الجيبوتيون ينتخبون مجلس النواب السادس
آخر تحديث: 2013/2/21 الساعة 18:33 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/21 الساعة 18:33 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/11 هـ

الجيبوتيون ينتخبون مجلس النواب السادس

أكثر من 173 ألف ناخب يتوجهون الجمعة لانتخاب مجلس النواب السادس في جيبوتي (الجزيرة)

محمد عبد الله-جيبوتي

يتوجه أكثر من 173 ألف ناخب جيبوتي يوم غد الجمعة إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في مجلس النواب في دورته السادسة منذ استقلال البلاد عن فرنسا عام 1977، بعد انتهاء الحملة الانتخابية للقوى السياسية المتنافسة على مقاعد البرلمان منتصف الليلة الماضية.

وتشكل الانتخابات في رأي الكثيرين منعطفا تاريخيا في مسيرة التحول الديمقراطي بجمهورية جيبوتي، حيث سيدلي الناخبون أصواتهم في 424 مركز تصويت وسط حضور قوي للمعارضة التي قد تعيد تشكيل المشهد السياسي في البلاد.

ويبلغ عدد مقاعد مجلس النواب 65 مقعدا منها 35 للعاصمة جيبوتي، بينما تتوزع بقية المقاعد على المحافظات الداخلية الخمس بصورة متفاوتة اعتمادا على الكثافة السكانية لكل محافظة، كما تحتل المرأة تسعة مقاعد في الولاية التشريعية المنتهية.

وتأتي هذه الانتخابات وسط انقسام كبير في الشارع السياسي الجيبوتي بين مؤيد للتحالف من أجل الأغلبية الرئاسية -المنتهية ولايته في البرلمان- برئاسة وزير الدفاع عبد القادر كامل محمد، وبين الاتحاد من أجل الإنقاذ الوطني الذي يضم أبرز أحزاب المعارضة من قبيل حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والعدالة وحزب تحالف الجمهوريين للتنمية والحزب الجيبوتي للتنمية.

وفي حديث للجزيرة نت أكد عضو قائمة الاتحاد من أجل الأغلبية الرئاسية درار علي عامري أن التحالف يدعو إلى ضرورة مواصلة مسيرة البناء والتنمية للارتقاء بالوطن في مختلف المجالات، وفق خطط مدروسة تلبي احتياجات الشرائح المجتمعية في المرحلة المقبلة.

ويرى عامري أن المعارضة السياسية بجيبوتي تفتقر إلى الرؤية الواقعية في طرحها لتحقيق الحكم الرشيد ودفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

 عيه: المعارضة تعود إلى الانتخابات
بائتلاف موحد يحظى بشعبية
كبيرة (الجزيرة)

ائتلاف المعارضة
من ناحيته يرفع ائتلاف المعارضة التي يتزعمها عدد من القيادات المعروفة من قبيل رئيس حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والعدالة إسماعيل جيدي حريد، ورئيس حزب حركة النهضة الديمقراطية المحظور طاهر أحمد محمد، شعار التغيير الذي يفضي إلى العدالة والمساواة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وينهي معاناة طال أمدها بحسب عضو قائمة ائتلاف المعارضة في مدينة جيبوتي درر سعيد عيه.

وأشار عيه في حديث للجزيرة نت إلى أن المعارضة الجيبوتية تعود إلى السباق الانتخابي هذه المرة بائتلاف موحد بعد مقاطعة شاملة لمجمل الاستحقاقات الانتخابية التي شهدتها البلاد خلال العقد الأخير من رئاسية وتشريعية وإقليمية، لعدم توافر الأجواء التي تضمن "نزاهة" العملية الانتخابية، مضيفا أن المعارضة تحظى اليوم بشعبية كبيرة في أوساط الناخبين الجيبوتيين.

ولفت إلى أن هذا الاستحقاق الدستوري يأتي بعد ثلاثة أشهر فقط من مصادقة المشرعين الجيبوتيين على مشروع قانون تنظيمي معدل للمادة 33 من القانون التنظيمي الصادر يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول 1992 وبالتحديد المادة 33 المرتبطة بنظام الاقتراع.

ويسمح القانون الجديد -المعروف بقانون النظام المختلط- للأحزاب التي تحصل على 10% من الأصوات المعبرة، بالمشاركة في تشكيلة المجلس النيابي المقبل في حدود 20%.

وإلى جانب التحالف من أجل الأغلبية الرئاسية وكتلة المعارضة، يخوض غمار المعترك النيابي أيضا حزب الوسط للديمقراطيين المتحدين الذي تأسس نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

بدوره يعتبر الصحفي في جريدة "القرن" الناطقة بالعربية جمال أحمد ديني في حديث للجزيرة نت، أن العملية السياسية الجارية سباق محموم بين التشكيلات السياسية يحاول كل تشكيل من خلالها استقطاب الناخبين، متوقعا إقبالا كبيرا من الناخبين الجيبوتيين على مكاتب الاقتراع يوم غد الجمعة بعد أسبوعين حفلا بلقاءات انتخابية حاشدة.

ويرى ديني أن المنافسة القوية على السلطة التشريعية أثبتت مدى النضج السياسي للشعب الجيبوتي وقدرته على اختيار من يمثله في المجلس التشريعي خلال السنوات الخمس المقبلة، لافتا إلى أن السلطات المعنية لم تسجل حتى الآن أي تجاوزات من شأنها التأثير على سير العملية السياسية.

وأكد على أهمية أن تكون هذه الانتخابات معبرة عن إرادة الشعب وتطلعاته، معربا عن أمله في أن تعبر البلاد هذه المرحلة الهامة بسلام وأمان، وأن يراعي الجميع قواعد اللعبة السياسية ولا يفرطون في الثوابت الوطنية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات