بلخادم قد يعود بفضل تشتت معارضيه
آخر تحديث: 2013/2/2 الساعة 16:50 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/2 الساعة 16:50 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/22 هـ

بلخادم قد يعود بفضل تشتت معارضيه

بلخادم ومناصروه يحاولون استثمار خلافات المعارضين للعودة إلى قيادة جبهة التحرير (الفرنسية)
تمكن الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الحاكم عبد العزيز بلخادم من العودة بقوة إلى الواجهة بعد يوم واحد من سحب الثقة منه، إذ حشد أنصاره من جديد للظفر بقيادة الحزب مرة أخرى بعد أن ظهر تشتت معارضيه الذين لم يحسموا أمرهم بخصوص الخليفة المحتمل له.

وقال بلخادم في تصريح للصحفيين -فيما يبدو إعلانا غير مباشر عن رغبته في الترشح مرة أخرى- إن 156 من أعضاء اللجنة المركزية للحزب (أعلى هيئة قيادية) صوتوا لصالح بقائه على رأس الحزب مقابل 160 فقط ممن صوتوا ضده.

وأوضح خلال الدورة الـ16 العادية للجنة المركزية التي لا تزال أعمالها جارية اليوم السبت، أنه لم يعلن بعد شيئا فيما يخص ترشحه من عدمه، مشددا في الوقت نفسه على أنه "لا يجب أن نترك الحزب في أزمة على بياض".

ولفت إلى أن ما يجمع معارضيه داخل الحزب هو رحيله من الأمانة العامة ولا شيء بعد ذلك، موضحا أنه "في المسؤوليات هناك من يصعد وينزل ثم يصعد مجددا"، في إشارة إلى احتمال عودته إلى منصبه.

موقف المعارضين
في المقابل دعا معارضو بلخادم -الذين أطاحوا به قبل يومين بفارق ضئيل من الأمانة العامة للحزب التي شغلها منذ عام 2004- إلى إبقاء دورة اللجنة المركزية مفتوحة من أجل التشاور حول طريقة تسيير الحزب في انتظار انتخاب أمين عام جديد بكل هدوء.

النزاع على قيادة جبهة التحرير الوطني مستمر (الجزيرة نت)

غير أن بلخادم وأنصاره دعوا إلى الإسراع في اختيار أمين عام جديد مع حق كل عضو في اللجنة المركزية في الترشح بمن فيهم بلخادم الذي هو عضو فيها، وذلك بعد أن تأكدوا من أن الغلبة في الوقت الحالي هي لصالح بلخادم بسبب تشتت أصوات معارضيه الذين لم يحسموا قرارهم بشأن الشخصية التي سيرشحونها بعد أن أبدى العديد منهم رغبتهم في الترشح.

وطالب مؤيدو بلخادم بتشكيل لجنة خلال الدورة الحالية تتألف من ستة أعضاء مؤيدين لبلخادم وستة آخرين معارضين له، تتكفل باستقبال الترشيحات بصورة عاجلة ومن ثم انتخاب أمين عام جديد، وهو ما يفتح الباب واسعا لبلخادم للعودة بقوة إلى قيادة الحزب من جديد.

ووفقا للمحلل السياسي جلال بوعاتي فإنه وفي مثل هذه الظروف المشحونة داخل الحزب وتشتت أصوات المعارضين لبلخادم، فإن الأخير حتما سيفوز بقيادة الحزب من جديد خاصة وأن عملية سحب الثقة منه كانت بفارق ضئيل جدا وبأربعة أصوات فقط.

ولفت بوعاتي إلى أن الحزب في حال وقوع هذا السيناريو، سيشهد بعد ستة أشهر أزمة أخرى لأن معارضي بلخادم سيعودون بقوة في محاولة للإطاحة به وبالتالي فإن الأزمة لن تنتهي.

رسائل بوتفليقة
واعتبر بوعاتي أن تعيين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة معارضين لبلخادم ضمن الثلث الرئاسي في مجلس الأمة (مجلس الشيوخ)، وعدم تعيينه وزير دولة في الحكومة الجديدة مثلما فعل من قبل، قد يكون مؤشرا على تخلي بوتفليقة -الذي يعد الرئيس الشرفي للحزب- عن بلخادم وإضعاف دوره، رغم أن بلخادم صرح بأن بوتفليقة ليس معه وليس ضده ولو طلب منه أن يغادر الأمانة العامة للحزب لفعل ولكن بشرط أن يطلب منه ذلك بصورة واضحة ومباشرة.

من جانبه قال عبد الكريم عبادة، أحد أبرز معارضي بلخادم، إن الأخير ليس له الحق سياسيا وأخلاقيا في الترشح مع أن القانون الداخلي للحزب لا يمنعه من ذلك كونه عضوا في اللجنة المركزية، مؤكدا في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية الحكومية أن الجناح المعارض لبلخادم يريد أن يتم انتخاب أمين عام جديد في جو يسوده الهدوء والاستقرار وبعد استشارة كل الأطراف.

وكان بلخادم صرح عقب تنحيه الخميس الماضي بأن ذلك يعد انتصارا لأنه كرس الممارسة الديمقراطية في حزب جبهة التحرير الوطني و"هذه هي سنة الحياة"، ودعا إلى جعل التداول على قيادة الحزب الطريقة المكرسة لتسيير الحزب لأنها تجنب الانقلابات والتآمر.

وكانت جبهة التحرير شهدت منذ عامين خلافات حادة حين اتهم معارضو بلخادم  داخل الحزب بإبعادهم من المناصب القيادية وتقريب الموالين له حتى يتسنى له الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 2014 باسم جبهة التحرير.

وتأتي تنحية بلخادم بعد شهرين فقط من استقالة الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي (المشارك في السلطة) ورئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى بضغط من معارضيه أيضا الذين اتهموه بممارسة الاستبداد داخل الحزب.

المصدر : يو بي آي
كلمات مفتاحية:

التعليقات