مركبة وآلية للجيش اللبناني في محيط بلدة عرسال بعد الاشتباك (الفرنسية)

أعلن الجيش اللبناني الجمعة عن مقتل ضابطين -أحدهما برتبة نقيب- وجرح عدد من العسكريين في اشتباكات ببلدة عرسال في البقاع اللبناني، إثر كمين مسلح تعرضت له دورية عسكرية أثناء ملاحقة أحد المطلوبين بتهم "الإرهاب"، في حين تحدثت مصادر عسكرية عن مقتل المزيد من العسكريين والمسلحين الذين لم تتحدد هوياتهم ودوافعهم.

وقال الجيش في بيان مساء الجمعة إنه أثناء قيام دورية من الجيش في أطراف بلدة عرسال بملاحقة أحد المطلوبين لدى العدالة بتهمة القيام بعدة عمليات إرهابية، تعرّضت لكمين مسلح. وأضاف أنه دارت اشتباكات أسفرت عن مقتل ضابطين -أحدهما برتبة نقيب- وجرح عدد من العسكريين، وتعرّض بعض الآليات لأضرار جسيمة، إضافة إلى إصابة عدد من المسلحين.

وأوضح البيان أنه على إثر ذلك توجهت قوة كبيرة من الجيش إلى المنطقة القريبة من الحدود مع سوريا وفرضت طوقاً أمنياً حولها، كما باشرت عمليات دهم واسعة بحثاً عن مطلقي النار.

ودعا البيان أهالي البلدة إلى التجاوب مع الإجراءات التي سيتخذها الجيش لتوقيف جميع مطلقي النار، محذراً من أنه لن يتهاون في التعامل مع أي محاولة لتهريب المسلحين أو إخفائهم.

صورة وزعها الجيش اللبناني للنقيب بيار بشعلاني الذي قتل في اشتباك عرسال (الفرنسية)

ومن جهة أخرى، قالت مصادر محلية إن الاشتباكات اندلعت بعدما دخل الجيش المنطقة للقبض على خالد حميد المشتبه في انتمائه لجبهة النصرة التي تقاتل ضد النظام السوري، ويعتقد بأنه كان يتنقل بين لبنان وسوريا.

مصلح غسالات
لكن أحد السكان قال لرويترز إن حميد ليس من المقاتلين وإنه أب لسبعة أطفال ويعمل في إصلاح الغسالات، مضيفا أنه ساعد الثوار السوريين بشكل سلمي.

وفي الوقت نفسه، قال مصدر قضائي لوكالة الأنباء الألمانية إن حميد مطلوب على خلفية تورطه في خطف سبعة أستونيين بشرق لبنان في مارس/آذار 2011، أثناء قيامهم بجولة على الدراجات في سوريا، ثم أطلق سراحهم في يوليو/تموز من العام نفسه.

وتضاربت الأنباء بشأن مصير حميد، حيث أكد مصدر عسكري أنه قتل في الاشتباكات، بينما قال رئيس بلدية عرسال علي الحجيري إن الاشتباكات اندلعت عندما قام رجال بملابس مدنية بخطف حميد، كما تحدث شهود عيان عن تتبع سكان القرية لقافلة عسكرية بعد اختطاف حميد ونصبوا لها كمينا.

وكانت مصادر أمنية لبنانية قد ذكرت في وقت سابق الجمعة أن أربعة من عناصر الجيش قتلوا وأصيب عدد آخر في الاشتباكات، فضلا عن مقتل مسلح. كما أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام أن سبعة عسكريين جرحوا، بينما رفع الصليب الأحمر اللبناني عدد الجرحى إلى عشرة أشخاص على الأقل.

المصدر : وكالات