بيلاي تطالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراء فوري في سوريا أياً كان لإنهاء الأزمة (الأوروبية-أرشيف)

جددت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي السبت دعوتها إلى التحقيق مع الرئيس السوري بشار الأسد فيما يتعلق بارتكاب جرائم حرب، داعية المجتمع الدولي لاتخاذ إجراء فوري لإنهاء الأزمة.

وفي لقاء أجرته معها القناة الرابعة الإخبارية البريطانية، أجابت بيلاي عن سؤال عما إذا كان يجب التحقيق مع الأسد في جرائم حرب؟، بقولها "إن ذلك لم يتم بعد، ولكن يجب ذلك"، وأضافت أنها دعت لمحاكمته قبل 18 شهرا استنادا إلى الأدلة التي تثبت أن "قوات الرئيس الأسد وقواته الأمنية وجماعات أخرى متحالفة معه ترتكب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في سوريا".

وتابعت أنه يجب أن يحيل مجلس الأمن القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية، مشيرة إلى أن لدى مجلس الأمن مجموعة من الأدوات للفصل بين الجانبين المتحاربين للسماح بإجراء مفاوضات.

وفي هذا السياق، قالت المفوضة الأممية إن الأمر يتطلب اتخاذ إجراء عاجل، وأضافت أن على الحكومات أن تحدد الإجراء الذي ستقوم به، سواء كان تدخلا، أم عملية لحفظ السلام، أم تدخلا عسكريا مباشرة، أم إحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية، غير أن هذا الإجراء يجب أن يتخذ على الفور، حسب قولها.

وأشارت بيلاي إلى أن بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن تعارض تدخل الأمم المتحدة بالقوة لإسقاط أنظمة أخرى بعد إسقاط النظام في ليبيا عام 2011، واستطردت "إذا كان هناك شك وتردد فهذا يعود إلى أن الناس ينظرون إلى أن آثار التدخل العسكري في أماكن مثل ليبيا وسوريا وأفغانستان قد تكون حربا طويلة، وليس هناك ما يضمن عدم إلحاق الضرر بالمدنيين في تلك العملية".

وسبق أن دعت بيلاي مجلس الأمن إلى إحالة الملف السوري للمحكمة الجنائية عدة مرات، وكانت الأخيرة في التاسع عشر من يناير/كانون أول الماضي.

وجاءت تلك الدعوة بعد أيام من مطالبة 57 دولة على رأسها سويسرا بالتحقيق في ما وصفتها بجرائم الحرب التي ترتكب في سوريا، ولا سيما بعد تقارير حقوقية تحدثت عن استخدام النظام أسلحة عنقودية، وارتكاب قواته جرائم اغتصاب.

وكانت روسيا والصين قد استخدمتا حق النقض (الفيتو) لمنع إصدار ثلاثة قرارات تهدد بفرض عقوبات على الأسد.

المصدر : وكالات