محكمة عسكرية مغربية تقضي بسجن صحراويين
آخر تحديث: 2013/2/17 الساعة 14:10 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/17 الساعة 14:10 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/7 هـ

محكمة عسكرية مغربية تقضي بسجن صحراويين

عائلات ضحايا قوات الأمن المغربي تعبر عن فرحتها بالأحكام الصادرة (الفرنسية)

أصدرت محكمة عسكرية مغربية مساء أمس أحكاماً بالسجن بين المؤبّد والسجن ثلاثين عاماً بحق 25 صحراوياً، أدينوا بقتل عناصر من رجال الأمن خلال مواجهات وقعت أواخر عام 2010 قرب مدينة العيون في الصحراء الغربية.

وقضت المحكمة العسكرية في الرباط بالسجن المؤبد على تسعة أشخاص واحد منهم هارب، وأربعة بالسجن 30 عاما وسبعة بالسجن 25 عاما وثلاثة بالسجن 20 عاما، وعلى اثنين بما أمضياه خلال مدة الاعتقال عقب إلقاء القبض على المتهمين إثر الأحداث التي شهدتها العيون في أكتوبر/تشرين الأول 2010.

وأدانت المحكمة المتهمين الـ25 بتهمة "تكوين عصابة إجرامية واستعمال العنف ضد قوات الأمن والمؤدي إلى الموت بنية إحداثه والمشاركة فيه".

وأسفرت المواجهات حينها عن سقوط 11 قتيلاً و70 جريحاً معظمهم صحراويون، بعدما فكّك رجال الأمن المغربي مخيماً أقامه آلاف الصحراويين احتجاجاً على ظروفهم المعيشية. وقد امتدت المواجهات إلى قلب مدينة العيون حيث أحرقت ونهبت مبان حكومية ومؤسسات عامة وخاصة.

وأثارت هذه المحاكمة الكثير من الجدل، إذ أدانت هذه الأحكامَ منظماتٌ حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، باعتبار أنه كان ينبغي محاكمة المتهمين أمام القضاء المدني لا العسكري، إضافة إلى وجوب التحقيق في إفادات بأنهم تعرضوا للتعذيب وهم قيد الاعتقال.

كما طلب الدفاع مساء الخميس تبرئة جميع المتهمين الذين دفعوا ببراءتهم، معتبرا أن المحاكمة "ليس لها أي أساس قانوني".

غير أن القضاء المغربي أخذ بعين الاعتبار سقوط ضحايا عسكريين خلال الأحداث، كما صرح الحقوقي المغربي بلمعلم التهامي لوكالة رويترز بأن المحكمة كانت "عادلة بكل المقاييس بشهادة حقوقيين دوليين ومغاربة".

ومن جهتها رحبت عائلات الضحايا من قوات الأمن المغربي بالأحكام التي أصدرها القضاء، ورفعت أمام المحكمة العسكرية شعارات مؤيدة لهذه الأحكام. 

أما المدانون فرفضوا الأحكام الصادرة بحقهم وطالبوا باستقلال إقليم الصحراء الغربية. كما تظاهر خلال الأيام الأخيرة ناشطون مؤيدون للصحراء الغربية احتجاجا على اللجوء إلى القضاء العسكري، وعلى "تعذيب" تعرض له المتهمون.

يذكر أن المحاكمة التي تابعها 52 مراقبا دوليا و25 مراقبا محليا، امتدت من أول فبراير/شباط الحالي حتى يوم 16 من نفس الشهر.

وشهد مخيم "أكديم إيزيك" في العيون بالصحراء الغربية احتجاجات اجتماعية على البطالة والفقر في أكتوبر/تشرين الأول 2010 ، وتدخلت قوات الأمن المغربية في الشهر التالي لتفكيك المخيم الذي كان يضم -حسب الأمم المتحدة- نحو ثلاثة آلاف خيمة.

وسرعان ما تحولت الأحداث إلى أعمال عنف قالت السلطات المغربية إن المتظاهرين استعملوا فيها الزجاجات الحارقة والأسلحة البيضاء والحجارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات