أقرت اللجان النيابية المشتركة في مجلس النواب اللبناني أمس الثلاثاء قبل أربعة أشهر من الانتخابات البرلمانية مشروع قانون جديدا للانتخاب، أثار ردودا متباينة وسط مخاوف من أنه قد ينقل الصراع بين الطوائف إلى داخل الطوائف نفسها.

ويقوم مشروع القانون الذي سيصوت عليه البرلمان بكامل هيئته على اعتبار لبنان دائرة انتخابية واحدة على قاعدة النسبية, وأن تنتخب كل طائفة نوابها.

وقد نال المشروع -الذي اصطلح على تسميته بقانون اللقاء الأرثوذكسي- أغلبية أصوات أعضاء اللجان في اجتماع انسحب منه المعترضون عليه، وأبرزهم كتلتا المستقبل برئاسة سعد الحريري, والنضال الوطني التي يترأسها النائب الدرزي وليد جنبلاط.

وقال الحريري الذي يقيم خارج لبنان منذ إسقاط حكومته في يناير/كانون الثاني 2011 عبر موقع تويتر إن إقرار مشروع القانون الأرثوذكسي "يوم أسود في تاريخ العمل التشريعي".

من جهتها, قالت كتلة تيار المستقبل في بيان إن إقرار المشروع أدخل لبنان في منزلق خطير وغير مسبوق يهدد بتدمير القيم الوطنية. وفي موقف مماثل تقريبا, قال النائب الدرزي أكرم شهيب إن القانون الأرثوذكسي يعزز الطائفية, ويضرب العمل الحزبي, معتبرا إياه الطريق الأقرب إلى العنف السياسي وللحياة المذهبية.

وفي حالة إقرار القانون, قد يطعن فيه الرئيس ميشال سليمان أمام المجلس الدستوري, وهو ما قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في يونيو/حزيران المقبل، وفق ما قال النائب المسيحي بطرس حرب.

في المقابل, أبدى النائب ميشال عون المتحالف مع حزب الله سعادته بالقانون الانتخابي, قائلا إنه "لن يولد أي احتكاك بين المذاهب والطوائف، لأن المنافسة ستكون في نفس الطائفة, وهذا سيعيد الثنائية وتستقيم معها الديمقراطية".

وينبغي أن يحصل القانون على أغلبية عادية في الجلسة العامة لمجلس النواب اللبناني, أي 65 نائبا من مجموع 128.

المصدر : وكالات