محكمة إسرائيلية ترفض نظر التماس الشراونة
آخر تحديث: 2013/2/20 الساعة 18:42 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/20 الساعة 18:42 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/10 هـ

محكمة إسرائيلية ترفض نظر التماس الشراونة

اعتصام سابق للتضامن مع الأسير أيمن الشراونة (الجزيرة-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم الأربعاء النظر في التماس تقدم به محامو الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام أيمن الشراونة، وطعن من خلاله في شرعية التعديل على الإجراء العسكري رقم (1651) الذي بموجبه أعيد اعتقال عدد من الأسرى المحررين.

من جهة ثانية، أقرت إسرائيل اليوم رسميا بأنها استحدثت إجراء عسكريا يتيح لها إعادة اعتقال الأسرى الفلسطينيين الذين حرروا بموجب صفقة تمت مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أواخر 2011، وأفرج فيها عن نحو ألف أسير فلسطيني مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

فقد قالت محامية ترافعت اليوم عن الأسير أيمن الشراونة (36 عاما) في المحكمة العليا بالقدس، إن هيئة المحكمة رفضت نظر الالتماس "الذي ندعي فيه أن الإجراء العسكري الصادر عن القائد العسكري للضفة الغربية غير قانوني وغير شرعي وغير دستوري، وأنه باطل ويجب إلغاؤه".

وحول دواعي التوجه إلى المحكمة العليا مع وجود درجات تقاض أدنى، أوضحت المحامية للجزيرة نت أنها لجأت للمحكمة العليا استنادا إلى موقف النيابة العسكرية في محكمة عوفر (غرب رام الله)، وإلى قرار سابق للجنة العسكرية المنبثقة عن الإجراء العسكري بإعادة السجن السابق للأسير يوسف اشتيوي، حيث أكدا أن المحكمة العليا هي الجهة المختصة بالنظر في مدى قانونية الإجراء العسكري.

وذكرت أن القائد العسكري لمنطقة الضفة الغربية هو من سن قانون الأمر العسكري "وبالتالي فإن السلطة الأعلى منه ليست المحاكم العادية وإنما محكمة العدل العليا"، وعليه تم التوجه إليها.

الأسير الشراونة أعيد اعتقاله بعد إطلاق سراحه بموجب اتفاق تبادل الأسرى (الجزيرة نت)

اللجنة العسكرية
وأضافت المحامية أن المحكمة طلبت خلال مداولات اليوم الانتظار لحين صدور قرار بشأن الشراونة من اللجنة العسكرية المشكلة بموجب الإجراء العسكري، والذي تقرر أن يكون في الثامن والعشرين من الشهر الجاري.

وذكرت أن المحكمة أيدت ما ورد في الالتماس تماما، ورفضت مماطلات اللجنة العسكرية التي اجتمعت في  أكتوبر/تشرين أول الماضي دون اتخاذ قرار بشأنه، لكنها رأت أنه من المبكر التدخل في الملف قبل صدور قرار اللجنة، وحددت سقفا زمنيا "معقولا" لإصدار هذا القرار.

وأكدت المحامية الفلسطينية أن الالتماس إلى العليا هو ما عجل بتحديد وقت صدور قرار اللجنة، مشيرة إلى أنها تقدمت قبل ذلك باستئناف على احتجازه منذ 10 يوليو/تموز 2012 دون أن يصدر قرار.

وأعربت عن أسفها لأن المحكمة لم تتدخل في القضية الأساسية التي توجهوا إليها بشأنها، وهي مدى قانونية اللجنة ذاتها، مضيفة أن المحكمة جعلت الباب مفتوحا لإمكانية العودة في حال تمت المماطلة أو صدر قرار اللجنة.

اعتراف إسرائيلي
وفي سياق متصل، أكدت المحامية أن النيابة العامة الإسرائيلية اعترفت خطيا بأن الإجراء العسكري المبني على المادتين 184 و186 من التشريع العسكري استحدث خصيصا لإعادة اعتقال محرري صفقة شاليط.

وأضافت أن جميع التقديرات السابقة كانت تشير إلى أن هدف الإجراء العسكري هو إعادة محرري الصفقة للسجن، لكن إقرار النيابة اليوم في جلسة العليا -ردا على الالتماس الطاعن في قانونية الإجراء المذكور- أكد صدق هذه التقديرات.

وأكدت صحيفة هآرتس اليوم أن تعديلات أدخلت سرا في التشريع العسكري (الأمر رقم 1651) عام 2009، بالتوازي مع المفاوضات التي دارت على تحرير الأسرى، موضحة أن هذه التعديلات تتيح للجيش والمخابرات (من خلال لجنة عسكرية) إعادة اعتقال كل محرر حتى نهاية فترة محكوميته الأصلية، حتى بسبب أفعال تصفها إسرائيل بالإرهابية، كمخالفات السير والمشاركة في مظاهرة وغيرها.

وأعادت إسرائيل اعتقال 14 أسيرا بعد إطلاق سراحهم في إطار صفقة جلعاد شاليط. وينفذ أربعة أسرى فلسطينيين -هم سامر العيساوي وأيمن الشراونة وجعفر عز الدين وطارق قعدان- إضرابا عن الطعام منذ عدة أشهر.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات