جبهة الإنقاذ هددت الشهر الماضي بمقاطعة الانتخابات البرلمانية (الفرنسية-أرشيف)

يعقد عدد من أحزاب المعارضة في مصر اجتماعات طارئة لبحث الموقف من دعوة الرئيس محمد مرسي لإجراء الانتخابات التشريعية في 27 أبريل/نيسان المقبل، على أربع مراحل تنتهي في يونيو/حزيران، يأتي هذا في حين دعت قوى وحركات ثورية إلى عصيان مدني بالقاهرة اعتباراً من الأحد المقبل.

وقالت مصادر متطابقة في أحزاب معارضة وجبهة الإنقاذ -أكبر تجمع للمعارضة- إن مجموعة من الأحزاب علاوة على الجبهة، سيعقدون اجتماعات طارئة لبحث أبعاد دعوة الرئيس المصري محمد مرسي لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة لاختيار مجلس نواب جديد.

وأوضحت المصادر أن حزب الوفد -أحد أكبر الأحزاب المعارضة- حدَّد الخامسة من مساء اليوم، موعداً لانعقاد اجتماع عاجل للهيئة العُليا، لبحث قرار مرسي إلى جانب مستجدات الأوضاع على الساحة المصرية، مرجحة أن يلتئم اجتماع جبهة الإنقاذ الوطني عقب اجتماع الوفد.

وأصدر مرسي أمس الخميس قراراً بدعوة المواطنين إلى انتخاب أعضاء مجلس النواب (الذي كان يسمى مجلس الشعب وفقاً للدستور السابق) على أربع مراحل تشمل 27 محافظة اعتباراً من 27 أبريل/نيسان، وتنتهي في أواخر يونيو/حزيران المقبل، على أن يعقد مجلس النواب الجديد أول اجتماع له في 6 يوليو/تموز المقبل.

وقالت باكينام الشرقاوي -مساعدة رئيس الجمهورية للشؤون السياسية- في تصريحات للتلفزيون المصري إن إجراء الانتخابات على مراحل يأتي لضمان الإشراف القضائي الكامل، كما ينص على ذلك الدستور الجديد.

ويتوقع أن يسهم انتخاب المجلس النيابي في إنهاء حالة الاضطراب السياسي التي شابتها أعمال عنف تسببت في عرقلة جهود إحياء الاقتصاد الذي يعاني من أزمة عميقة بعد الثورة التي أسقطت الرئيس المخلوع حسني مبارك عام 2011.

ووافق مجلس الشورى على تعديلات طلبت المحكمة الدستورية العليا إدخالها على تشريع خاص بمجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية، تمهيدا للدعوة إلى الانتخابات.

ويتولى مجلس الشورى سلطة التشريع إلى حين انتخاب مجلس النواب، وذلك بمقتضى الدستور الجديد الذي أقره المصريون في ديسمبر/كانون الأول. 

عبد الغني انتقد تشتت القيادة
في جبهة الإنقاذ (الجزيرة-أرشيف)

استقالة
في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم جبهة الإنقاذ حسين عبد الغني استقالته من الجبهة التي قال إنها فشلت وتشتتت، ودعا قيادات الجبهة إلى تصحيح مسارها.

وأضاف عبد الغني في تغريده له على صفحته بموقع تويتر "أعلن استقالتي من جبهة الإنقاذ الوطني لأنها أثبتت فشلها وتشتت كل من فيها. المركب اللي ليها أكثر من ريس بتغرق وأتمنى منهم تصحيح المسار".

ونقل موقع صحيفة الأهرام على الإنترنت عن عبد الغني قوله عقب استقالته "لا يمكن أن نخوض الانتخابات ونتحدث عن مقاعد في ظل وجود نظام دكتاتوري ودماء المصريين في كل شوارع مصر".

وكانت جبهة الإنقاذ هددت في يناير/كانون الثاني الماضي بمقاطعة الانتخابات البرلمانية، ووضعت شروطا أربعة طالبت بالاستجابة إليها وهي تعديل الدستور، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وإقالة النائب العام، وإخضاع جماعة الإخوان المسلمين للقانون. 

دعوات للإضراب
في سياق متصل، دعت قوى وحركات ثورية إلى عصيان مدني بالقاهرة اعتباراً من الأحد المقبل، وتحدثت حركة ثورة الغضب الثانية، في بيان نشرته عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) أمس الخميس عن خطة تصعيدية لعدد من القوى والحركات الثورية ضد النظام الحاكم، تبدأ بعصيان مدني بمحافظة القاهرة الكبرى (القاهرة، والجيزة، والقليوبية) اعتباراً من الأحد المقبل.

الإضراب متواصل في بورسعيد
منذ
الأحد الماضي (الجزيرة)

وحدَّدت الحركة الخامسة من مساء الأحد موعداً للتجمع في ميدان طلعت حرب بوسط القاهرة وأمام مبنى محافظة الجيزة (جنوب القاهرة) والتحرك وسط المدن للدعوة للعصيان المدني، معتبرة أن العصيان جاء نتيجة للظروف التي تمر بها البلاد وحرص مؤسسة الرئاسة الشديد على تجاهل الوضع الحالي من أجل مصالح شخصية ومصالح حزبية وطائفية.

وشهدت محافظة بورسعيد (شمال شرق) إضرابا عن العمل منذ الأحد الماضي تحوَّل إلى عصيان مدني احتجاجاً على مقتل 46 وإصابة مئات من أبناء المحافظة في مواجهات مع عناصر الأمن رفضاً لحكم قضائي بإحالة أوراق 21 شخصاً أُدينوا بقتل 74 من مشجعي كرة القدم على ملعب المحافظة قبل عام في ما يُعرف إعلامياً بـ"مجزرة بورسعيد".

يأتي هذا رغم تعهد الرئيس محمد مرسي بأن يقدم إلى مجلس الشورى مشروع قانون لإعادة فتح المنطقة الحرة في المدينة، كما تعهد بضخ اعتمادات بقيمة 400 مليون جنيه مصري (59.3 مليون دولار) لتطوير اقتصاد بورسعيد.

المصدر : الجزيرة + وكالات