اندلعت مواجهات بين قوات النظام السوري والثوار في محيط منطقة نبع الصخر بمحافظة القنيطرة بعد سيطرة الجيش الحر على بلدة جباتا الخشب الحدودية مع الجولان المحتل، فيما قال ناشطون إن 148 شخصا قتلوا أمس السبت، بينهم 35 طفلا، معظمهم في حلب ودمشق وريفها وحمص.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام قصفت براجمات الصواريخ والمدفعية بلدات جبّاتا الخشب وبريقة وبئر عجم.

وتحدثت تقارير عن انسحاب وحدات من الجيش السوري النظامي من المنطقة باتجاه العاصمة دمشق، وذلك في محاولة على ما يبدو من الجيش النظامي لتغطية النقص في الجبهة الداخلية.

من جهتها قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام قصفت أحياء في درعا ودمشق وحمص ودير الزور، بينما تجددت الاشتباكات في أحياء دمشق الجنوبية وبلدات في ريف العاصمة، فيما تحدث ناشطون عن قيام قوات النظام باطلاق صاروخ سكود من اللواء مائة وخمسة عشر من القطيفة بريف دمشق باتجاه الشمال السوري.

وشهدت مدينة دير الزور في شرق سوريا اشتباكات قرب مبنى البريد، وأفاد ناشطون بأن الثوار أعلنوا سيطرتهم على كتيبة عسكرية وأخرى للدفاع الجوي، وأنهم سيطروا على حي المطار القديم.

video

موقع الكبر
وفي تطور آخر سيطر الثوار تماما على موقع سبق أن قصفته إسرائيل ودمرته عام 2007 بعدما اشتبهت بأنه يخفي أنشطة نووية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن "قوات النظام انسحبت تماما من موقع الكبر في محافظة دير الزور بعد أيام عدة من المواجهات العنيفة مع المقاتلين المعارضين".

وأوضح المرصد أن السيطرة على موقع الكبر تتيح للمقاتلين المعارضين السيطرة على الطريق التي تربط مدينة دير الزور بمدينة الرقة (شمال غرب)، علما بأن القوات النظامية لا تزال تسيطر على مدخلي المدينتين.

وفي الرقة، اندلعت مساء السبت معارك عنيفة في محيط السجن المركزي في الضاحية الشمالية للمدينة والذي يحاول المعارضون السيطرة عليه منذ أيام، حسب المرصد الذي أشار إلى أن المقاتلات السورية شنت غارات جوية في المكان.

وأضاف المصدر نفسه أن أربعة سجناء على الأقل قتلوا وأصيب عشرة آخرون جراء سقوط قذيفة على السجن أثناء المعارك.

وقال ناشطون إن جيش النظام قصف بلدات بنش ومعرة مصرين وكفرومة وكفر سنجة والتمانعة بريف إدلب، كما ذكرت شبكة شام أن القصف تواصل السبت على مدينة الرستن بحمص.

وفي ريف حماة، قالت الشبكة إن القصف تجدد على مدينتي حلفايا وقلعة الحصن، وأضافت أن خمسة أشخاص قتلوا في بلدة مورك جراء القصف على المناطق السكنية.

وقال ناشطون إن القصف بالمدفعية الثقيلة تواصل على بلدتي الطيبة وتسيل في ريف درعا، وكذلك على مدينة السفيرة وبلدتي تل حاصل وتلعران في ريف حلب.

في غضون ذلك قالت لجان التنسيق إن اشتبكات عنيفة دارت خلال الليل بين الجيش الحر وقوات النظام في مدخل مخيم اليرموك جنوب دمشق.

من جهته، قال مجلس قيادة الثورة في دمشق إن القصف تجدد على أحياء الحجر الأسود ومخيم اليرموك، وأضاف أن قناصة النظام استهدفوا المدنيين في القابون وبرزة، بينما شنت قوات الأمن حملات دهم واعتقال بأحياء ركن الدين والصالحية والمزة وكفرسوسة والشاغور.

video

اشتباكات عنيفة
على صعيد آخر، ذكر مركز حلب الإعلامي أن الثوار أسقطوا طائرة بحي حلب الجديدة، كما تتواصل الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في محيط مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري، وكذلك في محيط حي السبع بحرات وسط حلب.

وقال ناشطون إن الجيش السوري الحر استهدف بقذائف الهاون الفوج "175 مدفعية" في مدينة إزرع بريف درعا، كما تجددت الاشتباكات في مدينة داعل بريف درعا.

كما أظهرت صور بثت على الإنترنت القصف المتبادل بين الثوار وقوات النظام في كفر نبودة بريف حماة.

وقالت شبكة سوريا مباشر إن قوات النظام أرسلت تعزيزات إلى المدخل الشرقي لمدينة داريا المحاصرة بريف دمشق، بينما يخوض الجيش الحر معارك على طريق مطار دمشق الدولي.

أما دمشق فشهدت اشتباكات في مخيم اليرموك والتضامن والعسالي، وقال مجلس قيادة الثورة في دمشق إن الجيش الحر دمر دبابتين في جوبر وعلى طريق المتحلق الجنوبي واستهدف مقرا للشبيحة في الزبلطاني، كما اقتحم أحد الحواجز في حي القدم.

الثوار يسيطرون على مضادات طيران في إدلب (رويترز)

تدمير واستهداف
من جهتها، قالت شبكة شام إن الجيش الحر سيطر على بلدة تل حميس ومنطقة صوامع الحبوب وهي آخر معاقل النظام في ريف القامشلي الجنوبي.

كما بثت الشبكة صورا لاستهداف الجيش الحر اللواء 93 ببلدة عين عيسى في الرقة، وصورا أخرى لاستهداف الجيش الحر مطار الطبقة العسكري.

وفي محافظة إدلب، استهدف الجيش الحر حاجزين بالمدينة وحاجز المشفى الوطني بجسر الشغور، كما واصل قصفه على قوات النظام المتمركزة في معسكري الحامدية ووادي الضيف، بينما تجددت المعارك في محيط معسكر الشبيبة ومبنى الإسكان العسكري ببلدة النيرب.

وبث ناشطون صورا لاشتباكات بمدينة تدمر بحمص تمكن فيها الجيش الحر من تدمير دبابة، كما بثوا صورا عديدة من درعا تتضمن السيطرة على حاجز واستهداف اثنين آخرين، فضلا عن مهاجمة حافلة لقوات النظام على طريق سحم الجولان ورتلا آخر على طريق درعا الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات