جثمان الشهيد عرفات وصل المستشفى الأهلي في الخليل ويدفن الاثنين (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

أعلنت السلطة الفلسطينية أن الأسير الفلسطيني عرفات جرادات -الذي أعلنت إسرائيل وفاته السبت بنوبة قلبية- قضى تحت التعذيب في أقبية التحقيق الإسرائيلية، وأن قلبه كان سليما، نافية بذلك الرواية الإسرائيلية.

وسلمت إسرائيل مساء الأحد الجانب الفلسطيني جثمان الشهيد بعد تشريحه -عبر معبر ترقوميا غرب الخليل- وتم نقله إلى المستشفى الأهلي في المدينة تمهيدا لدفنه بحضور جماهيري ظهر الاثنين.

آثار تعذيب
وأكد وزير الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع أن تقرير مدير معهد الطب العدلي الفلسطيني في جامعة القدس الدكتور صابر العالول -الذي شارك في عملية التشريح بمعهد الطب العدلي الإسرائيلي- يؤكد وجود إصابات وكدمات وآثار تعذيب على مناطق مختلف من ظهر وبطن الشهيد ووجهه.

وقال قراقع -خلال مؤتمر صحفي بمدينة رام الله- إن آثار التعذيب والكدمات وجدت على منطقة الظهر من الجهة العلوية اليمنى، وعلى منطقة الصدر من الجهة اليمنى على شكل دائري، إضافة إلى إصابات واضحة جدا وآثار تعذيب شديد في العضلة أعلى الكتف اليسرى من الظهر عميقة داخل أنسجة العضلات بمحاذاة العمود الفقري.

أحد أقارب الشهيد عرفات جرادات يحمل صورته (الجزيرة نت)

وأكد الوزير الفلسطيني وجود آثار تعذيب تحت الجلد وتحت العضلات في الجهة الجانبية اليمنى الجانبية الصدرية تبتعد عن العمودي الفقري 27 سنتمترا، وعن أعلى الرأس 53 سنتمترا.

وأضاف أن معطيات الطبيب الشرعي تؤكد خلو القلب من أية علامات مرضية أو تجلطات قلبية، وأن الشرايين القلبية مفتوحة ولا توجد فيها أي آثار للتجلط، خلافا للراوية الإسرائيلية بأنه قضى بسكتة قلبية.

وأشار قراقع أخيرا إلى كسر في الضلعين الثاني والثالث من الجهة الصدرية اليمنية وكدمات حية في محيط الكسر حول الكتف، إضافة إلى إصابات في باطن الشفة السفلية وآثار سائل حول فتحتيْ الأنف، وإصابات في منتصف العضلة لليد اليمنى في الوجه الخلفي، مؤكدا أن جميع الكدمات حديثة.

وحمل المسؤول الفلسطيني إسرائيل المسؤولية عن قتل الشهيد جرادات خلال استجوابه في أقبية التحقيق، مضيفا أن إسرائيل لم تعلن حتى الآن سبب الوفاة رغم النتائج التي ذكرت، مضيفا أن الجانب الإسرائيلي أخذ عينات من سوائل الجسم للفحص، ويماطل في إعلان النتائج.

ومن جهته، أكد مدير نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس أن تراث أجهزة الأمن الإسرائيلية بشع في مجال التعذيب، موضحا أن الجانب الفلسطيني رجّح هذا السبب قبل التشريح، وأكده تقرير الطبيب الشرعي.

وأضاف أن إسرائيل وأذرعها المختلفة مارست التعذيب بشكل ممنهج ومستمر بحق الأسرى، حتى طال 95% من الذين يتعرضون للتحقيق.

وأشار فارس إلى شهادة أسرة جرادات حول سماعها صراخه فور اعتقاله، محملا جيش الاحتلال الذي نفذ عملية الاعتقال وجهاز المخابرات الذي أشرف على عملية التحقيق "مسؤولية الجريمة".

تمديد اعتقال
في سياق متصل، أعلن نادي الأسير الفلسطيني اليوم أن سلطات الاحتلال مددت الاعتقال الإداري بثلاثة أشهر للأسيرين الفلسطينيين المضربين عن الطعام جعفر عز الدين وطارق قعدان (من منطقة جنين) رغم تردي وضعهما الصحي.

كما نقل بيان للنادي -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- عن مدير الوحدة القانونية المحامي جواد بولس قوله إن سلطات الاحتلال جددت أيضا الاعتقال الإداري بمدة ثلاثة أشهر للأسير سامر البرق الذي سبق أن أضرب 125 يوما، "وبذلك تنصلت النيابة مما صرحت به وأعلنته في الماضي بخصوص استعدادها للإفراج عنه إذا كان هناك طرف آخر يقبل استقباله".

واعتبر المحامي الفلسطيني ما يجري سياسة تصعيدية من قبل سلطات الاحتلال، حيث جاء تجديد الأمر الإداري مفاجئا، مشيرا إلى أنه سيتوجه باسم موكله "للقضاء" لمطالبة إسرائيل بتنفيذ وعد منصوص عليه في بروتوكولات الجلسات، وكذلك في المراسلات التي خطتها النيابة.

في غضون ذلك، أكد نادي الأسير اعتقال الأسير المحرر عوض منير أحمد حدوش (19 عاما) من بلدة صوريف غرب مدينة الخليل، وهو أحد محرري صفقة الأسرى 2011، التي أفرج بموجبها عن نحو ألف أسير فلسطيني مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي كان مأسورا في غزة.

المصدر : الجزيرة