حمادي الجبالي (يمين) رفقة راشد الغنوشي خلال مشاورات سابقة في قصر قرطاج (رويترز)

قال مدير مكتب الجزيرة في تونس اليوم إن المشاورات التي يجريها الرئيس محمد منصف المرزوقي مع الأحزاب السياسية ما زالت مستمرة، وإنها قد تحسم اليوم بالإعلان عن رئيس الوزراء الجديد. وكشف نقلا عن مصادر بحزب حركة النهضة أن أسماء يتم تداولها غير رئيس الوزراء المستقيل حمادي الجبالي لتولي المنصب

وأكد لطفي حاجي أن المشاورات مستمرة في قصر قرطاج وأن اسم رئيس الوزراء الجديد لم يحسم بعد، مشيرا إلى أن مصادر داخل النهضة كشفت أن خمسة أسماء يتم تداولها لتكون مرشحة للمنصب، بينها وزير العدل الحالي نور الدين البحيري ووزير الفلاحة محمد بن سالم، لكنه أشار إلى أن هذه تبقى مجرد تسريبات داخل الحركة التي تقود الائتلاف الحاكم.

وأضافت مصادر النهضة أن الجبالي -وهو أمينها العام- قد لا يكون مرشح الحركة لرئاسة الحكومة المقبلة بسبب الشروط التي وضعها لتوليه هذه المهمة، وهي الدخول في حوار وطني دون استثناء، وأن تكون هناك أرضية سياسية واضحة، منها تحديد نهائي لموعد الانتخابات، والإعلان عن تاريخ محدد للدستور. 

وكان الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية عدنان منصر قد أكد في تصريحات أعقبت المشاورات التي أجراها المرزوقي أمس، أن من أبرز أسباب عدم حسم مسألة تكليف رئيس وزراء جديد عدم توصل النهضة إلى الحسم في اختيار مرشحها, وكذلك عدم الحسم في مسألة تحييد وزارات السيادة، وهو مطلب من المطالب الرئيسية التي تنادي بها أحزاب المعارضة.

وأكدت النهضة على ضرورة التعجيل بتشكيل الحكومة في أسرع وقت.

وتنص المادة 15 من القانون المؤقت للسلطات العمومية على أن يكلف الرئيس مرشح الحزب الفائز بالأغلبية في المجلس التأسيسي -أي حركة النهضة- بتشكيل الحكومة في أجل لا يتجاوز 15 يوماً. وفي حال تجاوز هذا الأجل أو عدم الحصول على ثقة المجلس التأسيسي، يجري الرئيس مشاورات جديدة مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر على تشكيل حكومة بنفس الإجراءات وفي نفس الآجال.

يذكر أن الجبالي قدم الثلاثاء الماضي استقالته بعد فشل خطته لتشكيل حكومة تكنوقراط تتولى تصريف شؤون البلاد حتى الانتخابات القادمة، وهو قرار اتخذه بعد اغتيال القيادي في الجبهة الشعبية شكري بلعيد يوم 6 فبراير/شباط الجاري, لكنه لاقى معارضة من حزبي النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية أبرز حزبين في الائتلاف الحاكم.

وفي المقابل، دعمت غالبية أحزاب المعارضة مبادرة الجبالي وشروطه لرئاسة الحكومة الجديدة، ولم تتردد في اتهام حركة النهضة وحزب المؤتمر بإفشال المبادرة.

وحسب مدير مكتب الجزيرة، فإن المعارضة التونسية ما زالت تتمسك بالجبالي لرئاسة الحكومة المقبلة وتصفه بأنه "رجل المرحلة".

المصدر : الجزيرة + وكالات