طائرة أميركية دون طيار مسلحة من طراز بريدتور (الأوروبية-أرشيف)
يشهد الطلب على الطائرات الموجهة عن بعد ازديادا عالميا كبيرا، وعلى وجه الخصوص في دول الخليج العربي، في حين كشفت شركة أميركية كبرى لصنع هذا النوع من الطائرات عن بيع أول طائرة دون طيار غير مسلحة من طراز بريدتور في الشرق الأوسط.

ويقول خبراء إن الجدل الدائر حول مدى شرعية الهجمات التي تستخدم فيها طائرات من هذا النوع مسلحة بالصواريخ لم يحد من الحماس في المنطقة لهذه التكنولوجيا، لأسباب من بينها أن معظم مبيعات الطائرات للمنطقة ستقتصر على أغراض الاستطلاع نتيجة لقيود التصدير.

وقال المدير التنفيذي في دنيل دايناميكس-وهي فرع من شركة دنيل كبرى شركات صناعة المعدات الدفاعية بجنوب أفريقيا- سيلو نتسيليلي، إن مبيعات الطائرات دون طيار بشركته ارتفعت بنسبة 20% تقريبا في السنوات الأربع الماضية، وحدثت أغلب هذه الزيادة نتيجة الطلب في الشرق الأوسط.

وأضاف في تصريحات لوكالة رويترز على هامش معرض الدفاع الدولي إيدكس الذي يقام كل عامين في أبوظبي أن الشركة تلقت هذا العام استفسارات عن احتمالات بالبيع يتوقع أن تصل إلى ضعفي المبيعات قبل عامين.

صفقة إماراتية
ومن جانبها أعلنت الإمارات عن صفقة قيمتها 722 مليون درهم (196.75 مليون دولار) لشراء
عدد لم تحدده من الطائرات من طراز بريدتور من شركة جنرال أتوميكس الأميركية.

وأفادت برقيات دبلوماسية نشرها موقع ويكيليكس أن الإمارات والسعودية من بين عدة دول طلبت شراء طائرات دون طيار مسلحة أميركية، ورفضت طلباتها.

وتقول واشنطن إن صادراتها من الطائرات دون طيار مقيدة بسبب التزاماتها بموجب نظام الرقابة على تكنولوجيا الصواريخ، وهو اتفاق دولي غير ملزم يهدف إلى الحد من انتشار الأسلحة البعيدة المدى العالية الدقة.

غير أن هذا القلق لا مجال له بخصوص الطائرات دون طيار غير المسلحة، وتقول شركة جنرال أتوميكس إنها ستصمم طراز التصدير من الطائرة بريدتور بحيث لا يمكن أن تثبت عليه صواريخ.

وتشعر دول الخليج العربي بالقلق من الحرب الدائرة في سوريا، وتريد ضمان ألا تثير ثورات الربيع العربي معارضة بالداخل، كما تشكل إيران التي تخوض نزاعا مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي مبعثا دائما للقلق بالنسبة لمنطقة الخليج.

وقال مدير البحوث في معهد التحليل العسكري للشرق الأدنى والخليج تيودور كراسيك إن الجدل بشأن شرعية هجمات الطائرات دون طيار لن يكون له تأثير يذكر على الإقبال العالمي عليها، لا سيما أن هذا الجدل يتركز في الولايات المتحدة التي يريد البعض أن تكون هذه التكنولوجيا قاصرة عليها فقط.

وزادت الولايات المتحدة بدرجة كبيرة استخدامها للطائرات دون طيار في الخارج في السنوات الأخيرة، لاستهداف شخصيات من القاعدة في أماكن نائية من باكستان إلى اليمن، ونفذت بريطانيا وإسرائيل أيضا هجمات من هذا النوع.

والعمليات التي تشنها هذه الطائرات موضوع جدل كبير بسبب المخاطر التي يتعرض لها المدنيون القريبون من المواقع المستهدفة.

لكن بيس من شركة جنرال أتوميكس قال إنه لا يتوقع أن يكون للجدل أثر كبير على المبيعات، مضيفا أن الصواريخ ليست هدفا أساسيا في بيع هذه الطائرات، وإنما هي في الغالب لدواعي المخابرات والمراقبة والاستطلاع.

المصدر : رويترز