محافظة بورسعيد تشهد عصيانا مدنيا جزئيا منذ خمسة أيام (الفرنسية)

دعت قوى وحركات مصرية إلى عصيان مدني بالقاهرة اعتباراً من الأحد المقبل، في ظل تواصل عصيان مدني جزئي في محافظة بورسعيد منذ خمسة أيام. وبينما أحال مجلس الشورى قانون الانتخابات إلى الرئيس محمد مرسي، نفى حزب النور السلفي تقدمه ببلاغ للقضاء ضد رئاسة الجمهورية.

وتحدثت حركة ثورة الغضب الثانية، في بيان نشرته عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) اليوم الخميس، عن أن حركات وقوى في مصر لديها خطة تصعيدية ضد النظام الحاكم، تبدأ بعصيان مدني بمحافظة القاهرة الكبرى (تشمل القاهرة والجيزة والقليوبية) اعتباراً من الأحد المقبل.

وحدَّدت الحركة الخامسة من مساء الأحد موعداً للتجمع في ميدان طلعت حرب بوسط القاهرة وأمام مبنى محافظة الجيزة (جنوب القاهرة) والتحرك وسط المدن للدعوة للعصيان المدني، معتبرة أن "العصيان جاء نتيجة للظروف التي تمر بها البلاد وحرص مؤسسة الرئاسة الشديد على تجاهل الوضع الحالي من أجل مصالح شخصية ومصالح حزبية وطائفية".

وكان عدد من أهالي محافظة بورسعيد (شمالي شرقي البلاد) بدؤوا الأحد الماضي إضرابا عن العمل تحوَّل إلى عصيان مدني احتجاجاً على مقتل 46 وإصابة مئات من أبناء المحافظة في مواجهات رفضاً لحكم قضائي بإحالة أوراق 21 شخصاً أُدينوا بقتل 74 من مشجعي كرة القدم على ملعب المحافظة قبل عام في ما يُعرف إعلامياً بمجزرة بورسعيد.

وقال مراسل الجزيرة أحمد الكيلاني إن عددا كبيرا من المحال التجارية أُغلق, بينما استمرت محال أخرى في العمل. وأضاف أن جل المدارس في المدينة كانت مغلقة رغم أن المدرسين والإداريين كانوا موجودين.

كما أشار إلى توقف النشاط في ميناء يقع شرقي المدينة بسبب إغلاق الطرق المؤدية إليه. وفي المقابل, كان العمل في منطقة الاستثمار بالمدينة كالمعتاد بعد تعليق جزئي للعمل الثلاثاء، وفقا للمصدر نفسه.

مخيون نفى تقدم حزب النور ببلاغ ضد رئاسة الجمهورية (الجزيرة)

قانون الانتخابات
من ناحية أخرى أحال مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان المصري) قانون الانتخابات إلى الرئيس محمد مرسي بعد قبول تعديلات المحكمة الدستورية.

وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قررت يوم الاثنين أن بعض المواد الواردة في مشروع قانون الانتخابات البرلمانية غير دستورية، وأعادت مشروع القانون ثانية إلى مجلس الشورى صاحب السلطة التشريعية حاليا في البلاد لإعادة صياغته. 

وفي شأن سياسي آخر، نفى رئيس حزب النور السلفي يونس مخيون اليوم الخميس أن يكون تقدَّم ببلاغ إلى القضاء ضد رئاسة الجمهورية بشأن أزمة إقالة خالد علم الدين مستشار الرئيس لشؤون البيئة.

وأوضح مخيون أنه كان في زيارة لبعض زملائه بمجلس الشورى، وأنه ذكر في سياق استفسارات عدة أنه يجب أن يُحال الأمر إلى القضاء أو أن يتم الاعتذار.

وكان الرئيس مرسي قد أقال مؤخراً مستشاره لشؤون البيئة خالد عَلَم الدين العضو البارز في حزب النور السلفي بسبب ورود تقارير تفيد بمحاولته استغلال منصبه.

وقد نفى علم الدين التهمة واصفاً إياها بالظالمة، مما تسبب في شن قادة التيار السلفي هجوماً حاداً على الرئيس مرسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات