حصدت الاشتباكات المتواصلة والغارات التي شنتها للقوات النظامية على عدد من المدن السورية مزيدا من القتلى والجرحى، وحاولت القوات النظامية استعادة السيطرة على حي في حلب، واستهدفت بالقصف مطار تفتناز العسكري الذي سيطر عليه الثوار في وقت سابق.

ووفقا لما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن 77 شخصا على الأقل لقوا مصرعهم السبت في سوريا.

وقال ناشطون إن قوات النظام قصفت بلدة حافر بريف حلب ما أدى لمقتل تسعة أشخاص.

وشنت طائرات النظام غارات على حي الشيخ سعيد في حلب الذي سيطر عليه الجيش الحر في وقت سابق، مما أسفر عن قتل وجرح العديد من الأشخاص، ويعد الحي مهما نظرا لأنه يتيح للثوار السيطرة على منفذ إلى مطار حلب الدولي الذي لا يزال متوقفا عن العمل منذ فترة بعد اقتراب الاشتباكات منه.

وقال المرصد السوري إن الثوار سيطروا في وقت سابق على الحي إثر اشتباكات عنيفة استمرت 12 يوما قتل فيها 26 عنصرا منهم، إضافة إلى عشرات القتلى والجرحى من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها.

وفي ريف دمشق، قال المرصد إن تسعة مواطنين ينهم ستة أطفال وسيدة قتلوا في قصف بالطيران المروحي استهدف حي البياض في بلدة شبعا. وتتعرض مناطق عدة في ريف دمشق للقصف، منها داريا ومعضمية الشام، تزامنا مع اشتباكات في عربين وحرستا.

انفجارات بدمشق
وفي التطورات التي شهدتها العاصمة دمشق انفجرت عبوة ناسفة ألصقت بسيارة في منطقة ابن عسكر في حي الشاغور، ما أدى لإصابة شخص بجروح. وذكر المرصد السوري أن سيارة مفخخة انفجرت السبت أثناء محاولة عناصر من الجيش السوري تفكيكها في منطقة الحجاز وسط المدينة، وتحدث عن سقوط ضحايا.

وأوردت شبكة سوريا مباشر من جهتها معلومات عن انفجار قوي قرب مطار المزة العسكري غربي العاصمة، الذي تجري في محيطه اشتباكات منتظمة. وبالتزامن مع الاشتباكات تعرضت مجددا السبت أحياء دمشق الجنوبية -وبينها القدم والعسالي- لقصف مدفعي وفقا لناشطين.

عناصر من الجيش الحر يحتفلون بتحقيق تقدم في إدلب في وقت سابق (الفرنسية)

ولقي عشرة أشخاص مصرعهم إثر اشتباكات بين مسلحين موالين ومعارضين للنظام السوري في قرية العامرية بريف حمص بعد منتصف ليل الجمعة.

وفي تطور آخر، قال ناشطون إن قوات النظام قصفت مطار تفتناز العسكري بريف إدلب، الذي سيطر عليه الثوار في الشهر الماضي، وأسفر القصف عن تدمير طائرة مروحية في المطار.

كما شهد محيط منطقة معسكر وادي الضيف اشتباكات عنيفة بين الثوار وقوات النظام، وذلك بعد أن قطع الثوار كل خطوط الإمداد عن المعسكر بعد سيطرتهم على بلدة حيش.

وأغار الطيران السوري السبت على بلدة النيرب قرب معرة النعمان. وقال الناشط أيمن المطر للجزيرة إن مدنيين أصيبوا في الغارات، كما تعرضت معرة النعمان ومعرة مصرين لقصف مدفعي، في حين قتل شخصان بنيران قناصة القوات النظامية في بلدة أريحا بإدلب أيضا، وفقا للجان التنسيق وشبكة شام.

إضراب بحماة
وفي حماة قال الناشط ثائر الحموي للجزيرة إن الجيش الحر صد محاولة جديدة من القوات النظامية لاقتحام بلدة كرناز وسط غارات جوية وقصف مدفعي، وأضاف أن الاشتباكات أوقعت قتلى من الطرفين، فضلا عن إعطاب آليات للجيش النظامي.

وقال المركز الإعلامي السوري بدوره إن اشتباكات وقعت داخل مدينة حماة نفسها، وتحديدا في حي جنوب الثكنة بحماة.

على صعيد آخر، قالت لجان التنسيق المحلية وشبكة شام إن إضرابا عاما شلّ مدينة الرقة في ذكرى مجزرة حماة التي ارتكبتها القوات السورية عام 1982، وقتل فيها ما يقرب من 20 ألف شخص وفقا لبعض التقديرات.

كما شهدت أسواق مدينة حماة إضرابا عاما في ذكرى المجزرة، حسب لجان التنسيق.

وقال الناشط ثائر الحموي للجزيرة إن القوات النظامية -التي تحكم قبضتها على معظم مدينة حماة- منعت الأهالي من إحياء الذكرى. وقررت السلطات فرض حظر تجول خشية تحركات احتجاجية.

المصدر : الجزيرة + وكالات