وفد من الائتلاف الوطني السوري (يمين) خلال لقاء سابق في القاهرة مع نبيل العربي (الفرنسية-أرشيف)

كشفت مسودة بيان يصدر عن المعارضة السورية أن الائتلاف الوطني السوري مستعد للتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع الدائر في سوريا، شرط ألا يكون الرئيس بشار الأسد طرفا في أي تسوية. يأتي ذلك في وقت وافق الموفد العربي الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي على تمديد مهمته لستة أشهر أخرى.

وجاء في مسودة البيان، الذي اطلعت عليه وكالة رويترز، أن الأسد وقادة الجيش والأمن مسؤولون عن القرارات التي أدت بالبلاد إلى ما هي فيه الآن، وهم خارج أي عملية سياسية وليسوا جزءا من أي تسوية في سوريا.

وطالبت الوثيقة بضرورة محاسبتهم عن الجرائم التي ارتكبوها، وقالت إنه يجب محاسبة الأسد والنخبة الحاكمة على إراقة الدماء، مؤكدة كذلك أن أي اتفاق للسلام يجب أن يكون تحت رعاية الولايات المتحدة وروسيا.

لكن المسودة، التي ستتم مناقشتها خلال اجتماع لقيادة الائتلاف في القاهرة اليوم الخميس، حذفت منها المطالبة المباشرة بعزل الأسد فيما يمثل تخفيفا لحدة مواقف سابقة أصرت على ضرورة أن يرحل الرئيس قبل إجراء أي محادثات.

وكان متوقعا أن تعقد الهيئة السياسية الاستشارية للائتلاف الوطني السوري اجتماعا مغلقا في القاهرة الأربعاء لمناقشة الوضع في الأراضي السورية ولبحث إمكانية طرح مبادرة جديدة يتعاطى معها المجتمع الدولي لحل الأزمة، حسب ما أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة.

ويعقب ذلك اجتماع للهيئة العامة للائتلاف لصياغة تلك المبادرة، وبحث إمكان تشكيل حكومة في المنفى تدير الشؤون العامة في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر، وفي حال الوصول إلى اتفاق بخصوص هذه الموضوعات سيعلن الائتلاف عن المبادرة وعن اسم رئيس الحكومة في مؤتمر صحفي.
 
تمديد للإبراهيمي

الإبراهيمي: مهمتي لم تنته بعد
(الفرنسية-أرشيف)

على صعيد آخر نقل دبلوماسيون في مدينة نيويورك الأميركية أمس الأربعاء عن الإبراهيمي -الذي ينتهي التفويض الأصلي الممنوح له غدا الجمعة- قوله إنه يشعر بأن مهمته لم تنته بعد.

وكان الدبلوماسي الجزائري السابق قد عُيّن موفدا مشتركا للجامعة العربية والأمم المتحدة في أغسطس/آب الماضي، بدلا من الموفد السابق كوفي أنان الذي فشلت مساعيه لوقف القتال في سوريا.

وقام الإبراهيمي بدوره خلال الأشهر الستة الماضية بزيارات كثيرة لدمشق وعواصم عالمية كثيرة، في محاولة للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في سوريا, ونجح فقط في إبرام هدنة بين النظام والمعارضة السوريين في عطلة عيد الأضحى الماضي.

وتزامن الإعلان عن موافقة الإبراهيمي على الاستمرار في مهمته مع دعوة روسية لحوار بين الحكومة والمعارضة السوريتين.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ختام أعمال منتدى التعاون العربي الروسي في موسكو بمشاركة وفد وزاري عربي إن على دمشق أن تترجم استعدادها للحوار مع المعارضة ليس فقط بالأقوال وإنما بالأفعال.

ونفى لافروف عقد لقاء على هامش المنتدى بين وزير الخارجية السوري وليد المعلم ورئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب، وقال إن تنظيم هذا اللقاء ليس هدفا روسيا في الوقت الراهن، وفق ما نقله مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج.

المصدر : وكالات,الجزيرة