شركات الأمن والسلاح عرضت أبرز ما لديها في معرض أبو ظبي (الأوروبية)

عرض خبراء أمنيون على في معرض "إيديكس" الدفاعي في أبو ظبي المزيد من المعدات والأسلحة المتطورة لمكافحة الشغب, ووجهوا دعواتهم للحكومات العربية لاستخدام معدات أكثر تطورا  للحيلولة دون سقوط قتلى.

وقال ستيفن أدراغنا -نائب المدير التنفيذي لشركة "أركانوم" الأميركية للاستشارات الدفاعية- إن "أي دولة تفتقر للقدرات والمنهج والتدريب في مجال الدفاع الوطني ومهام الأمن الداخلي، تكون فرص استخدامها للقوة القاتلة أكبر".

واعتبر أدراغنا أن المعدات المخصصة لمكافحة الشغب مثل العصي والدروع الواقية إضافة إلى بنادق الخرطوش والرصاص المطاطي والقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، يمكن استخدامها بالشكل المناسب للمحافظة على الأمن. وقال أيضا "إذا ما تم تدريب الشرطي على استخدام هذه الوسائل بالشكل المناسب، فأنا أعتقد أن استخدامها في هذه الحالة يكون شرعيا تماما".

من جهته, قال مندوب عن شركة برازيلية ردا على سؤال عن التأثير القاتل للذخائر التي تعرضها الشركة "إن الرصاص المطاطي يأتي مع تعليمات لاستخدامه". وذكر أنه يتم توجيه مستخدمي الرصاص المطاطي على احترام المسافة بينهم وبين الهدف والتصويب نحو الأرض مباشرة أمام الهدف لكي ترتد الطلقة المطاطية ناحية أرجل المحتجين وليس الأجزاء العليا من أجسادهم.

أما ماورو ديلا كوستانزا -مدير الصادرات في شركة "بينيلي" الإيطالية، التي تصنع البنادق- فقال إن "مصر زبون كبير لنا فالشرطة المصرية تملك الآلاف من بنادق خرطوش تستخدم لفرض الأمن".

وأضاف "في السنتين الماضيتين، ارتفعت بشكل كبير الطلبيات من الشرق الأوسط، خصوصا من الإمارات". إلا أنه أشار إلى أن التصدير لبعض الدول يواجه التأجيل وأحيانا المنع من قبل السلطات الإيطالية التي تريد أن تتحقق من "كيفية استخدام هذه البنادق" في الدول التي تصدر إليها. كما لفت ديلا كوستانزا إلى أن الحظر على تونس "مفروض بنسبة 100%" وهي الدولة التي انطلق منها الربيع العربي.

بدوره, قال إيغور إيشيكوفيتس -الرئيس التنفيذي لمجموعة باراماونت الجنوب أفريقية، وهي شركة متخصصة في الدفاع والأمن- إنه "يتعين على كل دولة أن تحظى بالمعدات المناسبة للسيطرة على الجموع". واعتبر إيشكيوفيتس أن "كارثة الاضطرابات في مصر على سبيل المثال تأججت بشكل كبير لأن الشرطة كانت تستخدم المعدات غير المناسبة".

يشار إلى أن شركة باراماونت تعرض في أبو ظبي مدرعتها المضادة للشغب "مافريك". كما عرضت شركات مثل باراماونت وكذلك أوتوكار التركية مركباتها الخاصة بالتعامل مع الشغب إلى جانب المعدات العسكرية الفتاكة مثل مقاتلة يوروفايتر تايفون وراجمات الصواريخ الضخمة.

ومن على متن هذه القلاع المتنقلة، تحظى الشرطة برؤية كاملة للمحيط، وبالقدرة على تفريق المحتجين بوسائل مختلفة مثل مدافع المياه أو المعدات الصوتية التي تصدر ترددات مرتفعة تمنع أي إنسان من دخول منطقة قطرها ثلاثون مترا.

يشار إلى أن آلاف المحتجين قتلوا أو أصيبوا خلال المظاهرات التي عمت عدة دول عربية منذ نهاية 2010 وتحولت إلى نزاعات مسلحة في بعض الدول. وأسفرت هذه الاحتجاجات عن إسقاط الرئيسين التونسي والمصري ومقتل العقيد الليبي معمر القذافي فضلا عن دفع الرئيس اليمني للتخلي عن السلطة.

وما زالت قوات الأمن في البحرين تواجه الاحتجاجات منذ 14 فبراير/شباط 2011، وتحولت الاحتجاجات في سوريا إلى مواجهات مسلحة دامية أزهقت فيها أرواح سبعين ألف شخص على الاقل حتى الآن بحسب أرقام الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات