السلطات اللبنانية أوقفت سماحة في منزله في أغسطس/آب الماضي (الفرنسية-أرشيف) 

طلب قاضي التحقيق العسكري الأول في لبنان عقوبة الإعدام للوزير اللبناني السابق ميشال سماحة ورئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك بتهمة نقل متفجرات من سوريا إلى لبنان بنية قتل سياسيين ورجال دين وسوريين.

وأشار نص القرار الاتهامي الصادر الأربعاء إلى أن "المتفجرات ضبطت في سيارة سماحة، لكن المخطط لم ينفذ بسبب ظرف خارج عن إرادته"، في إشارة إلى توقيفه في أغسطس/آب الماضي قبل البدء بتنفيذ التفجيرات. وأوضح القرار أن "المتفجرات سلمها العقيد عدنان إلى سماحة في سوريا بموافقة مملوك".

وأضاف "ما هو ثابت بحق المدعى عليهما مملوك وعدنان، أنهما اتفقا مع ميشال سماحة على القيام بأعمال تفجير وقتل، ووافقا على تجنيد أشخاص مستعدين للقيام بعمليات تفجير في منطقة عكار تستهدف المسلحين والمهربين إلى الداخل السوري".

وشمل القرار الاتهامي أيضا اتهام سماحة بـ"اثارة النعرات الطائفية" وجاء في متن الاتهام أن المسؤولين السوري واللبناني أقدما على تأليف عصابة مسلحة بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والأموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها توصلا إلى إثارة الاقتتال الطائفي بقصد القيام بأعمال إرهابية".

كما أصدر القاضي "مذكرة بحث وتحر دائم لمعرفة كامل هوية المدعى عليه العقيد عدنان" الذي لم يعرف اسمه الكامل منذ بدء التحقيق إثر توقيف سماحة.

ميشال سماحة كان من أبرز حلفاء النظام السوري في الوسط المسيحي اللبناني،
وشغل عدة مناصب وزارية حتى العام 2004، وكان يمضي جزءا كبيرا من وقته في دمشق. وأدرجته الولايات المتحدة على لائحة الإرهاب العام الماضي

توقيف
وأوقف سماحة في منزله في منطقة شمال شرق بيروت في أغسطس/آب الماضي للاشتباه بمشاركته في مخطط للقيام بتفجيرات في عدد من المناطق اللبنانية.

وذكرت معلومات التحقيق أن كمية من المتفجرات ضبطت في سيارته وأن هناك أفلاما مصورة له وهو يسلمها إلى شخص آخر داخل موقف المبنى الذي يوجد فيه مكتبه في بيروت.

يذكر أن سماحة كان من أبرز حلفاء النظام السوري في الوسط المسيحي اللبناني. وشغل عدة مناصب وزارية حتى العام 2004، وكان يمضي جزءا كبيرا من وقته في دمشق. وأدرجته الولايات المتحدة على لائحة "الإرهاب" العام الماضي.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي اغتيل رئيس شعبة المعلومات التابع للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في لبنان اللواء وسام الحسن وعزا كثيرون اغتياله إلى دوره في كشف قضية سماحة، كما أصدر القضاء اللبناني في 4 فبراير/شباط الحالي مذكرة توقيف غيابية في حق علي مملوك.

وحسب القرار الاتهامي الصادر اليوم، أشار القاضي أبو غيدا إلى قراره عدم ملاحقة بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد، التي كان ورد اسمها في الملف بسبب "عدم وجود أدلة يمكن البناء عليها في التسجيلات الصوتية المضبوطة في الملف لمكالمات هاتفية حاصلة بينها وبين سماحة".

المصدر : وكالات