحوار وعدم السماح بغلبة الاستفزازات. وحسب تقديره فإن الوضع في هذا البلد على مفترق طرق، حيث "هناك قوى تسعى إلى إراقة الدماء، الأمر الذي يهدد بانقسام الدولة السورية والمجتمع، بيد أن هناك مؤيدين لحل الأزمة عبر الحوار".

المصدر : الجزيرة + وكالات