المعارضة السورية شكت للأمين العام للجامعة العربية ضعف الموقف العربي (الفرنسية)

استنكرت المعارضة السورية ما وصفته بالصمت العربي إزاء المذابح التي ارتكبها نظام الرئيس بشار الأسد في حلب, وطالبت الجامعة العربية بدور أكثر تأثيرا.

وقال جورج صبرا نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اليوم الأحد في القاهرة إن الأمين العام وعدهم بالتحرك نحو ذلك.

كما قال إن "الأسد انتقل لمرحلة الإبادة الحقيقية وسط صمت عربي، وهو ما نستنكره", مشيرا إلى أن اللقاء تناول مباحثات العربي مع القيادات الروسية خلال المنتدى العربي الروسي الذي عقد الأسبوع الماضي "بالإضافة إلى عتابنا الكبير للدول العربية على الصمت على جرائم النظام". كما اعتبر أن حملة الأسد الأخيرة "هي تدمير الثقافة والحضارة في مدينة حلب والمدن السورية".

وفيما يتعلق بمبادرة رئيس الائتلاف الوطني معاذ الخطيب, أوضح صبرا أن المبادرة "ليست مبادرة المعارضة ولكنها مبادرة شخصية ذات طابع إنساني", مشيرا إلى أن الائتلاف أصدر محددات لأي مبادرة تخرج عنه.

كما اعتبر أن "ما يقوم به النظام السوري الآن رد واضح على مبادرة الخطيب وتحركه يدل على استخفاف بمطالب الشعب السوري"، منبها إلى أن الرد السوري الرسمي كان نهاية لمبادرة الخطيب.

ونفى صبرا انسحاب الائتلاف السوري من المشاركات الدولية، قائلا "نحن لم ننسحب من أي مشاركة دولية ولكن قررنا تعليق مشاركتنا في أي لقاء دولي وذلك لأننا نرى أن الوقت الآن لابد أن يكرس لمعالجة آلام شعبنا في الداخل ووقف أعمال العنف".

في مقابل ذلك, هاجمت الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير السورية المشاركة في الحكومة السورية الائتلافَ السوري المعارض، ووصفت موقفه بتعليق نشاطه الدولي بأنه "خنجر في ظهر الشعب السوري".

وقال بيان صادر اليوم عن الجبهة إن قرارات الائتلاف الصادرة عن اجتماعه في القاهرة أول أمس الجمعة تتسم "بالمكابرة والعنجهية واستمرار منطق الاشتراط المسبق". وأضاف بيان الجبهة -التي هي جزء من السلطات السورية كون رئيسها وزيرا في نظام بشار الأسد- "أثبتت الوقائع على الأرض عقم مثل هذا الخطاب"، مشيرا إلى أن "مثل هذه المواقف إلى جانب السلوك العملي للقوى المتشددة في النظام أوصلت البلاد إلى المأزق التاريخي الحالي".

أردوغان: الأسد شيطان أخرس ودكتاتور ظالم (الفرنسية)

ورأى البيان أن "إعلان الائتلاف تعليق نشاطاته الدولية دليل على هزيمة مواقفه السابقة بكل ما تحمله الكلمة من معنى"، مضيفا أن "جملة هذه المواقف لا تمثل الشرائح الواسعة من السوريين اليوم بقدر ما تمثل الائتلاف والدوحة وحليفاتها من القوى التي تسعى لدمار سوريا".

أردوغان يهاجم
من جهته, شن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان هجوما حادا على الأسد, ووصفه بأنه "شيطان أخرس ودكتاتور ظالم". وقال أردوغان أثناء مشاركته في منتدى الاتصالات الحكومي في الإمارات العربية المتحدة، إن النظام السوري التزم الصمت حيال احتلال جزء من بلاده لعشرات السنين، في إشارة للجولان الذي تحتله إسرائيل.

وقال في هذا السياق "لن نسكت أمام دكتاتور سوريا الظالم، لن نسكت أمام شيطانها الأخرس، الذي التزم الصمت وبلع لسانه حيال احتلال تراب دولته لعشرات السنين، في الوقت الذي يقتل فيه شعبه ويمارس ضده المجازر".

وأضاف "لن نسكت على سقوط ومقتل الأطفال والنساء أمام أعيننا في فلسطين وغزة ولن نسكت بينما يقتل الأطفال والنساء الأبرياء في كل يوم في سوريا".

وفي سياق متصل كشف عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني سليمان الحراكي أن نبيل العربي أبلغ الوفد بأن هناك تزحزحا في الموقف الروسي تجاه الأزمة السورية وقبوله بنقل السلطة, وذلك دون كشف تفاصيل.

أما الولايات المتحدة فقد دانت بشدة القصف بالصواريخ على مدينة حلب شمال سوريا والذي أدى إلى مقتل العشرات أمس السبت، وأكدت أن "نظام الرئيس السوري بشار الأسد فاقد للشرعية ويبقى في الحكم فقط بالقوة المتوحشة".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند في بيان نشر مساء السبت إن حكومة الولايات المتحدة تدين "بأشد العبارات" إطلاق الصواريخ على حلب، واعتبرت أن هذه الهجمات الدامية تمثل "آخر مظاهر وحشية النظام السوري وانعدام التعاطف مع الشعب السوري الذي يدعي تمثيله".

وكانت حلب في الآونة الأخيرة المنطقة الأكثر تعرضا لهجمات بواسطة الصواريخ أوقعت مئات القتلى والجرحى، وأُطلقت خلال آخر هذه الهجمات صواريخ سكود على حي في شرق حلب مما أسفر عن مقتل أكثر من 70 شخصا.

المصدر : وكالات